فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المرفوعة: أبو يعلى والبزار بسند ضعيف لضعف يونس بن خباب.
وأقول: هو على شرط مسلم مع صحة السند، ولله الحمد، فإذا قلنا بأن له حكم الرفع؛ لأنه مما لا
يقال بالرأي، فيكون حديثًا صحيحًا على شرط مسلم، ولكن بلفظ:(من قال: أسأل الله الجنة سبعًا
، قالت الجنة: اللهم! أدخله الجنة، ومن استعاذ من النار
سبعًا، قالت النار: اللهم! أعذه مني).
وهذه فائدة عزيزة جدًا، فلله الحمد عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته.
وقد ذكرت في (صفة الجنة) برقم (67) أن الحديث بلفظ:(ما سأل رجل الجنة ثلاث مرات إلا
قالت الجنة: اللهم! أدخله الجنة، ولا استجار من النار إلا قالت: اللهم! أجره مني)قد صح من
رواية أنس بن مالك رضي الله عنه، فمن أراد الزيادة فعليه براجعة المصدر السابق غير مأمور.
(( دراسات علمية مع شيخنا الألباني ) )3 - 3
الحقيقة أن ما علمناه شيخنا - رحمه الله - من شؤم التقليد، هو الذي جعلني - بعد الله تعالى - أتتبع في تحقيقاتي
الحديثية وتأليفاتي العلمية منهجه رحمه الله
في عدم التقليد، وأن يكون في بعض تلك الكتابات بيان لبعض أوهام شيخنا رحمه الله، فقد كان كثيرًا ما يردد في كلامه
معي، أنه يستفيد من ملحوظاتي عليه، وأنه رجاع إلى الحق إذا تبين له ذلك.
ووالله! ما أنا وغيري من الذين ظهروا في ميدان البحث والتحقيق إلا حسنة من حسنات شيخنا رحمه الله، فلولا الله ثم
هو لما عرفنا السنة من البدعة، ولا الصحيح من الضعيف، فأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجزيه عن الإسلام
والمسلمين خير ما جزى مجددًا من مجددي هذا الدين، كما صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(إن الله يبعث لهذه
الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها). انظر (الصحيحة) 599.
فأقول وبه تعالى أستعين: روى الطبري في (تهذيب الآثار) - الجزء المفقود بتحقيقي - رقم (353) من طريق
عمرو بن الهيثم أبي قطن، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن أبي فاختة، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله
بن مسعود رضي الله عنه قال:(إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأحسنوا عليه الصلاة.
قالوا: علمنا.
قال: قولوا: اللهم! اجعل صلواتك، وبركاتك، ورحمتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمد
عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة. اللهم! ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون،
صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم
، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وأل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد).
هذا الإسناد الصحيح لو وقف عليه شيخنا رحمه الله لصحح الأثر الموقوف هذا؛ ذلك لأنه خرجه في(فضل الصلاة
على النبي)- صلى الله عليه وآله وسلم - لإسماعيل القاضي ص60 ثم قال: إسناده ضعيف ... ! انظر ص 60.
قلت: الصحيح في أمر المسعودي هو ما ذكره الحافظ العراقي بشأن التفصيل فيمن روى عن المسعودي قبل اختلاطه
فيقبل، وبعد الاختلاط فيرد!
وقال: وقد شدد بعضهم في أمر المسعودي ورد حديثه كله؛ لأنه لا يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير. ثم ذكر كلام
ابن حبان فيه بأنه لم يتميز حديثه القديم بحديثه للأخير فاستحق الترك! انظر (المجروحين) 2/ 48.
والصحيح التفصيل كما تقدم عن العراقي، وهو ما اعتمده ابن الكيال في (الكواكب النيرات) ص64 - 65، وقال
الحافظ ابن حجر: صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد، فبعد الاختلاط (التقريب) 5130.
وقد ذكر العراقي عمرو بن الهيثم - الراوي عن المسعودي - فيمن روى عنه قبل أن يقدم بغداد. ولعله لهذا صحح
إسناده علاء الدين مغلطاي كما نقله السخاوي عنه في (القول البديع) ص49 وقال هو: إسناد الموقوف حسن.
وقد رواه الطبراني - أيضًا - من طريق الفضل بن دكين، عن المسعودي به. (المعجم الكبير) 9/ 121 - 122 رقم 8594
وهذا إسناد صحيح أيضًا فإن أبا نعيم الفضل بن دكين ممن روى عن المسعودي قبل الاختلاط، كما قال العراقي، وأقره
ابن الكيال.
(يُتْبَعُ)