فهرس الكتاب

الصفحة 19115 من 20085

فإذا أحبت النساء أن يسألن من علم أو يبحثن عن مسألة توجهن إلى عائشة .. وإذا أحست المرأة بظلم زوجها. جاءت عائشة تستفتيها وتطلب نصرتها ..

في الحديث عن عبد الواحد بن أيمن قال: حدثني أبي قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها وعليها درع قِطْر ثمنه خمسة دراهم فقالت: (ارفع بصرك إلى جاريتي فإنها تُزهى أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منه درع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كانت امرأة تُقَيَّنُ بالمدينة إلا أرسلت إليّ تستعيره) (13)

احاديث في فضلها رضي الله عنها

قال مُعَلًّى، قال حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا

"أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ أَرَى أَنَّكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ وَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَاكْشِفْ عَنْهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَأَقُولُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ" (14)

قال إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد،عن قيس بن أبي حازم، عن عمرو بن العاص أنه قال:

قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ قِيلَ مِنْ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا (15)

وقال الذهبي في السيرهذا خبر ثابت على رغم أنوف الروافض، وما كان عليه السلام ليحب إلا طيبا.

عن أبي موسى رضي الله عنه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال:

فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.

قال حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة.

قالت: فاجتمعن صواحبي إلى أم سلمة، فقلن لها: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فقولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر الناس أن يهدوا له أينما كان.

فذكرت أم سلمة له ذلك.

فسكت، فلم يرد عليها.

فعادت الثانية.

فلم يرد عليها.

فلما كانت الثالثة قال: يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها. (17)

وهذا الجواب منه دال على أن فضل مائته على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي وراء حبه لها، وأن ذلك الامر من أسباب حبه لها. (18)

قال الزهري: حدثني أبو سلمة، أن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائش، هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام قالت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى يا رسول الله (19) .

وفاتها رضي الله عنها

قالت عائشة رضي الله عنهاوكانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها، فقالت: إني أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا، ادفنوني مع أزواجه.

فدفنت بالبقيع رضي الله عنها

قلت: تعني بالحدث: مسيرها يوم الجمل، فإنها ندمت ندامة كلية، وتابت من ذلك: على أنها ما فعلت ذلك إلا متأولة قاصدة للخير، كما اجتهد طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وجماعة من الكبار، رضي الله عن الجميع (20) .

وجاء عبد الله بن عباس يستأذن على أم المؤمنين عائشة فجاء ابن أخيها عند رأسها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، فأكب عليها ابن أخيها عبد الله فقال: هذا عبد الله بن عباس يستأذن، وهي تموت، فقالت: دعني من ابن عباس. فقال: يا أماه إن ابن عباس من صالح بنيك يسلم عليك ويودعك. فقالت: ائذن له إن شئت. قال: فأدخلته، فلما جلس قال ابن عباس: أبشري. فقالت أم المؤمنين: بماذا؟، فقال: ما بينك وبين أن تلقي محمدًا والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، وكنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا طيبًا. وسقطت قلادتك ليلة الأبواء

فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبح الناس وليس معهم ماء، فأنزل الله آية التيمم، فكان ذلك في سببك، وما أنزل الله من الرخصة لهذه الأمة، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار. فقالت الصديقة الطاهرة: دعني منك يا ابن عباس، والذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيًا منسيًا. (21)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت