فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 20085

فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ 8\ 3\1415 هـ بيد الأخ الكريم ع. خ. س , وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق , وجميع ما شرحتم فيه كان معلوما.

ولقد سرني كثيرا ما ذكرتم فيه من التزامكم بما درج عليه سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان , إلا ما قد يقع خلاف ذلك من خطأ أو نسيان , كما سرني أيضا رغبتكم وحرصكم على إيضاح ما نسب إليكم من الأخطاء لترجعوا عنها إن صح صدورها منكم.

وسرني أيضا عفوكم وصفحكم عمن أساء إليكم وطلبكم الأجر من الله عز وجل في ذلك ... إلى آخر ما أوضحتم في رسالتكم.

وكان وصولها إلي بعد انتهاء مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الثانية والأربعين المنتهية في الثلاثين من شهر صفر سنة 1415 هـ , ومتى رأينا الحاجة إلى عرضها عليهم في المجلس عرضناها عليهم في الدورة القادمة إن شاء الله.

وإليكم بيان ما لاحظته عليكم من خلال كتبكم الآتية أسماؤها: الأول: أصول العمل الجماعي.

الثاني: الخطوط الرئيسية لبعث الأمة الإسلامية.

الثالث: وجوب تطبيق الحدود الشرعية.

الرابع: مشروعية الجهاد الجماعي.

الخامس: الوصايا العشر.

السادس: فصول من السياسة الشرعية.

السابع: ما لاحظناه بالشريط المعنون بـ (المدرسة السلفية) .

أولا: قلتم في كتابكم: (أصول العمل الجماعي) ما نصه: إن بعض المنتسبين إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله زعموا أن كل من أسس جماعة للدعوة والجهاد فهو خارجي معتزلي.

-كما زعموا أن النظام ليس من دين الله , وأن التحزب ليس من الإسلام.

-كما زعمت أن بعض هؤلاء التلاميذ المنتسبين للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أعطوا للحكام المعاصرين حقوقا لم تعط للصديق ولا للفاروق , ولا عرفها المسلمون في كل تاريخهم , ولا دونها - حسب علمكم - عالم موثوق في شيء من كتب العلم , وهو أنه لا يجوز أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا بإذن الإمام , ولا يجوز رد عدوان على ديار الإسلام إلا بإذن السلطان , وهؤلاء أعطوا الحاكم صفات الرب سبحانه وتعالى , فالحق ما شرعه , والباطل ما حرمه , وما سكت عنه فيجب السكوت عنه , وعندهم أن ما أهمله الحاكم من أمر الدين ومصالح المسلمين فيجب على أهل الإسلام إهماله والتغاضي عنه حتى لا يغضب أمير المؤمنين.

(ينظر أصول العمل الجماعي ص 10 , ص 11) . انتهى ما ذكرتم. ولا نعلم أن أحدا من أتباع الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال هذه المقالة التي ذكرتم , فأرجو بيان الكتاب الذي نقلتم منه ذلك , أو الشخص الذي بلغكم ذلك , وإلا فالواجب بيانكم خطأكم فيما نقلتم , وأن ذلك شيء لا أصل له , وأنه قد اتضح لكم عدم صحة هذه المقالات عن أحد من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله , مع التثبت مستقبلا في كل ما تنقلون , وأن يكون الهدف بيان الحق والباطل مع عدم الحاجة إلى بيان ذلك الشخص المنقول عنه إلا عند الضرورة التي تقتضي بيانه.

ثانيا: قلتم في الشريط المسمى: (المدرسة السلفية) ما نصه: إن طائفة العلماء في السعودية في عماية تامة وجهل تام عن المشكلات الجديدة ... وأن سلفيتهم سلفية تقليدية لا تساوي شيئا. انتهى.وهذا قول باطل؛ فإن العلماء في السعودية يعرفون مشاكل العصر , وقد كتبوا فيها كثيرا , وأنا منهم بحمد الله , وقد كتبت في ذلك ما لا يحصى , وهم بحمد الله من أعلم الناس بمذهب أهل السنة والجماعة , ويسيرون على ما سار عليه السلف الصالح في باب توحيد الله , وفي باب الأسماء والصفات , وفي باب التحذير من البدع , وفي جميع الأبواب. فاقرأ إن كنت جاهلا بهم مجموعة ابن قاسم (الدرر السنية) , وفتاوى شيخنا محمد بن إبراهيم رحمه الله , واقرأ ما كتبنا في ذلك في فتاوانا وكتبنا المنشورة بين الناس.

ولا شك أن ما قلته عن علماء السعودية غير صحيح , وخطأ منكر , فالواجب عليك الرجوع عن ذلك , وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية , نسأل الله لنا ولك الهداية والرجوع إلى الحق والثبات عليه , إنه خير مسئول.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت