فهرس الكتاب

الصفحة 19936 من 20085

ولعلها بتوجهها إلى الله - عز وجل - تُعان على الرجل الذي لم يظهر منه الصلاح، وتكون سببا لصلاحه ... برعايتها حق وليها، وصبرها.*برأيك تزويجها فاسق - بحجة عله يهتدي على يدها- أفضل من أن تعرض نفسها على من رأت فيه الصلاح!

*وأين إعتبارك لمصلحة الفتاة الدينية وكيف نُقدم إحتمال إستصلاحها للرجل على إحتمال إفساده لدينها وكلاهما وارد بحسب حال الشخص! والله المستعان.

ـ [وادي الذكريات] ــــــــ [14 - Dec-2010, مساء 10:47] ـ

هل هذا الأمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؟

أم عام لكل المسلمين؟

فإن كان خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط ..

فيقال:

إنه يسبب الحرج البالغ للرجل والمراة، لأنه من النادر أن لا يقبل الرجل الزواج بإمرأة استنجدت به وطلبت منه الزواج، وقد لا يكون يريدها زوجة له، فيتزوجها وهو مكره.

ولو رفض الرجل المرأة، سيسبب لها بالغ الحرج، إذ أن رفض الرجل الخاطب، ليس كرفض المرأة الخاطبة.

ويسبب حرج بالغ للأسرة والأهل، بل عند بعض الناس في بعض البلاد لو عرف أهل المرأة بما فعلت وطلبها الزواج من غير إذنهم، لقاموا بالتنكيل بالمرأة أشد التنكيل، وهذا عند بعض الناس يسمى (عار) ، وكسر نفس الأسرة والأهل أمام الناس.

وإن قلنا أن الأصل في المرأة أنها إمرأة صالحة تختار الرجل الصالح وتعرض عليه نفسها.

وأن الأصل في الرجل إنه صالح وإنه سيرضى ويوافق على عرض الزواج من المرأة الصالحة.

فيقال أيضًا أن الأصل في الأهل والأسرة الصلاح، وانهم سيختارون لها الأصلح، الذي قد لا تعرف هي أنه الأصلح.

لكن يبقى أنه لو كانت هذه المرأة المسكينة في بيئة ظالمة غير صالحة، وهى صاحبة دين، حتى ولو كانت غير مستقيمة على امر الله عز وجل، وأهلها يريدون ان يزوجونها من رجل من أهل الفساد، فهذه والله تعالى اعلم لها أن تعرض نفسها على رجل صالح مؤمن ينتشلها من هذه المستنقعات وأن لا تجعل لأهل الفساد عليها سلطانا.

ولا يقال إنه لا بأس بأن تتزوج المفسدين وتكون نيتها دعوته للتقوى والإيمان، لأنها في الأول والأخر هي إمراة ضعيفة، والسلطان لزوجها عليها وليس العكس.

هذا كله إن كان الأمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وليس عام لأمة الإسلام.

أما إن كان هذا الامر أباحه الله سبحانه وتعالى لكل المسلمين، فليس لنا إلا ان نقول أن المصالح كلها مع ما أباحه الله سبحانه وتعالى، وان المفاسد كلها مع الإعتراض على ما أباحه الله سبحانه وتعالى، والله تعالى اعلى وأعلم.

ـ [عدلان الجزائري] ــــــــ [15 - Dec-2010, صباحًا 01:36] ـ

أما بخصوص الآثار التي ساقها الأستاذ البخاري:

فالأول هو

من خصوصيات النبي وهذا واضح؛ بدليل قوله تعالى

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ

وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ الأحزاب50

جزاك الله خيرا اخي باحث لغوي

ليتك تدلنا من منطوق الآية أو مفهوهمها حرمة أن تعرض المرآة نفسها على الرجل بطريقة لا حرمة فيها ليتزوجها زواجا شرعيا

فإن الآية ذكرت هبة المرأة نفسها لا عرض المرأة نفسها فلعلك تذكر لنا هل هما بمعنى أم أنهما صورتان مختلفتان

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [15 - Dec-2010, صباحًا 05:38] ـ

الأخت/ محبة الفضيلة.

أحسنت الرد، بارك الله فيك.

هل هذا الأمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؟

أم عام لكل المسلمين؟

بل هو عام يا أخي الفاضل، وليس هناك ما يدل على التخصيص، ويستفاد لفهم العلماء عموم هذا الأمر تبويب الإمام البخاري رحمه الله الذي نقله الشيخ عدنان البخاري فقد قال: (( باب: عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ) ). ولو كان الأمر عنده خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم لقال: (( باب: عرض المرأة نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم ) ).

قال ابن الملقن رحمه الله في (( التوضيح لشرح الجامع الصحيح ) ) (24/ 370) :

(( وهما ظاهران على ما ترجم له، وهو جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، وتعريفها رغبتها فيه، لصلاحه وفضله أو لعلمه وشرفه، أو لخصلة من خصال الدين، وأنه لا عار عليها في ذلك ولا غضاضة، بل ذلك زائد في فضلها، لقول أنس لابنته: هي خير منك.

وفيه: أن الرجل الذي تعرض المرأة نفسها عليه لا ينكحها إلا إذا وجد في نفسه رغبة فيها، وكذلك صوب الشارع النظر فيها وصعده، فلما لم يجد في نفسه رغبة فيها سكت عن إجابتها )) . انتهى كلام ابن الملقن رحمه الله.

أما إن كان هذا الامر أباحه الله سبحانه وتعالى لكل المسلمين، فليس لنا إلا ان نقول أن المصالح كلها مع ما أباحه الله سبحانه وتعالى، وان المفاسد كلها مع الإعتراض على ما أباحه الله سبحانه وتعالى، والله تعالى اعلى وأعلم.

هذا هو، أحسن الله إليك.

ومالنا نحن ولعادات بنيت على الجهل والحمق والظلم، يفضل بعضهم تأييم ابنته في بيتها عن أن يزوجها من رجل لا ينتمي لقبيلة أو نحو هذا، وكذلك يفضل الرجل أن لا تتزوج ابنته عن أن تعرض نفسها أو يعرضها هو على الرجل الصالح من قومه، فأي ظلم أعظم من هذا، وأي جرم ارتكبه في حق نفسه وفي حق ابنته؟!!

{فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} (الحج: 46) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت