فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 20085

ـ [سراج بن عبد الله الجزائري] ــــــــ [14 - Nov-2007, مساء 10:13] ـ

أولا: الأخت هالة و الأخ مستور الحال:

الإجماع ينبغي أن يكون ناقليه إلى العصور اللاحقة ممن تتوفر فيهم نفس صفات رواة الأحاديث و يشترط التسلسل في ناقلي هذه الإجماعات لكي يعتمد عليها

هذا مَوضٌوع بعنوان:"سؤال عن الاجماع وسنده"، و هذا رابطه:

و فيه ما يلي:

/// نعم يُشترطٌ السند

/// فمثلا لما ادعى عبد الله بن شقيق إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة:"ما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلّم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة"، فمن الأمور التي أثبتها من يدّعي إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة سند هذا الأثر؛ و إن لم يُثبت سند هذا الأثر إبتداءا لما التٌفت إلى قول هذا الذّي يدّعي إجماع الصحابة على هذا.

/// إلا أنّه في بعض الأحيان يٌكتفى بتواتر النقل و إستفاضة الخبر و شُهرة الكتاب شهرة لا تدعٌ مجال للشك في صحة الكلام إلى مدّعي الإجماع و قد أشار لطرف من هذا الفاضل أبو مالك و هذا في الحقيقة يُعتبر سندا

/// فالسندُ و تَحقيقُه و التأكد منه يُلجأ إليه عند إحتمال طروىء ضعف الناقل أما إذا تعددت الطرق و استفاضت و اشتهرَ النقلٌُ في الكتب شهرة لا تدعٌ مجال للشك في صحة الكلام إلى مدّعي الإجماع فيٌمكن الإستغناء بذلك عن تحقيق آحاد الأسانيد و التأكد من صحتها.

/// يقول الأمير الصنعاني حول طريق ثبوت دعوى الإجماع:"أن يكون طريق نقله إلينا لا تعتريه شبهة، و لا يخلطها شك، ليصحّ الاستدلال"

ثانيا: بالنسبة لقولك يا أخ مستور الحال:

كان الإجماع عند أهل السنة على نوعين:

الأول هو الإجماع المعلوم من الدين بالضرورة

والثاني: حكاية اتفاق من نقل قوله من علماء السلف من الصحابة والتابعين.

والفرق بينه وبين الإجماع السكوتي الذي عند الأصوليين أن مدعي السكوتي نسب لساكتٍ قولًا وحكى اتفاق الأمة على هذا القول. وأما الآخر فلم يفترِ شيئًا.

فهذه الحكاية عن أهل السّنة غير دقيقة؛ فالإجماع الذي ادعاه أهل العلم منه ما وقع فيما هو معلومٌٌ من الدّين بالضرورة و منه فيما ادّعي فيما ليس بمعلوم من الدّين بالضرورة، و الإجماعٌ المدّعى فيما ليس بمعلوم من الدّين بالضرورة منه السكوتي و منه ما ليسَ بسكوتيا.

ثالثا: بالنسبة لقولك:

وأما الإجماع عند الأصوليين نوعان: قطعي وسكوتي.

وكلاهما ليس له وجود ولا يعلم وقوعهما ولن يقعا

/// هذه الحكاية غير دقيق و التقسيم الصحيح أنّ الإجماع عند الأصوليين منه القطعي و منه الظني و يدخل في الظني السكوتي

/// و أما ادّعاؤك بأنّه لا وجود لكليهما فدعوى لا تصح إذ الإجماع في المعلوم من الدّين بالضرورة هو إجماع قطعي ثابت.

رابعا: بالنسبة للشروط التي ذكرتها يا أخي مستور الحال؛ فأنتَ أخلطتَ إمتناعَ تحََقٌقها بين الإجماع في المعلوم من الدّين بالضرورة و بين غير ذَلكَ و في هذا الخلط النظر تجد مناقشة ذلك في هذا الرابط:

و كذا هذا الرابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت