وقالَ النبيُّ (ص) : «إني لم أُبعثْ لعانًا، إنما بعثتُ رحمةً» ( [13] ( http://majles.alukah.net/#_edn13 ) ) .
وقالَ (ص) : «لا تُنزعُ الرحمةُ إلا من شقيٍّ» ( [14] ( http://majles.alukah.net/#_edn14 ) ) .
وقالَ (ص) : «الراحمون يرحمهم الرحمنُ، ارحموا من في الأرضِ يرحمْكُم من في السماءِ» ( [15] ( http://majles.alukah.net/#_edn15 ) ) .
وقالَ (ص) : «من لا يَرْحمُ لا يرحمُ» ( [16] ( http://majles.alukah.net/#_edn16 ) ) .
وقد شملتْ رحمتُهُ (ص) كلَّ شيءٍ حتى الحيوانَ، فقد قالَ رجلٌ للنبيِّ (ص) : يا رسولَ اللهِ! إني لأذبحُ الشاةَ وأنا أرحمُها، فقالَ النبيُّ (ص) : «والشاةُ إن رحمتَها رحمكَ اللهُ» ( [17] ( http://majles.alukah.net/#_edn17 ) ) .
4-الحِلم
بلغَ النبيُّ (ص) الذروةَ في مجالِ الحلمِ وكظمِ الغيظِ وشدةِ الاحتمالِ، قالَ أنسُ بنْ مالكٍ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: كنتُ أمشي مع رسولِ اللهِ (ص) وعليه بُردٌ نجرانيٌّ غليظُ الحاشيةِ، فأدركهُ أعرابيٌّ، فجبذهُ بردائهِ جبْذَةً شديدةً، حتى نظرتُ إلى صفحةِ عاتقِ النبيِّ (ص) ، قد أثرتْ بها حاشيةُ البُرد من شدةِ جبذتهِ، ثم قالَ: يا محمدُ! مُر لي من مالِ اللهِ الذي عندك. فالتفتَ إليه رسولُ اللهِ (ص) ، وضحكَ، ثم أمرَ له بعطاءٍ ( [18] ( http://majles.alukah.net/#_edn18 ) ) .
هكذا تقبلَ النبيُّ (ص) هذا التصرفَ السيِّئ من هذا الأعرابيِّ الجافي ولم يعاتبْهُ، وإنما تبسَّمَ في وجهِهِ وأعطاه ما يريدُ.
وكانَ (ص) نائمًا في ظلِّ شجرةٍ، قد علَّقَ سيفَهُ بها، فجاءَ أعرابيٌّ فاخترطَ السيفَ، وشَهَرَهُ في وجهِ النبيِّ (ص) ، وقالَ: من يمنعك مني يا محمدُ؟! قال: «اللهُ» . فاضطربَ الأعرابيُّ ووقع السيفُ من يدِهِ، فأخذَ النبيُّ (ص) السيفَ وعفا عنه وأجلسَهُ بجوارِهِ ( [19] ( http://majles.alukah.net/#_edn19 ) ) .
5-الأمانة
من القيمِ الإنسانيةِ التي يُمدحُ المرءُ بالاتصاف بها قيمةُ الأمانةِ، وقد قالَ تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [الأحزاب:72] .
والأمانةُ من الإيمانِ، ولذلكَ قالَ (ص) : «لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له» ( [20] ( http://majles.alukah.net/#_edn20 ) ) .
وعدَّ النبيُّ (ص) تضييعَ الأمانةَ من صفاتِ أهلِ النفاقِ، فقالَ: «آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدّثَ كذبَ، وإذا وعد أخلفَ، وإذا اؤتمنَ خانَ» ( [21] ( http://majles.alukah.net/#_edn21 ) ) .
وقالَ (ص) : «إذا ضُيّعتِ الأمانةُ فانتظرْ الساعةَ» قالوا: كيفَ إضاعتُها؟ قال: «إذا وسّدَ الأمرُ إلى غيرِ أهلِهِ، فانتظرِ الساعةَ» ( [22] ( http://majles.alukah.net/#_edn22 ) ) .
وكانَ (ص) يُعرفُ في قومهِ بالأمينِ، وقد تزوجتْهُ خديجة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - وهي المرأةُ الشريفةُ الثريةُ لأمانتهِ وكريمِ أخلاقهِ، حيثُ كان يُشرفُ على تجارتها بالشامِ وذلك قبلَ النبوةِ.
ومن أمانتهِ أنَّ أهلَ قريشٍ ـ مع كفرهم به ـ كانوا يضعون عندهُ أموالَهم ليحفظَها لهم، ولمّا أذِنَ اللهُ له بالهجرةِ إلى المدينةِ بعدَ أنْ كذَّبه قومُهُ ورموه عن قوسٍ واحدةٍ، ترك ابن عمِّه عليًّا 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - في مكةَ لردِّ الأماناتِ إلى أهلِها، مع أنَّ أهلَها هم الذين آذوه وعادوه وكذَّبوه وصادروا أموالَ أصحابِهِ، إلا أنه (ص) لم يأخذْ أموالَهم عِوضًا عن ذلك، بل ردَّها إليهم لأنها أمانةٌ وهو (ص) خيرُ من يحفظُ الأمانةَ.
6 -الشجاعة
كثيرًا ما يذمُّ الناسُ شخصًا ما فيقولون: إنه متلوِّنٌ؛ لا رأىَ له، لا مبدأَ له، لا هُويةَ له، ولم يكنِ النبيُّ (ص) كذلك لا مع أصدقائِهِ ولا مع أعدائِهِ وقد ودَّ أعداؤه أنْ يتنازلَ عن بعضِ مبادئِهِ فلم يظْفروا بذلك بل قالَ كلمتَهُ الشهيرةَ: «واللهِ لو وضعوا الشمسَ في يميني والقمرَ في يساريِ على أنْ أتركَ هذا الأمرَ ـأي الدعوةَ إلى الإسلامِ ـ ما تركتُهُ حتى يظهرَهُ اللهُ أو أهلكَ دونهُ» .
قال تعالى: ? ? [القلم:9] .
وقالَ النبيُّ (ص) : «تجدون الناسَ معادنَ، خيارُهم في الجاهليةِ، خيارُهم في الإسلامِ، إذا فَقِهوا. وتجدون خيارَ الناسِ في هذا الشأنِ أشدَّهم له كراهةً، وتجدون شرَّ الناسِ ذا الوجهينِ، الذي يأتي هؤلاءِ بوجهٍ، وهؤلاءِ بوجهٍ» ( [23] ( http://majles.alukah.net/#_edn23 ) ) .
(يُتْبَعُ)