فهرس الكتاب

الصفحة 19387 من 20085

وأنّ الأقمار الصناعية التي ترحب بالفضائيات الإسلامية، لاتُعدّ، ولاتحصى، وهي منتشرة من الصين، إلى آخر بقعة تغرب عليها الشمس، فتركيا لوحدها لديها عدة أقمار، وقريبا سوف يكون البث على الأقمار الصناعية من الكمبيوتر المحمول وبأسعار أقل بكثير مما هو اليوم.

إنَّ المستقبل لاريب يحمل كلّ مبشرات الخير للخطاب الإسلامي، وأنّه سيكتسح الشارع العربي، وسيقوده إلى نهضة شاملة، ولن يصمد شيء أمام إعصاره القادم.

وإنْ كان في حرب الفجار هذه التي شُنَّت على الفضائيات الإسلامية من خير، فهو أنها ينبغي أن تدفع ملاَّك هذه الفضائيات إلى تأسيس إتحاد الفضائيات الإسلامية، ليضطلع بمهمة إمتلاك أقمار صناعية خاصة بالفضائيات الإسلامية، لتحمل القيم الإسلامية، والثقافة الحرة التي لاتخضع لأهواء المفسدين، ولايمكن لأحد أن يسكت صوتها الحرّ.

كما تعمل على الحيلولة دون تكرار ما جرى من الظلم، بل محاسبة، ومقاضاة، أصحاب الأقمار الصناعية على جريمة إيقاف البث، لردعهم عن هذا الإجرام.

إنَّ هؤلاء المجرمين الذين يقفون وراء حرب الفضائيات الإسلامية وتشويه صورتها، يعلمون أنَّ عشرات الآلاف من فضائيات التنصير تبث على مدار الساعة، وتتلقى دعما ماليا من الحكومات الغربية، على رأسها أمريكا، ومن منظمات التبرعات الغربية، وتقول ما شاءت من غير حسيب، ولارقيب، وأنها تستهدف في الدرجة الأولى العالم الإسلامي، وأنه لايقف في وجهها إلاّ الفضائيات الإسلامية الحاملة لرسالة الدعوة.

ولكنهم .. لأنهم يعملون لحساب نفس الجهات التي تقف وراء مشاريع التنصير، فهم يلاحقون الإعلام الإسلامي، ليفسحوا الطريق أمام مشاريع التنصير، ومعاول هدم الإسلام!

والخلاصة أنه يجب على حملة الخطاب الإسلامي أن يعوا خطورة سلاح الإعلام، وأنه ضرورة حضارية عصرية، بل هو بمثابة سلاح بقاء، ووجود.

وأنَّ تأخرهم يوما واحدا في أفق الفضاء يعني خسائر كبيرة لخطابهم، ولهذا فهي حرب حقيقية، ولايجوز الإستهانة بها.

كما يجب أن نعلم أنَّ بدائل البث الفضائي العصرية الإعلامية كثيرة بحمد الله وأنَّنا في سعة من فضائنا، فلنلقن هؤلاء المتغطرسين الذين يملكون أقمارهم البائسة درسا بمقاطعتهم، واستبدال غيرهم بهم، ولنسأل الله أن يجعل أقمارهم البائسة خرابا يبابا.

أما الحرب الثانية فهي حرب الفضائح الأمريكية التي تفجرها مؤسسة (ويكيليكس)

فقد نشرت قناة الجزيرة حزمة من تلك الفضائح في نسق أعلامي متميّز، يلقي الضوء على حجم الجرائم التي ارتكبها الجيش الصليبي الأمريكي، وكيف أنها كانت تتستّر على جرائمها التي لاتوصف بشاعة، والتي كانت عُظمها ينزل على رؤوس المدنيين العراقيين، لاسيما على نقاط التفتيش، وبواسطة القصف العشوائي.

كما جاء في تلك الوثائق إثباتات قاطعة على أنّ الحكومات المتعاقبة للعملية السياسية التي جاءت مع المحتل، كانت (حكومات منظمات سريّة) بامتياز، تستخدم ميليشيات تُموَّل إيرانيا، ويتم الإشراف عليها من إيران مباشرة، وكيف أنها كانت _ ولازالت _ آلة غاية في الوحشيّة للقتل، والتعذيب، والتنكيل بالعراقيين.

وقد تضمَّنت الوثائق أنَّ هذه الآلة (الإيرانية التمويل و الإشراف) ، كانت أشد إجراما عندما وُضعت تحت تصرف المالكي، وأنها كانت تستهدف سنة العراق بالدرجة الأولى، إذ كانوا في الإستراتيجية الإيرانية الخطر الأكبر على مشروع الهيمنة الإيراني على العراق.

هذا .. وغير خافٍ على المراقبين أنَّ التوقيت التي ظهرت فيه هذه الوثائق الخطيرة غير معدوم الصلة بالمشهد السياسي المأزوم في العراق، وأنه سيوجه المشهد ضد المشروع الإيراني.

وأنّ الإستخبارات الأمريكية لن تعجزها طريقة ما، لتعقد صفقة مع موقع (الويكي ليكس) ، بما أنها عجزت عن إيقافه، أو السيطرة عليه.

غير أنَّ هذا لايغيَّر من حقيقة أنَّ ظاهرة (الويكيلكس) التي هي أحد آثار العولمة الإعلامية، وثورة الإتصالات، أنها سلاح في غاية الأهميّة في حربنا الحضارية التي نخوضها ضد المشروع الصهيوصليبي.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت