ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [25 - Jul-2007, مساء 06:58] ـ
الأخ الكريم (مستور الحال)
هل يفهم من كلامك أن الإجماع ليس بحجة؟
وهلا ذكرت شواهد وأدلة تفيد هذا التفريق بين الإجماع عند السلف والإجماع عند الخلف
ـ [مستور الحال] ــــــــ [25 - Jul-2007, مساء 11:30] ـ
فهل يمكن أن تختفي الأدلّة الشرعية التي هي من الكتاب أو السّنة في حكم شرعي ما و يبقى الإجماع؟ أرجو أن توضّح لي هذا الأمر
لا أعلم الغيب ولست مطلعًا حتى أقول أني لم أطلع.
الإجماع ينبغي أن يكون ناقليه إلى العصور اللاحقة ممن تتوفر فيهم نفس صفات رواة الأحاديث و يشترط التسلسل في ناقلي هذه الإجماعات لكي يعتمد عليها
هل تقصدين أنه لما كان دليلًا فردًا في مسألته بعد اندثار الأدلة النصية يشترط في نقله ما يشترط في نقل الحديث الصحيح؟
أولًا نثبت مسألة وقعت فيها هذه الحادثة الغريبة وهي [أن تختفي الأدلّة الشرعية التي هي من الكتاب أو السّنة في حكم شرعي ما و يبقى الإجماع] ، ثم بعد ذلك ننظر في الأمر، لأن كثير من التجويزات والافتراضات تعطينا تفريعات وإشكالات ليس لها آخر، ثم بعد ذلك نخرج بجدل ليس له طائل.
ثانيًا: أنا لم أفهم بعد ما دخل هذه المسألة هنا، وقد قرأتها في مشاركتك الأولى واستغربتها، ثم حملتها محل آخر كما رأيتي.
و لعلك تعلم بأنّه كم من حكم وجد له أدلة من الكتاب و أيضا أدلّة من السّنة و أيضا أدلّة بالإجماع
نعم لا شك في ذلك، وهذا يتفق عليه جميع الفقهاء.
هل يفهم من كلامك أن الإجماع ليس بحجة؟
لا، لم أقل بذلك نعم هو حجة، ولكن يبقى البحث عن فوائده.
البحث هو منصب عن تصحيح معنى الإجماع الواقع والذي يحتج به ويذكره كثير من العلماء في مؤلفاتهم - غير الأصولية.
وقد قلت في المشاركة رقم 4 ما نصه:
وغالب هذه الإجماعات المنقولة عن العلماء في المسائل التي ليست معلومة من الدين بالضرورة، هي من النوع الثاني وهو حكاية اتفاق من نقل قوله من علماء السلف من الصحابة والتابعين.
وهلا ذكرت شواهد وأدلة تفيد هذا التفريق بين الإجماع عند السلف والإجماع عند الخلف
هذا البحث تنظيري منقول من الكتب التي ذكرتها في الهامش.
ولعلك لاحظت من البحث أنه في نفي العلم بوقوع الإجماعين القطعي والسكوتي بالمعنى المذكور في كتب الأصول، وإثبات المفهوم الذي عليه السلف الصالح، فكل العلماء لما يريدون حكاية الإتفاق فإنهم يبحثون في الكتب التي تقع على أيديهم ويسألون العلماء الذين يشافهونهم ثم يحكون الإجماع إذا لم يجدوا مخالفًا، وهذا كثير في الكتب خصوصًا في كتب شيخ الإسلام، هذا المفهوم هو ما سميته في البحث: حكاية اتفاق من نقل قوله من علماء السلف من الصحابة والتابعين، ولو زدت على ذلك كلمة (ومن بعدهم) لا حرج ما بينته.
وغرض البحث أيضًا إثبات الإجماع الصحيح لا كما يدعيه من نفى وقوع الإجماع - بالمعنى الأصولي المتأخر- ثم زعم أنه لا إجماع حتى يكون حجة كما ذهب إليه الشوكاني في إرشاد الفحول.
ونستفيد من البحث أيضًا تعظيم قدر العلماء السابقين بأننا لا نخالف من تقدمنا إلا بدليل صحيح أرجح في الدلالة، فهم أعلم منا في هذه الحالة.
وجزاكم الله خيرًا، والله أعلم.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [26 - Jul-2007, صباحًا 12:41] ـ
أحسن الله إليك
قد أحسنت بمثل هذا البحث التنظيري، وأتمنى أن يُشفع ببحث استقرائي لكي يكون الرد كاملا على من يغترون بكلام الشوكاني ومن قال بنحو قوله (مثل ابن الفركاح الشافعي، والطوفي الحنبلي وغيرهم من نظار الأصوليين) .
والمطلوب الآن الكلام في أن الإجماع بهذا المعنى المعروف عند السلف هو حجة، وبيان الأدلة الدالة على ذلك.
وجزاك الله خيرا
ـ [مستور الحال] ــــــــ [26 - Jul-2007, صباحًا 10:47] ـ
جزاك الله شيخنا أبا مالك وأحسن إليك.
ولعل العمر يتسع لمثل هذه الاستقراءات التي تبين مراد السلف الصالح باصطلاحاتهم، وأما الآن فلست متفرغًا والله المستعان.
ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [10 - Nov-2007, مساء 07:59] ـ
بارك الله فيك أخي على هذا البحث
و ما رأي الإخوة الفضلاء في بحث الإجماع من كتاب الشيخ الجيزاني حفظه الله؟
أشكركم على الإفادة
ـ [أبو الفهد العرفي] ــــــــ [10 - Nov-2007, مساء 10:32] ـ
حجية الإجماع أمر لا خلاف عليه خلافا معتبرا، ومن بيان ذلك:
أن الإجماع لا يخالف دليلا صريحا قطعيا أبدا وإلا فكيف يكون إجماعا وقد نقل ذلك الدليل الصريح القطعي من لا يقول إلا به، فلا يمكن تصور إجماع يخالف دليلا صريحا،
ودعوى قيام الإجماع مع وجود أدلة تخالفه بهتان عظيم لأن المرد سيكون إلى أحدهما إما الإجماع وإما الدليل من القرآن والسنة ولا خلاف أن أهل الاجتهاد لا يجمعون على خلاف الدليل إلا أن يكون غائب عنهم (فرضا) وهنا لا اعتبار بالإجماع لأنه لا إجماع أصلا لأن من نقل الدليل قال به لا محالة أو القصور في الفهم نتيجة فقدان لغة أهل العلم ..
ولا يمكن تصور إجماع اختلف الصحابة فيه فالإجماع إجماعهم والاختلاف كما وسعهم يسع من بعدهم وإلا فالهوى،
وأما دعوى إجماع من بعدهم فلا يقوم دليلا إلا بقطعية الاستشهاد له من الكتاب والسنة (أي) دليلا مساعدا لا دليلا قائما بذاته وكيف يقوم بذاته ولا دلالة قطعية عليه من الكتاب والسنة الصحيحة.
ومن وجد في هذا الحديث شيئا فليتحفني به وأنا له من الشاكرين ..
(يُتْبَعُ)