فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبتتبعي لتخريجات شيخنا الألباني؛ فإني رأيته لا يفصل في شأن المسعودي، فكأنه يميل إلى رأي ابن حبان، ولو أنه
رحمه الله فصل في المسعودي كما فصل في ابن لهيعة لكان هو الصواب إن شاء الله تعالى.
وهذا الأثر الموقوف رواه أيضًا من طرق أخرى، عن المسعودي به: أبو يعلى في (المسند) 9/ 175 رقم 5267،
وابن ماجة في (السنن) رقم 906،
والبيهقي في (الدعوات الكبير) رقم 157، وفي (شعب الإيمان) 2/ 208 رقم 1550، والدارقطني في (العلل) 5/ 15
رقم السؤال 682، وأبو نعيم في (الحلية) 4/ 271، والشاشي في (المسند) 2/ 89 - 90 رقم 611، وابن
بشكوال، والمعمري، وعبد بن حميد، وتمام، وابن أبي عاصم، والديلمي - كما في القول البديع ص49 - وأورده
صاحب (معجم المناهي اللفظية) ص306 على اعتبار أنه حديث أو أثر ضعيف قال: والنبي صلى الله عليه وآله وسلم
هو سيد ولد آدم من الأنبياء والمرسلين وغيرهم؛ لكن الذكر بابه التوقيف، والله أعلم.
قلت: الصواب أنه أثر صحيح؛ لكن الأحاديث المرفوعة التي علمنا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صيغ
الصلاة عليه لا توجد فيها السيادة، وهذا هو الأولى والأحرى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وختامًا أذكر آخر اتصال هاتفي لي مع محدث العصر رحمه الله فور علمي بحصوله على جائزة الملك فيصل العالمية
لخدمة السنة والحديث النبوي الشريف، ولشدة مرض شيخنا استطعت - في المرة الخامسة - أن أجري معه الحوار
التالي:
الألباني: السلام عليكم.
علي رضا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ كيف حالكم؟
الألباني: أهلًا وسهلًا، أحمد الله إليك.
علي رضا: الله يسلمك ويبارك فيك يا فضيلة الشيخ.
الألباني: الله يحفظك، أهلًًا وسهلًا مرحبًا.
علي رضا: والله! يا شيخ أنا كذا مرة أتصل ما استطعت أن أتحدث معكم، و (حبيت إني أكون) أول من يهنئكم بهذه
الجائزة، الله يجعلها - إن شاء الله -
نصرًا مبينا ً بإذن الله تعالى، وفي نفس الوقت تكون - أعني - أكبر حجر يلقم في أفواه هؤلاء الذين يطعنون في الشيخ
الألباني، فجزاكم الله خيرًًا كثيرًا.
الألباني: الله يبارك فيك؛ أولًًا: أنا أعتذر إليك؛ لأنك حينما كنت تتصل كنت نائمًا.
علي رضا: أخبروني.
الألباني: ولعلك تعلم أني مريض منذ أكثر من سنة.
علي رضا: الله يشفيكم ويطهركم - إن شاء الله - ويجعل ذلك في ميزان حسناتكم.
الألباني: الله يبارك فيك، هذا من جهتكم، ومن جهة الجائزة فهي - الحقيقة - قيمتها ما أشرتم إليها آنفًا؛ فلعلها تلقم
حجرًا لأعدائنا وخصومنا بالباطل.
علي رضا: بارك الله فيكم، والله هذا هو الذي جعلنا - أعني - نحن نعرف أن القيمة المعنوية هي أهم شيء بارك الله
فيكم.
الألباني: وهذا هو المهم؛ ولهذا أنا قلت - حينما قدموا إلي - هذه البشارة، قلت: اللهم! لا عيش إلا عيش الآخرة.
علي رضا: الله أكبر.
الألباني: ونسأل الله أن تكون مقدمة بالنسبة لي ولكل محب لي: بشارة ومقدمة للجائزة الكبرى ليوم(يوم لا ينفع مال
ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم).
علي رضا: آمين - والله - آمين، جعلنا الله وإياكم في فردوسه الأعلى يا فضيلة الشيخ.
الألباني: إن شاء الله ذلك ما أبغي.
علي رضا: الله يسلمك يا فضيلة الشيخ؛ كنت (ذكرت) مرة: تحدثنا سويًا وسألتكم عن كتابات وتحقيقات ومقالات
علي رضا - أعني شخصي الفقير -
وأثنيتم عليها ثناءً عطرًا - بارك الله فيكم - الآن كثير من الحساد والمغرضين وغيرهم - يا شيخ - يقولون: الشيخ
طعن فيك في (الجزء السادس) فهذا هو عندنا الجرح المفسر وما نقبل كلامك (وما أدري أيش) - كثير من هذا الكلام
-فما تعليق فضيلتكم بارك الله فيكم؟
الألباني: كما قلت آنفًا أنا الآن صحتي لا تناسبني ولا تمكنني أن أخوض هذه المعارك، ولذلك أنا أعتذر عن الخوض في
مثل هذه المسائل، أخشى أن يكون لها ما بعدها، وجسمي لا يتحمل ذلك.
علي رضا: أنا أعلم أعلم - بارك الله فيكم - يا شيخ.
الألباني: وفيكم بارك، لكن لا يضيرك أن يتكلم الناس - هنا يسعل الشيخ -.
علي رضا: شافاكم الله وعافاكم وبارك فيكم.
الألباني: لا يضيرك أن يتكلم الناس بغير حق فيمن يتكلم بالحق؛ فالله عز وجل ناصره، كما هو وعده الصادق في مثل
قوله تعالى: (فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) فعليك التزام المنهج السلفي، ولتمض
القافلة تمشي.
علي رضا: الحمد لله، هذا هذا الذي أحببت أن أسمعه منكم فضيلة الشيخ، وجزاكم الله خيرًا كثيرًا.
الألباني: الله يبارك فيك.
علي رضا: وأنا والله - من محبتي لكم الشديدة - أحببت أن أكون أول المهنئين، ولكن فيما بعد أخبرتني - زوجكم
الكريمة - أن عندكم علمًا بهذا.
الألباني: أي نعم. على كل حال جعلك الله دائمًا مبشرًا والوجه الذي يأتي دائمًا بالخير.
علي رضا: الله يسلمك ويبارك فيك فضيلة الشيخ.
الألباني: أهلًا وسهلًا.
علي رضا: الله يسلمكم، الشيخ حمدي السلفي كلمته ويسلم عليك ويهنئك أيضًا.
الألباني: أيضًا بلغوني ذلك، فجزاكم الله خيرًا كثيرًا.
علي رضا: الله يبارك فيك ما نبغي نطول عليك والله.
الألباني: أهلًا وسهلًا.
علي رضا: طيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الألباني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته.
تم هذا اللقاء في يوم 20/ 9 / 1419 هجرية.
الرابط من موقع الشيخ علي رضا:
(يُتْبَعُ)