ـ [هالة] ــــــــ [23 - Jul-2007, مساء 12:18] ـ
الأخ مستور الحال
جزاك الله خيرا
إلا أنّ ما توفرت فيه شروط الرواية المقبولة في أحاديث النّبي صلى الله عليه وسلّم من الإجماعات المدعاة في شرع الله يصلح إعتبارها حجّة و يبقى تسميتها إجماعا من باب الإصطلاح و عدم نقل القول المخالف لمن ادعى الإجماعات السكوتية وفق الشرط الذي ذكرته آنفا لا يؤثّر في أخذنا بالحكم لأنّه لا يمكن أن نترك الأصل لأمر قد يكون غير موجود، و على هذا كثير من الإجماعات المدعاة عن الصحابة و كبار التابعين، و إن تخني الذاكرة فالإمام ابن حزم يرى بأنّه لا إجماع معتبر إلا الإجماع المنقول عن الصحابة، و من العلماء من يوسّع هذا الأمر إلى القرون الثلاثة الخيرية الأول كالإمام ابن تيمية.
لكن نلاحظ أنّ عند بعض الناس توسع في ادّعاء الإجماعات و يواجهون دعاة الكتاب و السّنة بإجماعات متوهمة لذا فموضوعك هذا من الأهمية بمكان فنرجو من مشايخنا اتحافنا بفوائد حول هذا الأمر
ـ [مستور الحال] ــــــــ [24 - Jul-2007, صباحًا 12:34] ـ
الأخ حماد أشكرك على اهتماك وهذا ليس غربيًا على مشرفي هذا المنتدى.
الأخت هالة أشكرك على تعقيبك
وجزاكم الله خيرًا وكتب لكم الأجر
إلا أنّ ما توفرت فيه شروط الرواية المقبولة في أحاديث النّبي صلى الله عليه وسلّم من الإجماعات المدعاة في شرع الله يصلح إعتبارها حجّة
محور كلامك عن كل الإجماعات التي ثبت في حكمها نص صحيح يؤيدها
هل تقصدين:
1 -أنها تعتبر إجماعاتٍ صحيحة.
نعم هو كذلك ولكن بشرط عدم نقل الخلاف عن مخالف معتبر.
وعلى كلا الأمرين سواء وجد المخالف أو لم يوجد، وهل هو عالم معتبر أم لا = لا يجوز مخالفة النص الثابت إذا كانت دلالته صريحة، وينكر على من خالف.
والنص في هذا وذاك لا يحتاج إلى إجماع يعضده،، وهنا ينبغي أن نثري البحث ولتعم الفائدة عن مدى فوائد الإجماع فيما ثبت بالنصوص.
2 -وأيضًا هل تقصدين أنها تعبتر إجماعاتٍ اصطلاحيةٍ؟
ولكن هل هي قطعية أم سكوتية، وكما ذكرت في صلب الموضوع أن كليهما لم يقعا ولن، وعلى ذلك لن تكون هذه الإجماعات الصحيحة اصطلاحية - بالمعنى الأصولي المتأخر.
وغالب هذه الإجماعات المنقولة عن العلماء في المسائل التي ليست معلومة من الدين بالضرورة، هي من النوع الثاني وهو حكاية اتفاق من نقل قوله من علماء السلف من الصحابة والتابعين.
وهذا معلوم بضرورة العقل.
وأيضًا لا حرج في توسيع دائرة نقل هذا الإجماع لأن مداره على عدم العلم بالمخالف وتوافر العلماء على قول موافق، ولأن [تقليد / اتباع] العلماء السابقين أقوى وأبرك لنا من إحداث قول جديد لا يعضده عاضد، أو لا يعضده إلا مفهوم من نص وقد يكون الفهم قاصرًا.
ـ [هالة] ــــــــ [25 - Jul-2007, مساء 06:35] ـ
بالنسبة لقولك:
محور كلامك عن كل الإجماعات التي ثبت في حكمها نص صحيح يؤيدها
أخي الكريم كل الإجماعات لا بد و أن تكون مبنية على نصوص شرعية صحيحة
و لكن بقي أمر:
قد يتّفق مجتهدي الأمّة على حكم شرعي في عصر من العصور إنطلاقا من أدلّة شرعية صحيحة
فهل يمكن أن تختفي الأدلّة الشرعية التي هي من الكتاب أو السّنة في حكم شرعي ما و يبقى الإجماع؟ أرجو أن توضّح لي هذا الأمر
فإن كانت الإجابة: بنعم فهذا الإجماع ينبغي أن يكون ناقليه إلى العصور اللاحقة ممن تتوفر فيهم نفس صفات رواة الأحاديث و يشترط التسلسل في ناقلي هذه الإجماعات لكي يعتمد عليها
و أما إذا نقلت نصوص الكتاب و السّنة و ادعي الإجماع في مسألة فلكي يكون الإجماع حجّة فأيضا ينبغي أن يكون ناقليه إلى العصور اللاحقة ممن تتوفر فيهم نفس صفات رواة الأحاديث و يشترط التسلسل في ناقلي هذه الإجماع لكي يعتمد عليه و نقول بأنّ أدلّة هذه المسألة: الكتاب و السّنة و الإجماع
و لعلك تعلم بأنّه كم من حكم وجد له أدلة من الكتاب و أيضا أدلّة من السّنة و أيضا أدلّة بالإجماع
و بخصوص الإجماع السكوتي فمتى تكون دعواه حجّة، في ظني أنّه يكون حجّة إذا كان مبني على رواية نص شرعي بسند صحيح لا يوجد ما يدلّ على ضعف سند ذلك النّص إلى النّبي صلى الله عليه و سلّم و بالتالي فإذا ادّعي إجماع سكوتي من غير وجود نص شرعي يدل عليه فلا عبرة به بخلاف الإجماع الحقيقي فلا يشترط أن نجد نص شرعي لكي نعمل به
و بالنسبة لسؤالك فأقول: أقصد أنّ الإجماعات السكوتية هي إجماعات إصطلاحية يعني فيها تجوّز في إطلاق لفظ الإجماع عليها و إلا في الحقيقة هو ليس بإجماع و النصوص الشرعية التي تثبت حجّية الإجماع لا تتكلم في ظني عن هذا و لكن هذا لا يعني بأنّه لا توجد إجماعات سكوتية ليس حجّة، فحجّية الإجماعات السكوتية يدخل في مجال آخر.
و أما أنّ الإجماع الحقيقي موجود فنعم و لك أن تتخيل بأنّه يمكن أن يصل الحال بالأمّة الإسلامية في آخر الزمان أو في عصر من العصور إلى أن يكون عدد المسلمين فيها 3 أو أقل و بالتالي يمكن حصر عدد المجتهدين بالنسبة لهم في مسألة ما بكل سهولة
و الله أعلم
(يُتْبَعُ)