فعن عقبة بن مسلم قال: صحبت عبد الله بن عمر t أربعة وثلاثين شهرًا فكثيرًا ما كان يسأل فيقول: لا أدري، ثم يلتفت إلي فيقول: تدري ما يريد هؤلاء؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسرًا لهم إلى جهنم ( [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1 ) ) .
وعن ابن عباس t قال: (إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقاتله ( [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2 ) ) ) .
وقال الزهري: عن خالد بن أسلم وهو أخو زيد بن أسلم: خرجنا مع ابن عمر نمشي فلحقنا أعرابي فقال: أنت عبد الله بن عمر قال: نعم قال: سألت عنك فدللت عليك فأخبرني أترث العمة؟ قال لا أدري، قال: أنت لا تدري قال: نعم اذهب إلى العلماء بالمدينة فاسألهم فلما أدبر قبل يديه وقال: نِعْمَ ما قال أبو عبد الرحمن: سئل عما لا يدري فقال: لا أدري ( [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3 ) ) .
وعن عبد الله بن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهما قالا: من أفتى الناس في كل ما يستفتونه فهو مجنون ( [4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4 ) ) .
وعن علي بن أبي طالب t قال: (إذا سئلتم عما لا تعلمون فاهربوا قال وكيف الهرب يا أمير المؤمنين قال: تقولون الله أعلم ( [5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5 ) ) ) .
وعن عمر بن الخطاب t أنه قال لابن مسعود t: ألم أنبأ، أو أنبئت أنك تفتي ولست بأمير ول حارها من تولى قارها ( [6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6 ) ) .
وعن علي t قال: وأبردها على كبدي ثلاث مرات قالوا: وما ذاك؟ قال: أن تسأل الرجل عما لا يعلم فيقول: الله أعلم ( [7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7 ) ) .
وعن أبي موسى t قال: في خطبته من علم علمًا فليعلم الناس وإياه أن يقول ما لا علم له به فيمرق من الدين ويكون من المتكلفين ( [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8 ) )
وعن علي t قال: خمس لو سافر الرجل فيهن إلى اليمن كن فيه عوضًا من سفره: لا يخشى عبد إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحي من تعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم، والصبر من الدين بمنزلة الرأس من الجسد فإذا قطع الرأس تعرى الجسد ( [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9 ) ) .
وعن ابن سيرين أنه قال: لأن يموت الرجل جاهلًا خير له من أن يقول بلا علم ( [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10 ) ) .
( [3] ) أخرجه الدارمي رقم (179) 1/ 74، وابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 144، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (7021) 4/ 82، وفي المدخل إلى السنن الكبرى رقم (796) ص 431 - 432، وابن عبد البر في جامع العلم وفضله رقم (1563 - 1566) 2/ 834 - 836، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 31/ 168 - 169، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 1/ 566، وابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 64، وابن القيم في أعلام الموقعين 2/ 185، والقرطبي في التفسير 1/ 285، وابن حجر في فتح الباري 3/ 273، وفي تغليق التعليق 3/ 5، والمناوي في فيض القدير 4/ 387.
(يُتْبَعُ)