فهرس الكتاب

الصفحة 19061 من 20085

قال الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا حبيب بن أبي عمرة قال: حدثتنا عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها- قالت: قلت: يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم؟ فقال: (( لكُن أحسن الجهاد ) )أو (( لكن ) )على الضبط المتقدم، فما هناك يرد هنا (( لكُن أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور ) )فقالت عائشة:"فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".

والمناسبة ظاهرة؛ لأنه في حج النساء.

الموضع الثالث: في كتاب الجهاد والسير، في باب فضل الجهاد.

قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا خالد قال: حدثنا حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: يا رسول الله ... فذكره.

والمناسبة ظاهرة لفضل الجهاد.

نعم"نرى الجهاد أفضل العمل"المناسبة ظاهرة لفضل الجهاد من قولها:"نرى الجهاد أفضل العمل"وأقرها النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكنه قال: أفضل منه بالنسبة للنساء الحج المبرور، ودلالة أفعل التفضيل على فضل الجهاد ظاهرة؛ لأن أفضل أفعل تفضيل، تدل على أن هناك شيئين يشتركان في الوصف الذي هو الفضل، ويفوق أحدهما الآخر في هذا الفضل، فدل على فضل الجهاد.

والرابع في كتاب الجهاد أيضًا في باب جهاد النساء.

قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها- قالت: استأذنت النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجهاد، فقال: (( جهادكن الحج ) ).

جهاد النساء في هذه الترجمة جهادهن الحج، استأذنت النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجهاد، فقال: (( جهادكن الحج ) )فجهاد النساء الحج.

والموضع الخامس في الباب المذكور من الكتاب المذكور قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن معاوية بهذا -يعني بالإسناد السابق- وعن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله نساؤه عن الجهاد؟ فقال: (( نِعم الجهاد الحج ) )وهذا هو جهاد النساء.

قال ابن بطال: دل حديث عائشة على أن الجهاد غير واجب على النساء، ولكن ليس في قوله (( جهادكن الحج ) )أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد، وإنما لم يكن واجبًا عليهن لما فيه من مغايرة المطلوب منهن من الستر، ومجانبة الرجال، فلذلك كان الحج أفضل لهن من الجهاد.

قال ابن حجر: قلت: وقد ألمح البخاري بذلك في إيراده الترجمة مجملة، جهاد النساء، يقول: باب جهاد النساء في كتاب الجهاد، يقول: قد ألمح البخاري بذلك في إيراده الترجمة مجملة، وتعقيبها بالتراجم المصرحة بخروج النساء إلى الجهاد.

المقدم: وعقبها بتراجم.

بعد هذه الترجمة جهاد النساء، قال -رحمه الله-: باب غزو المرأة في البحر، ثم قال: باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه، ثم قال: باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال، ثم قال: باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو، ثم قال: باب مداواة النساء الجرحى في الغزو، ثم قال: باب رد النساء الجرحى والقتلى، يعني إلى المدينة، فدل على أن لهن المشاركة، وإن لم تكن واجبة عليهن كالرجال.

المقدم: أحسن الله إليكم، ونفع بكم.

لعلنا نكتفي بهذا على أن نستكمل -بإذن الله- ما تبقى من الأحاديث في حلقة قادمة.

أيها الإخوة والأخوات بهذا نصل وإياكم إلى ختام هذه الحلقة من شرح كتاب الحج في كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح.

لقاء يتجدد بكم -بإذن الله- مع حديث آخر، وأنتم على خير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر: http://www.khudheir.com/audio/5430

وهنا بالصوت: http://www.khudheir.com/uploads/f7252.rm

وبالله التوفيق ..

ـ [شجرة الدرّ] ــــــــ [28 - Sep-2010, صباحًا 12:01] ـ

وبما أنه لا يد لي في ملتقى أهل الحديث .. فلو تم التكرم من أحد أعضاءه بنقل الكلام أعلاه على هذا الرابط ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت