فهرس الكتاب

الصفحة 18929 من 20085

إذا نوى الإنسان قطع العبادة أثناء فعله لها بطلت، ولا يستثنى من ذلك إلا الحج والعمرة، فلا يبطلان بقطع النية ولا بالتصريح بالقطع، بل يظل المحرم على إحرامه حتى يؤدي نسكه أو يتحلل بالإحصار.

قال في"المغني" (1/ 278) :"وإن تلبس بها -أي بالصلاة- بنية صحيحة , ثم نوى قطعها , والخروج منها , بطلت. وبهذا قال الشافعي"انتهى.

وقال في"زاد المستقنع"في باب الصلاة:"فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد بطلت".

وقال في باب الصوم:"ومن نوى الإفطار أفطر".

لكن رجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه أن التردد لا يبطل الصلاة. ينظر:"الشرح الممتع" (1/ 486) . ومَثَّل للتردد بما لو سمع قارعا يقرع الباب، فتردد أأقطع الصلاة أو أستمر؟

وبهذا يتبين أن من عزم على قطع العبادة بطلت، لكن لو كان ذلك مجرد هاجس فلا تبطل به العبادة.

وبناء على ذلك فمجرد الهاجس بقطع الصيام لا يبطل الصيام حتى تعزم وتنوي الفطر.

وكذلك لو شك أثناء الوضوء في خروج البول منه، فتوقف ونظر ولم ينو القطع، ولم يجد شيئا، فلا يبطل وضوؤه.

وكذلك إذا نوى قطع الوضوء بطل وضوؤه، فلا يجوز له إكماله على ما مضى، بل يتوضأ وضوءًا جديدًا.

قال في"الإنصاف" (1/ 151) :"لو أبطل النية في أثناء طهارته , بطل ما مضى منها على الصحيح من المذهب , اختاره ابن عقيل , والمجد في شرحه , وقدمه في الرعايتين , والحاويين. وقيل: لا يبطل ما مضى منها , جزم به المصنف في المغني"انتهى.

وينبغي الحذر من الوسوسة، فإن الشيطان يأتي الإنسان ويخيل إليه أنه خرج منه شيء، وقد يتمادى الإنسان في ذلك فلا يكاد يفعل عبادة إلا شك فيها، مما يوقعه في حرج وضيق شديد، وللأهمية راجع السؤال رقم (62839( http://islamqa.com/index.php?ref=62839&ln=ara ) ) .

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

فتاوى إسلام ويب

عنوان الفتوى

:إمام نوى قطع الصلاة بسبب الوسوسة في دخوله في الرياء

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى

:12 ذو الحجة 1430

السؤال:

ما حكم من صلى إمامًا، وبسبب الوسوسة في دخول الرياء نوى قطع الصلاة، ولكنه استمر فيها إلى آخرها، ثم بعد ذلك قام وأعادها وحده، وقد استمر في الصلاة ولم يخرج منها استحياء ولم يقصد استحلال هذا الفعل ولا التلاعب ولا الاستهزاء بالصلاة؟.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنية قطع الصلاة والخروج منها مبطل للصلاة، لأن استدامة النية شرط من شروط الصلاة وقطعها مناف لهذه الاستدامة، جاء في الروض المربع مع حاشيته: فإن قطعها -أي النية - في أثناء الصلاة بطلت لأن النية شرط في جميعها، صححه في التصحيح وغيره، أشبه ما لو سلم أو عزم على قطعها فبطلت، لأن النية عزم جازم ومع العزم على قطعها لا جزم فلا نية.

وقال ابن قدامة في المغني: وإن تلبس بها بنية صحيحة ثم نوى قطعها والخروج منها بطلت وبهذا قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة: لا تبطل بذلك، لأنها عبادة صح دخوله فيها فلم تفسد بنية الخروج منها كالحج.

ولنا: أنه قطع حكم النية قبل إتمام صلاته ففسدت، كما لو سلم ينوي الخروج منها، ولأن النية شرط من جميع الصلاة وقد قطعها بما حدث ففسدت لذهاب شرطها، وفارقت الحج، فإنه لا يخرج منه بمحظوراته ولا بمفسداته بخلاف الصلاة. انتهى.

فإذا تبين لك هذا فلم يكن يجوز لهذا الإمام أن ينوي قطع صلاته، لقوله تعالى: ولا تبطلوا أعمالكم {محمد:33} .

وإذا عرض له خوف الرياء، فإن كان ذلك وسوسة فليعرض عنها وليطرحها، وإن كان شيئًا له حقيقة فليبادر بتصحيح نيته والاجتهاد في تحصيل الإخلاص، وقد فصلنا القول في أثر الرياء على الأعمال فانظره ـ للأهمية ـ في الفتويين رقم: 30366 ( http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId⟨=A&Id=30366) ، ورقم: 13997 ( http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId⟨=A&Id=13997) ، وانظر ـ كذلك ـ للفائدة الفتوى رقم: 52210 ( http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId⟨=A&Id=52210) .

أما وقد قطع هذا الإمام صلاته فقد أخطأ في ذلك كما بينا فلم يكن له التمادي في الخطإ ومضاعفته بالمضي في صلاة يعلم أنه قد أبطلها ووجب عليه الخروج منها واستئنافها، وقد كان يجب عليه أن يقدم الحياء من الله على الحياء من الناس،"فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين".

وقد قال صلى الله عليه وسلم: فالله أحق أن يستحيا منه.

والواجب عليه الآن هو التوبة إلى الله تعالى والندم على هذا الذنب والعزم على عدم العودة إلى مثله مرة أخرى، وبما أنه أعاد الصلاة التي أفسدها فقد برئت ذمته منها إذا كان قد أداها على الوجه الصحيح.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى ( http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=13045)

** ومما سبق يتضح أنه تكفي نية القطع لإبطال الصلاة

ولو أتمها المصلي بعد العزم على القطع فهي باطلة.

-وفي الأخير:

(لا يصح أن يبطل الصلاة بنيته خاليًا عن الفعل)

أليس فعل أي شيء منافٍ لأفعال الصلاة كالمشي أو الكلام

مثلا يعتبر فعلا يعضد نية إبطال الصلاة وعليه

فلسنا مضطرين إلى القول بأن التسليم متعين كفعل لإبطالها؟!

هذا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت