فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 20085

جزاك الله خير ا يا شيخ ابا حازم

اجوبة موفقه وفوائد لطيفه

وفقكم الله

ـ [هالة] ــــــــ [22 - Jul-2007, مساء 10:43] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخي الكريم وفقني الله وإياك:

من ابتلي بسلس البول لضعف في المثانة أو للبرودة أو لغير ذلك فحكمه حكم المستحاضة وعليه فهو يعمل ما يلي:

1 -يتوضأ لكل صلاة.

2 -يغسل فرجه وما يصيب البدن بالماء أو ما يقوم مقامه.

3 -يحتاط لنفسه بما يمنع انتشار البول كأن يضع مناديل أو نحوها.

4 -إن استطاع أن يضع للصلاة لباسًا خاصًا فحسن إلا أن يشق عليه ذلك.

و لا يضره بعد ذلك ما خرج حتى لو كان أثناء الصلاة.

أدلة ما سبق:

-قال الله تعالى: {ما جعل عليكم في الدين من حرج}

-وقال تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}

-وقال النبي (ص) :"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"متفق عليه من حديث أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -.

-عن أبي قتادة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - عن النبي (ص) أنه قال في الهرة:"إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات"أخرجه الخمسة بسند صحيح.

-وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي (ص) فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله (ص) :"لا إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي". قال الراوي _ وهو هشام بن عروة _ وقال أبي:"ثم تؤضي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت"رواه البخاري بهذا اللفظ.

وسبق قاعدة: (ما لا يمكن التحرز منه يكون عفوًا) وكذا قاعدة (إذا ضاق الأمر اتسع)

والله أعلم

شكرا جزيلا

إلا أنّه أشكل عندي قياس الاستحاضة بسلس البول ففرق بين الأمرين و لا يوجد علّة للقياس في الحديث و قد سألت سابقا طالب علم فأجابني ما معناه ما يلي:"بأنّه لا يجوز القياس في العبادات و أنّه لا يشترط الوضوء لكل صلاة بالنسبة للمريض بسلس البول و طهارته بالوضوء لا تنتقض فليس من مبطلات الوضوء سلس البول و إنّما من نواقض الوضوء التبول عن قصد".

فأرجو منك التوضيح يا شيخ؟

ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [23 - Jul-2007, مساء 12:22] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بارك الله فيك ها هنا أمور:

الأمر الأول: مسألة القياس في العبادات:

ينبغي أن يعلم أولا ما المراد بالقياس في العبادات:

العبادات تشمل:

1 -أصول العبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحج.

2 -أحكام متعلقة بأصول العبادات كالطهارة والأذان وأنصبة الزكاة والاعتكاف، وكذا رخص العبادات كالقصر والجمع في الصلاة والفطر في السفر ونحو ذلك.

3 -ما تضمن معنى العبادة والعقوبة كالكفارات فهي عبادة بفعل الكفارة من صوم أو صدقة أو عتق وعقوبة؛ لأنها لم تجب ابتداء بالشرع.

إذا علم ما سبق فنحرر محل النزاع:

أولًا: لا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز إثبات عبادة جديدة زائدة على العبادات المنصوص عليها في الكتاب والسنة بالقياس والتي هي أصول العبادات، كأن يثبت صلاة سادسة أو صوم شهر غير شهر رمضان قياسا على العبادات المشروعة وذلك لأن العبادات توقيفية وإثبات مثل ذلك ابتداع في الدين وقد قال النبي (ص) :"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"متفق عليه

ثانيًا: لا خلاف بين العلماء أن العبادات التي لا يعقل معناها لا يجوز القياس فيها؛ لأن القياس فرع التعليل ومعقولية المعنى فما لا يعقل معناه لا يمكن القياس فيه وذلك كالمقدرات من الركعات او الأنصبة في الزكاة ونحو ذلك.

إذا الخلاف وقع في الأحكام المتعلقة بالعبادات لا في أصول العبادات والتي يعقل معناها وقد اختلف في ذلك على قولين مشهورين:

القول الأول: أنه لا يجوز القياس فيها وهو قول الحنفية.

القول الثاني: أنه يجوز القياس فيها وهو قول أكثر الأصوليين والفقهاء واستدلوا بما يلي:

1 -عموم النصوص الدالة على حجية القياس.

2 -القياس على خبر الآحاد حيث تثبت به العبادات فكذا القياس بجامع الظنية فيهما.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت