فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 20085

ثالثا: ذكرتم في كتابكم: (خطوط رئيسية لبعث الأمة الإسلامية) ص 72 , 73 ما نصه: إن دولنا العربية والإسلامية بوجه عام لا ظل للشريعة فيها إلا في بعض ما يسمى بـ: الأحوال الشخصية , وأما المعاملات المالية والقوانين السياسية والقوانين الدولية , فإن دولنا جميعها بلا استثناء خاضعة لتشريع الغرب أو الشرق , وكذلك قوانين الجرائم الخلقية والحدود مستوردة مفتراة ... إلخ ما ذكرتم ص 78.

وهذا الإطلاق غير صحيح , فإن السعودية بحمد الله تحكم الشريعة في شعبها , وتقيم الحدود الشرعية , وقد أنشأت المحاكم الشرعية في سائر أنحاء المملكة , وليست معصومة لا هي ولا غيرها من الدول.

وقد بلغني أن حكومة بروناي قد أمر سلطانها بتحكيم الشريعة في كل شيء , وبكل حال , فالواجب الرجوع عن هذه العبارة , وإعلان ذلك في الصحف المحلية في المملكة العربية السعودية والكويت , ولو عبرت بالأكثر لكان الموضوع مناسبا; لكونه هو الواقع في الأغلب , نسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق.

رابعا: قلتم في كتابكم: (وجوب تطبيق الحدود الشرعية) ص 26 ما نصه:

3 -إزالة أسباب الجريمة قبل إيقاع العقاب: وبعيدا عن التعصب والجهل نقول: لا يجوز بتاتا أن نوقع العقوبة الشرعية قبل إزالة أسباب الجريمة , والإعذار إلى الجانح والجاني , فقد يكون في ظل الاحتكار والظلم , وضياع التكافل الاجتماعي , ووجود الأثرة , وحب النفس.

أقول: قد يكون في ظل مجتمع هكذا عذر لمن يلجأ إلى السرقة , ومن انحرفت نحو الزنا والبغاء; لتعول ولدا , أو أما عجوزا , أو أبا مريضا , وأظن أنه من السذاجة والجهل أيضا أن نعاقب الزاني ونحن نسمح بكل ألوان الفسق والفجور , والدعوة إلى الخناء , ولذلك فليس من العقل والحكمة أبدا أن تطبق الحدود الشرعية الخاصة بالجرائم دون إزالة حقيقية لأسباب هذه الجرائم .. إلى آخر ما ذكرتم ص 27.

فأقول: إن هذا الكلام بعيد عن الصواب , مخالف للحق , ولا أعلم به قائلا من أهل العلم إلا ما روي عن عمر رضي الله عنه من التوقف عن إقامة حد السرقة في عام الرمادة , وهذا إن صح عنه فهو محل اجتهاد ونظر.والنصوص من الكتاب والسنة صريحة في وجوب إقامة الحد الشرعي على من ثبت عليه ما يوجبه.

فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام , وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية , وفي مؤلف خاص يتضمن رجوعكم عن كل ما أخطأتم فيه.

ولا يخفى أن الحق قديم، كما قال عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم، فالرجوع إليه خير من التمادي في الباطل.

وفقنا الله وإياكم لما في رضاه، وأعاذنا جميعا من أسباب سخطه.

خامسا: دعوتكم في كتابكم: (مشروعية الجهاد) ص 28 , 37 , 39 , وكتابكم: (الوصايا العشر) ص 71 , ص 44 إلى تفرق المسلمين إلى جماعات وأحزاب , وقولكم: إن هذا ظاهرة صحية.

ولا يخفى أن هذا مصادم للآيات القرآنية , والأحاديث النبوية , مثل قوله سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (1) وقوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} (2) الآية. إلى آخر المطاف.

ـ [أبو عمار السلفي] ــــــــ [17 - Mar-2009, مساء 08:01] ـ

جزاكم الله خيرا و بارك الله فيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت