فهرس الكتاب

الصفحة 18709 من 20085

وسلم وجد طريقته وشريعته سهلة واضحة بيضاء بينة سهلة لا حرج فيها (وما جعل عليكم في الدين من حرج) الحج/ 78، ومن تأمل ذلك وآمن به حق إيمانه ذهب عنه داء الوسوسة والإصغاء إلى شيطانها. وفي كتاب ابن السني من طريق عائشة رضي الله عنها: (من بلي بهذا الوسواس فليقل: آمنا بالله وبرسله ثلاثا، فإن ذلك يذهبه عنه) .

... وفي مسلم من طريق عثمان بن أبي العاص أنه قال: إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، فقال صلى الله عليه وسلم: (ذلك شيطان يقال له خنزب، فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا) ففعلت فأذهبه الله عني.

وبه تعلم صحة ما قدمته أن الوسوسة لا تُسلط إلا على من استحكم عليه الجهل والخبل وصار لا تمييز له، وأما من كان على حقيقة العلم والعقل فإنه لا يخرج عن الاتباع ولا يميل إلى الابتداع. وأقبح المبتدعين الموسوسون، ومن ثم قال مالك رحمه الله عن شيخه ربيعة - إمام أهل زمنه: كان ربيعة أسرع الناس في أمرين في الاستبراء والوضوء، حتى لو كان غيره، قلت: ما فعل.

وكان ابن هرمز بطيء الاستبراء والوضوء، ويقول: مبتلى لا تقتدوا بي.

ونقل النووي رحمه الله عن بعض العلماء أنه يستحب لمن بلي بالوسوسة في الوضوء , أو الصلاة أن يقول: لا إله إلا الله، فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس، أي: تأخر وبعد، ولا إله إلا الله - رأس الذكر.

وأنفع علاج في دفع الوسوسة: الإقبال على ذكر الله تعالى والإكثار منه ..."انتهى كلام ابن حجر الهيتمي رحمه الله من"الفتاوى الفقهية الكبرى" (1/ 149) ."

وجاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/ 226) :"علاج الوسوسة بكثرة ذكر الله جل وعلا وسؤاله العافية من ذلك، وعدم الاستسلام للوسوسة، فيجب عليه رفضها، فإذا تطهر طهارة صغرى أو كبرى وحصلت عنده وسوسة في أنه لم يغسل رأسه مثلا فلا يلتفت إلى ذلك بل يبني على أنه غسله وهكذا في سائر أعماله يرفض الاستجابة للوسوسة؛ لأنها من الشيطان، ويكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان؛ لأنه الوسواس الخناس"انتهى.

وجاء فيها أيضا (5/ 224) :"... واستعيني بالله واطلبي منه أن يعافيك من مرضك، واقرئي آية الكرسي عندما ترقدين في فراشك للنوم، وقولي: (باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءًا، وارقي نفسك بقراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات، تنفثين في يديك عقب كل مرة وتمسحين بهما ما استطعت من بدنك عند النوم؛ لما روى البخاري في صحيحه وأهل السنن عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما(قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات)، وادعي الله أن يذهب ما بك من بأس فقولي: (أذْهبِ البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا) وكرري ذلك ثلاثًا، وادعي أيضًا بدعاء الكرب فقولي: (لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم) ، وإذا فرغت من الوضوء أو الغسل من حيض أو جنابة فاعتمدي أنك قد طهرت ودعي عنك الوسواس وطول المكث في الحمام فإنه من الشيطان، وبذلك ينقطع عنك بإذن الله"انتهى.

نسأل الله أن يشفيك ويعافيك.

والله أعلم.الإسلام سؤال وجواب

2/ السؤال

أنا طالبة جامعية وأعاني كثيرا من وسوسة في الصلاة وفي الوضوء، يهيأ لي كثيرا أن وضوئي انتقض فأعيده مرتين وثلاثا، وفي الصلاة أظل أكرر البسملة والفاتحة والتشهد الأخير، نصحني أبي كثيرا وجعلني أصلي أمامه، وطبعا من خوفي لم أعد شيئا لكن رجعت أكرر مما جعل أبي يبهدلني، كما أني أصلي بصوت عال حتى أتأكد فأزعج من حولي وأجهد نفسي وأكون بعد الصلاة مجهدة تماما، كما أني أغتسل شبه يومي، لأني لا أفرق بين المني والمذي، فأجد في ملابسي نقاطا لونها أبيض مائلا للصفرة وفيها بعض اللزوجة، خاصة بعد ما أرجع من الجامعة أو من مشوار وتزداد في الحر، فأقوم بالاغتسال فورا، وعندما أقابل أحدا أو أتذكر شيئا يحاول الشيطان أن يذكرني بالشهوة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت