فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
• قال ابن حبان في المجروحين (3/ 145) : (( يغنم بن سالم بن قنبر: شيخ يضع الحديث على أنس بن مالك، روى عنه بنسخة موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلاَّ على سبيل الاعتبار، روى عنه عبد الغني بن سعيد ) ).
• وقال الذهبي في المغني (2/ 760) : (( يغنم بن سالم بن قنبر: هالك، ضعَّفه أبو حاتم، وقال ابن حبان كان يضع الحديث على أنس ) ).
/// قلتُ: لعلَّ السبب الذي جعل ابن القطان لا يعرفه كونه صاحب أسماء ووجوه؛ فهو نعيم بن سالم بن قنبر، ويغنم بن سالم بن قنبر، وغنيم بن سالم بن قنبر!
• وبيان هذا كما يلي:
• قال ابن حجر في اللسان (7/ 384) في ترجمة يغنم بن سالم: (( وقد صحَّفه بعض الرواة؛ فقال:(نُعَيم) بالنون والمهملة مصغر أو هو الصواب، وتقدم له ذكر في النون؛ في نعيم بن سالم، وفي نعيم بن تمام )).
• وقال في (7/ 231) في ترجمة نعيم بن تمام: (( وأظنه يغنم بن سالم، الآتي في آخر الحروف، تصحَّف اسمه واسم أبيه؛ كالذي بعده، والله أعلم ) ).
• وقال في (7/ 231) في ترجمة نعيم بن سالم: (( قال ابن القطَّان: لا يعرفُ، قلت: تصحَّف عليه اسمه، وإلاَّ فهو معروف مشهور بالضعف في الحديث، متروك الحديث ) )
• قال الذهبي في الميزان (5/ 406) : (( غنيم بن سالم؛ عن أنس بن مالك قال ابن حبان: روى العجائب والموضوعات لا يعجبني الرواية عنه فكيف الاحتجاج به ومن بلاياه عن أنس مرفوعا ... ، قلت: والظاهر أنَّ هذا هو: يغنم بن سالم أحد المشهورين بالكذب، وإنما صغَّره بعضهم والله أعلم، وعثمان متهم بالوضع أيضًا. انتهى، والله اعلم ) ).
• قال ابن حجر في اللسان (5/ 412) تعليقًا على كلام الذهبي المتقدم: (( وقد قال ابن طاهر في ذيل الكامل: له عن أنس نسخة موضوعة، وقد سبقه الى ذلك ابن حبان، وقال: قلَّ ما يوجد حديثه عند أصحاب الحديث؛ إنما يوجد عند أصحاب الرأي.
والظاهر أنه (يغنم) كما ظن المؤلف، وقد أخرج ابن عدي في أثناء ترجمة يغنم بن سالم، من طريق عثمان بن عبد الله الشامي ثنا غنيم بن سالم من ولد قنبر مولى علي عن أنس رضي الله عنه حديثًا = فوضح أنهما واحد )) .
• قلتُ: قد سبقَ الخطيبُ البغدادي: الذهبيَ وابنَ حجر في التنبيه على كونهما شخصٌ واحدٌ؛ إذْ قال في موضح أوهام الجمع (2/ 476 - 477) : (( ذكر يغنم بن سالم بن قنبر: أخبرنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر العكبري ... حدثنا يغنم بن سالم بن قنبر خادم علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ... وساق حديثًا.
• ثم قال: (( وهو: غنيم بن سالم الذي روى عنه عثمان بن عبد الله القرشي؛ أخبرنا ... أخبرنا عثمان بن عبد الله عن غنيم بن سالم عن أنس بن مالك رضي الله عنه ... ) )الخ كلامه.
/// فتحصَّل - مما تقدم - أنَّ لهذا الرجل أسماء: (نُعَيْمٌ بن سالم، نُعَيْمٌ بن تمام، ويَغْنَم بن سالم، ومنعم بن سالم) ، منها ما هو مصحَّفٌ ومنها غير ذلك.
/// ولضبط اسم (يغنم) فقد قال ابن ماكولا في الإكمال (7/ 274) : (( باب نعيم ويغنم وبعثم: ... وأما يَغْنَم: أوله ياء مفتوحة معجمة بإثنتين من تحتها، بعدها غين معجمة، ثم نون مفتوحة؛ فهو يغنم بن سالم بن قنبر خادم علي رضي الله عنه، روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه ... ) ).
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [13 - Aug-2007, صباحًا 07:34] ـ
أخي الحبيب / عدنان البخاري، بارك الله فيك، جهد مبارك إن شاء الله نفع الله بك. وموضوع طيب أحسن الله إليك، أما قولك:
• ولكن المؤلف رحمه الله قد وقع في بعض الأوهام في كتابه ذاك، وقد تتبَّع ونبَّه على بعضها الزركشي في كتابه النكت على العمدة؛ ومنها ما نسبه من بعض الألفاظ التي هي خارجة عن ألفاظ الصحيحين.
• وقد وقفت على وهمٍ له رحمه الله يمثِّل ما أشرت إليه، ولا أعلم هل له نظير في بقية أحاديث عمدة الأحكام أم لا؛ إذ لم أقصد المقابلة ولا التتبُّع، لكنَّه فات الزَّركشي ذكره.
• وهذا الوهم هو ما ذكره رحمه الله في الحديث (338) ؛ إذ قال:
• وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة قتلت (هذيل) رجلًا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية؛ فقام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس؛ فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن الله عزوجل قد حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلَّت لي ساعة من نهار؛ وإنَّ ساعتي هذه حرامٌ؛ لا يعضد شجرها، ولا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا يعضد شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدي وإما أن يقيد؛ فقال العباس إلاَّ الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا؛ فقال: إلا الإذخر )) .
• قلتُ: وجه الوهم الذي وقع فيه عبدالغني رحمه الله هو نسبته هذا الحديث بلفظه إلى الصحيحين، وليس فيهما لفظة (هذيل) إنما الذي فيهما (خزاعة) ، والفرق كبير بينهما، من جهة المعنى، ومن جهة التحقق من ألفاظ الشيخين والتدقيق في ذلك أيضًا.
وممن نبه على أوهام الحافظ عبد الغني في كتابه (( عمدة الأحكام ) )الإمام الصنعاني - رحمه الله - في حاشيته على (( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ) )لابن دقيق العيد، وقد نبه على هذا الوهم في الكتاب المذكور (4/ 320/نشر المكتبة السلفية) قال - رحمه الله: (( قال: (( قتلت هذيل ) )، أقول: في البخاري: (( أن خزاعة قتلت ) )وهذيل هو ابن مدركة بن إلياس بن مضر وهو جد قبيلة هذيل، وأما خزاعة فهم قبيلة من الأزد، وليث قبيلة كبيرة منسوبون إلى ليث بن بكر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وأفهم كلام فتح الباري أنهما قتيلان: أحدهما من هذيل والآخر من ليث والقاتل أيضًا مختلف )) .
وفي كلامك مزيد توضيح وتوسع، استمر على هذه الإتحافات، أحسن الله إليك.
(يُتْبَعُ)