فهرس الكتاب

الصفحة 18928 من 20085

وقال بعضهم: لو نوى الخروج بقلبه؛ أجزأه، وكلا القولين ضعيف؛ لأنه:

أولًا: اجتهاد في مقابل النص؛ لأن النص: (( تحليلها التسليم ) )عام، والأصل في العام أن يبقى على عمومه وجه هذا العموم أنه قال: (( تحريمها ) )انتبه (( تحريمها ) )معناه: أنه دخل في ماذا؟ في الحرمات بالتكبير. طيب، من دخل في الحرمات كيف يخرج؟ (( تحليلها ) )، فدلَّ على أنه ولو خرج أثناء الصلاة؛ فإنه في حرمة، ولا يخرج إلا بما يخرج من الحرمة وهو التحليل، فقال: (( تحليلها التسليم ) )وبناءً عليه يبقى هذا العام على عمومه كما هو مذهب الجمهور.

أما قولهم: أنه يخرج بنيته؛ فهذا الحقيقة محل نظر؛ لأن الخروج، الشريعة فيها ثلاثة أوجه:

من حصل فيه الحكم في الباطن.

ومن حصل الحكم فيه في الظاهر.

وما اجتمع الحكم فيه بينهما أي دون الظاهر وبين الباطن.

فهناك أمور تجزئ فيها النية الباطن ولا يحتاج إلى ظاهر، وهناك أمور يجزئ فيها الظاهر ولا يحتاج فيها إلى نية، وهناك أمور يجمع فيها بين الأمرين، فما كان فيه الحكم للظاهر؛ فإنه لا يقتصر فيه على الباطن، وما كان الحكم فيه للباطن لا يقتصر فيه على الظاهر؛ لأن الشريعة أعطت كل شيء حقه وحظه، فلما كانت الصلاة أفعال قائمة على الظاهر، والدخول فيها راجع إلى النية؛ فإنه كما أنه لا يصح أن يصلي بنيته خاليًا عن الفعل لا يصح أن يبطل الصلاة بنيته خاليًا عن الفعل، ولذلك الخروج من الصلاة في حكم الشرع وفعل الشرع إنما يكون بالفعل مع النية المصاحبة، فلو سلم ساهيًا لم يجزئه السلام، ولابد وأن يعيد السلام؛ لأن الشرع اعتبر الظاهر مع الباطن،كذلك هنا هذا إذا جئنا إلى العقل والرأي، أما إذا جئنا إلى النص الذي ينبغي احتكامه، فيقال: (( تحليلها التسليم ) )، ومعنى ذلك أن النبي- r- يقول: أيها الناس من كبر في صلاة؛ فقد دخل في حرمات، ولذلك سميت التكبيرة: تكبيرة الإحرام.

طيب، من دخل في الحرمات يخرج بتحليل، ولا يخرج بغير تحليل؟ يخرج بتحليل؛ ولذلك قال: (( تحليلها التسليم ) )قال: (( تحريمها التكبير ) )فكل من كبر؛ فقد أحرم، ومن أحرم لابد وأن يخرج بحل، وإذن من الشرع، فالذي يظهر أنه لابد وأن يسلم، ويجزيه أن يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، ويقول: (السلام عليكم) إذا قال: (السلام عليكم) فقد خرج عن صلاته،ويدخل في الفريضة بعد، والله - تعالى - أعلم.

من فتاوى العالم الرباني محمد محمد المختار الشنقيطي عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية والمدرس بالمسجد النبوي ..

ولمتابعة دروس الشيخ إما على موقعه:

أو

ـ [زكرياء الجزائري] ــــــــ [20 - Sep-2010, مساء 07:17] ـ

،، فإنه كما أنه لا يصح أن يصلي بنيته خاليًا عن الفعل لا يصح أن يبطل الصلاة بنيته خاليًا عن الفعل،

بارك الله فيكم اخي الكريم ادلة مقنعة

ـ [أم هانئ] ــــــــ [20 - Sep-2010, مساء 09:09] ـ

فإنه كما أنه لا يصح أن يصلي بنيته خاليًا عن الفعل

لا يصح أن يبطل الصلاة بنيته خاليًا عن الفعل

أحسن الله إليكم يرد على هذا الاستدلال قول بعضهم:

أن هذا القياس لا يصح

-حيث أن القول بأنه: (لا يصح أن يصلي بنيته خاليًا عن الفعل)

قول صحيح مسلم به.

-بينما القول بأنه: (لا يصح أن يبطل الصلاة بنيته خاليًا عن الفعل)

غير صحيح وغير مسلم به لما يلي:

إذا نوى قطع النية أثناء الوضوء أو الصلاة أو الصوم

قال العلامة السعدي في الفتاوي السعدية ص 228"قطع نية العبادة نوعان، نوع لا يضره شيء وذلك بعد كمال العبادة والثاني: قطع نية العبادة في حال تلبسه بها فهذا لا تصح عبادته ..."فهل معني ذلك أني لو أتاني هاجس لأقطع صيام الفرض أكون مفطرا؟ وماذا لو أتاني ذلك الهاجس دون أن أنوي قطع الصيام فهل ذلك وارد؟ وحكمه؟ وكذا في الوضوء ففي وسطه قد يأتيني شك بأن هناك بول مثلا فلا أجد ذلك وأحيانا أكون نويت قطع الوضوء ثم أعود لتكملة الوضوء بعد ألا أجد شيئا، فهل كان علي البدء من جديد لانقطاع النية هنا؟

الحمد لله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت