فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 20085

الثالث: أنه لا يجوز الاقتداء بالصحابة في ذلك بعد انعقاد الإجماع فكذلك هنا.

3 -أن الأمة إذا اختلفت على القولين واستقرَّ خلافهم في ذلك بعد تمام النظر والاجتهاد فقد انعقد إجماعهم على تسويغ الأخذ بكل واحد من القولين باجتهادٍ أو تقليدٍ، وهم معصومون من الخطأ فيما أجمعوا عليه فلو أجمع من بعدهم على أحد القولين على وجه يمتنع على المجتهد المصير إلى القول الآخر ففيه تخطئة أهل العصر الأول فيما ذهبوا إليه.

4 -أنه قد ثبت أن أهل العصر الأول إذا اختلفوا على قولين لم يجز لمن بعدهم إحداث قول ثالث وأهل العصر الأول لما اختلفوا لم يكن القطع بذلك الحكم قولًا لواحد منهم فيكون القطع بذلك إحداثًا لقول ثالث وأنه غير جائز.

أدلة القول الثاني: استدل من قال يكون إجماعًا و يرتفع الخلاف بأدلة منها:

1 -أن هذا اتفاق جميع الأمة وجميع المؤمنين وعموم الأدلة تقتضي أنه إجماع ولا دليل على تخصيصه بما لم يسبقه خلاف.

وأجيب عنه بجوابين:

الأول: أن هذا يمكن أن يستدل به عليكم وذلك أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على جواز الاجتهاد في الحادثة وجواز تقليد كل واحد من الفريقين فمن قطع الاجتهاد فيه فقد ترك سبيل المؤمنين وكان الوعيد لاحقًا به.

الثاني: أن هذه النصوص عامة مخصوصة بإجماع الصحابة على تجويز الأخذ بالقولين ومنع الإجماع فيه على أحدهما ضمنًا.

2 -حصوله فقد اتفق التابعون على ما اختلف فيه الصحابة ومن ذلك: المنع من بيع أمهات الأولاد بعد اختلاف الصحابة فيه على قولين: المنع والجواز، وإجماع التابعين على تحريم المتعة بعد أن اختلف فيها الصحابة على قولين.

وأجيب بمنع حصول الاتفاق في بيع أمهات الأولاد بل هو مستمر وقد أخذ بقول علي _ رضي الله عنه _ داود وهو أحد قولي الشافعي.

الترجيح: الراجح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وهو أنه لا يكون إجماعًا، ولا يرتفع به الخلاف علمًا بأن حصول هذا الإجماع متعذر، وذلك أن رجوع قوم وهم جم غفير إلى قول أصحابهم حتى لا يبقى على ذلك المذهب الثاني أحد ممن كان ينتحله لا يقع في مستقر العادة؛ فإن الخلاف إذا رسخ ثم لم يظهر دليل جديد يجب الحكم بمثله فلا يقع في العرف اندثار مذهب طال الذبُّ والدفاع عنه، وهذا ما مال إليه الجويني في آخر المسألة وهو يوافق ما ذكره ابن حزم والآمدي.

ـ [سراج بن عبد الله الجزائري] ــــــــ [30 - Jul-2007, مساء 05:12] ـ

جزاك الله خيرا

* و هل توافق على كلامي هذا:

بأنّه لا يعتمد على خبر من يدّعي الإجماع إذا لم نعلم ما رأيه فيما يلي:

-هل يعتّد بالإجماع بعد الإختلاف أو لا

-مقصوده بالإجماع

* و سؤال آخر: ما الدليل من الكتاب أو السّنة على أنّ البول من نواقض الوضوء؟ أم أنّ كون البول من نواقض الوضوء هو مسألة أجمع عليها العلماء لم ينقل لنا نص بخصوصها من الكتاب و السّنة

ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [30 - Jul-2007, مساء 08:29] ـ

نعم بارك الله فيك

إذا علم رأي ناقل الإجماع في هاتين المسألتين ينظر في:

1 -تعقب أهل العلم لما نلقه من إجماع من موافقة أو مخالفة.

2 -التأكد من وجود مخالف أو خلاف سابق مستقر.

فإن لم يوجد مخالف ولم يوجد خلاف سابق مستقر ولم يتعقبه أهل العلم بالإنكار فهو كنقل غيره من الأئمة الذين لا يخالفون في المسألتين المذكورتين.

أما كون البول ينقض الوضوء فلما يلي:

1 -قوله تعالى: {أو جاء أحدٌ منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} .

2 -حديث صفوان بن عسال 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: أمرنا رسول الله (ص) إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا إلا من جنابة، ولكن من غائط و بول ونوم"أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود بإسناد حسن."

3 -الإجماع المتيقن وقد نقله ابن حزم وابن رشد وابن المنذر وابن قدامة وغيرهم

ـ [هالة] ــــــــ [31 - Jul-2007, صباحًا 12:40] ـ

فضيلة الشيخ الآية التي ذكرت تتكلم عن الغائط و الغائط غير البول كما يدل على ذلك الحديث الذي وضعته أسفل الآية

و في الحديث الذي ذكرت كلام بأنّ الخفاف تنزع من الجنابة لأجل إعادة الوضوء بخلاف النوم و البول و الغائط فأين الدلالة من ذلك الحديث على أنّ البول من نواقض الوضوء؟

ـ [لامية العرب] ــــــــ [31 - Jul-2007, صباحًا 05:40] ـ

جزى الله صاحب السؤال (الشاكر) خير الجزاء فقد فتح بسؤاله بابا من أبواب النجاسة وكيف التعامل معها

ونسأل الله أن يحفظ الشيخ (أبو حازم الكاتب) على التنوير والإفادة وأن ينفع بعلمه

ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [31 - Jul-2007, مساء 02:01] ـ

بارك الله فيك

الغائط في الأصل هو المكان المنخفض وهو مكان قضاء الحاجة وجعل كناية عن قضاء حاجة الإنسان؛ لأن العرب كانت تختار قضاء حاجتها في الغيطان فكثر ذلك منها حتى غلب عليهم ذلك فقيل لكل من قضى حاجته التي كانت تقضى في الغيطان حيث قضاها من الأرض: متغوط وجاء فلان من الغائط يعنى به: قضى حاجته التي كانت تقضى في الغائط من الأرض.

وهو يشمل الغائط والبول وهذا الذي يفهم من كلام العرب والقرآن يكني في هذه الأمور، ولم يأت القرآن ليفصل دقائق الأمور في كل مسألة فلا حاجة أن يذكر نواقض الوضوء مفصلة تعدادًا، هذا بعيد، ولو كان القرآن كذلك لأصبح بحجم المبسوط للسرخسي أو أكبر، لكن القرآن نزل بلسان عربي مبين، والعربي يفهم ذلك بمجرد السماع.

وأما كون الغائط غير البول كما في الحديث فنعم لكن الآية فيها جاء من الغائط وهو يشمل الأمرين كما يقال فلان جاء من الخلاء أو الحمام، ومعلوم ان هذا هو مكان قضاء الحاجة، ولا أدري كيف لا يفهم هذا عربي؟! وأعتقد أن هذه ظاهرية حتى ابن حزم _ رحمه الله _ لا يصل إليها؛ لأنها ظاهرية على غير لغة العرب.

وأما الحديث فأيضا واضح أي أن المسلم يمسح على خفيه إذا كان الحدث حدثا أصغر بسبب البول أو الغائط أو النوم فالحديث قسم الحدث قسمين:

1 -حدث أكبر وهو الجنابة ولا يمسح فيه على الخفين.

2 -حدث أصغر من الغائط أو البول أو النوم وهذا يمسح فيه على الخفين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت