ـ [محبة الفضيلة] ــــــــ [12 - Dec-2010, مساء 09:35] ـ
/// وفي البخاري أيضًا (باب عرض الإنسان ابنته أوأخته على أهل الخير) : عن ابن عمر رضي الله عنهما يحدِّث أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تأيَّمت حفصة بنت عمر من خُنَيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فتوفِّي بالمدينة، فقال عمر بن الخطاب: أتيتُ عثمان بن عفان فعَرَضْت عليه حفصة، فقال: سأنظرُ في أمري.
فلبثْتُ ليالي، ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوَّج يومي هذا.
قال عمر: فلقيتُ أبا بكر الصِّدِّيق فقلتُ: إن شئت زوجتُكَ حفصة بنت عمر، فصمت أبوبكر فلم يرجع إليَّ شيئًا، وكنت أوْجَد عليه مني على عثمان.
فلبثتُ ليالي ثم خطبها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأنكحتها إيَّاه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلَّك وَجَدتَ عليَّ حين عرضتَ عليَّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟
قال عمر: قلتُ: نعم.
قال أبوبكر: فإنَّه لم يمنعنى أن أرجع إليك فيما عَرَضتَ عليَّ إلاَّ أني كنتُ علمتُ أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولو تركها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبِلْتُها.
بارك الله فيكم الشيخ عدنان البخاري.
هل لي بسؤال لو تكرمتم.
هل نأخذ من هذه الأحاديث إستحباب عرض الوليّ لوليته على من يَتوسم فيهم الصلاح , أو هو على الجواز فقط؟
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [12 - Dec-2010, مساء 10:10] ـ
بارك الله فيكم الشيخ عدنان البخاري.
هل لي بسؤال لو تكرمتم.
هل نأخذ من هذه الأحاديث إستحباب عرض الوليّ لوليته على من يَتوسم فيهم الصلاح , أو هو على الجواز فقط؟
/// وفيك بارك الله ..
/// كان مقصودي من إيراد الحديثين والبابين: بيان المشروعية والجواز.
/// وقد ذكر غير واحد من الشرَّاح للحديث كابن المهلب وابن بطَّال وابن المنيِّر وابن حجر وابن الأمير الصنعاني وغيرهم جواز ذلك.
/// وذكر النووي استحبابه.
ـ [محبة الفضيلة] ــــــــ [12 - Dec-2010, مساء 10:27] ـ
جزاكم الله خيرًا و يسر لكم سُبل الخير و الفلاح.آمين.
ـ [باحث لغوي] ــــــــ [12 - Dec-2010, مساء 11:12] ـ
أظنكم ذهبتم بعيدا عن سؤال الأخت
والواقع أن السائلة قد أجابت سلفا بنعم، وليس لها ذلك
سؤالها: هل يجوز للمرأة؟ وليس هل يجوز لوليها؟
ومن ذا الذي يمنع أن أعرض ابنتي أو أختي إلا متشدد غال؟ أو بدوي جلف؟
أما أن تعرض نفسها هي - وهذا هو سؤال الأخت - فأمر حادث اجتهادي ليس فيه نص
والقول بإباحته مطلقا يفتح باب الفتن، وسيجر شرا عظيما وهو تجاوز وتجاهل (تطنيش) الولي والافتيات عليه
أو على الأقل .. وضعه أمام الأمر الواقع بحجة أنه (عاضل)
وفوق هذا، فهو يعرضها للقيل والقال، وليس من الحكمة ولا المصلحة في شيء
وكم من فتاة ذهبت سمعتها في الوحل؛ لمخالفتها الأعراف والعادات والتقاليد
وإن لم تكن خالفت الدين!!
والأولى أن يقال:
لا مانع من هذا إذا كانت البنت تعرفت إلى شاب يدخل عليها باسم (بريد الزنا: الحب)
شرط أن يكون هذا بعلم وليها وإذنه، وإلا كان هذا أقبح من الزواج العرفي.
أما بخصوص الآثار التي ساقها الأستاذ البخاري:
فالأول هو
من خصوصيات النبي وهذا واضح؛ بدليل قوله تعالى
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ
وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ الأحزاب50
والثاني هو
في سياق عرض ولي الأمر فتاته - وقد دلل الأستاذ المشرف على أن هذا لا شيء فيه -
وليس عرض البنت نفسها بنفسها على الرجال، ولو كانوا صالحين
* رب طالبة أتت إلي تستنصحني في شأن زميلها الذي خدرها بكلمة (أحبك) فأقول لها:
إن أعجبك، فأعطيه عنوان بيتكم، وإلا فهو عابث.
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [12 - Dec-2010, مساء 11:19] ـ
والواقع أن السائلة قد أجابت سلفا بنعم، وليس لها ذلك
وفوق هذا، فهو يعرضها للقيل والقال، وليس من الحكمة ولا المصلحة في شيء
وكم من فتاة ذهبت سمعتها في الوحل؛ لمخالفتها الأعراف والعادات والتقاليد
وإن لم تكن خالفت الدين!!
/// أولا .. لست أرى استحباب ذلك، بل جوازه، والجواز الذي نتكلم عنه (دون جلافة ولا بداوة!) لا يقتضي أن تتفق المرأة مع الرجل على كل شيء وتقابله وتمارس الحب معه دون علم وليها! بل أن تفاتحه ليتقدم لأهلها.
/// ويتأكَّد الأمر ليس لأجل العادات والتقاليد حسب؛ بل لأنَّ الغالب في النساء قلة معرفتهن بأحوال الرجال ومكرهم لهن، بخلاف ما لو تولى الأمر ولي أمرها الذي يعرف صدق الرجل في الخطبة والزواج ... الخ
/// وقضية العيب والقيل والقال والعادات والتقاليد .. قائمة حتى مع عرض الولي موليته للرجال الصالحين؟ فسيقال: بنت فلان صارت رخيصة يعرضها ويشحت لها زوجا؟!
سؤالها: هل يجوز للمرأة؟ وليس هل يجوز لوليها؟
أما أن تعرض نفسها هي - وهذا هو سؤال الأخت - فأمر حادث اجتهادي ليس فيه نص
والقول بإباحته مطلقا
وإلا كان هذا أقبح من الزواج العرفي.
أما بخصوص الآثار التي ساقها الأستاذ البخاري:
فالأول هو
من خصوصيات النبي وهذا واضح؛ بدليل قوله تعالى.
/// يبدو أن المسألة بعد هذا كله عندك ليست عن الأولى والأفضل! بل عن المشروعية؛ فهل تحرِّم ذلك في الأساس؟
/// فمن سلفك في هذا؟
/// ولم أسق آثارًا بل سقت حديثًا، وفهمًا لجمعٍ من أهل العلم، على رأسهم من روى الحديث في صحيحه! وأنت تخالفهم وتدعي الخصوصية وحدثان المسألأة وعدم وجود نص فيها؟!
/// بل يبدو أني ما فهمت مرادك حتى الآن؟! إذ مرة تنكر جواز ذلك!
ومرة تنكره إن كان جوازا مطلقا! ومن قال بالجواز المطلق وبريد الزنا: الحب .. الخ؟!
من تكلم عن هذا؟!
/// والكلام عن مجرد عرض المرأة نفسها لرجل صالح ليتقدم لخطبتها من أهلها .. مجرد عرض!
(يُتْبَعُ)