فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [15 - Aug-2007, مساء 02:44] ـ
بارك الله فيكم
المسألة مبحوثة بكثرة لكن لا بأس بتذاكر بعض الجوانب منها
ففي الحديث المستفيض"لا يمس القرآن إلا طاهر"
استدل الجمهور بهذا الحديث على مذهبهم من وجهين أو أكثر:
الأول: أن كلمة"طاهر"لفظ مشترك بين الطهارة المعنوية والحسية ولا مرجح لأحدهما على الآخر فيحمل المشترك هنا على جميع معانيه إذ لا تعارض بينها فينتج حرمة مس المصحف من الكافر والمحدث
الثاني: أن مادة"طهر"استعملها الشارع في معنى الطهارة الحسية أكثر من المعنوية كما هو واضح في نصوص الكتاب والسنة
مثل قوله"ولا تقربوهن حتى يطهرن""فيه رجال يحبون أن يتطهروا"
وفي السنة"إني كرهت أن أذكر الله إلى على طهارة"و"طهور إناء أحدكم"و"إذا أويت إلى فراشك وأنت طاهر"وغيرها كثير وكذا هو في لسان الصحابة والعلماء
إذا تقرر ذلك فحمله على هذا المعنى أولى من الآخر لأن الشريعة استعملته أكثر من غيره فإذا أطلق في لسان الشارع انصرف إلى هذا المعنى والله أعلم
بارك الله فيك أخي الفاضل على مداخلتك القيمة
وهذا الحديث المشهور وهو الكتاب الذي بعثه النبي (ص) إلى أهل اليمن، أورده أبو داود رحمه الله في كتاب المراسيل، ولا يصح إلى النبي (ص) ، قال ابن معين: ليس يصح، ولم يجزم الإمام أحمد بصحته فقال: أرجو أن يكون صحيحا.
نعم قد ذهب بعض أهل العلم إلى صحته، والجواب عن هذا الحديث على فرض صحته، من وجهين:
الوجه الأول: أن النبي (ص) قال:"ولا يمس القرآن إلا طاهر"، وكلمة"طاهر"من الألفاظ المشتركه كما ذكرتَ في مداخلتك وفقك الله، ومما يرجح أن المقصود بهذا المؤمن، أن أهل اليمن كانوا على غير الإسلام، وهذا الكتاب موجه لهم.
الوجه الثاني: أنه لم يرد عن النبي (ص) في حديث صحيح، أنه أمر أصحابه بالوضؤ من مس المصحف، مع الحاجة الملحة إلى ذلك، وكما هو معلوم بأن تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز.
ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [15 - Aug-2007, مساء 02:48] ـ
جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» . [ «إرواء الغليل» ]
جزاك الله خيرا يا أبا عثمان
وهذا الحديث الذي تذكر حديث ضعيف لا تقوم به حجة، وقد ضعفه الشيخ الألباني، ومن قبله ابن حجر والنووي، وغيرهم.
بارك الله فيك.
ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [15 - Aug-2007, مساء 03:46] ـ
الحمد لله
الحمد لله
بارك الله في الاخوة الكرام .. الا اني لا أرى مانعا من حمل الآية على المعنيين ... وهذا قرره العلماء ...
فمن جعله نهيا في صورة الخبر فله دليله ... و المطلوب من المكلفين الطاعة
ومن جعله خبرا محضا عن الملائكة فله دليله
ولا تعارض البتة بين المعنيين ... فتحمل الآية عليهما جميعا ..
فلا يصح ان يقال ليس في الآية دليل على مس المصحف ..
الثاني: أن مادة"طهر"استعملها الشارع في معنى الطهارة الحسية أكثر من المعنوية كما هو واضح في نصوص الكتاب والسنة
كلام قوي ... ومفيد ..
ـ [محمد العبادي] ــــــــ [15 - Aug-2007, مساء 04:07] ـ
جزاكم الله خيرا
كلا التفسيرين للاّية - والله أعلم - دليل على وجوب الطهارة لمس المصحف، فعلى تفسير (المطهرون) بالملائكة، فإن فيه دليلا على وجوب التطهر بدليل الإشارة.
وعلى التفسير الثاني فالأمر واضح.
وجزاكم الله خيرا.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [15 - Aug-2007, مساء 06:58] ـ
الحديث صححه الألباني كما في الصحيحة (لا يمس القرآن إلا طاهر) ، وجمهور أهل العلم على تصحيحه، وعلى تلقي هذه الصحيفة بالقبول.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه ليس بين الصحابة ولا بين التابعين اختلاف في هذه المسألة
وهو مشهور من قول الفقهاء السبعة.
والصحابة والتابعون الذين روي عنهم خلاف ذلك إما أنهم من صغار التابعين كالزهري، وإما أن الرواية عنهم بذلك فيها نظر كابن عباس.
وأما القول بأن لفظ (طاهر) مشترك ولا قرينة، فهو قول واضح الخطأ؛ لأن القرينة هنا واضحة جدا، إذ لفظ (طاهر) مستفيض في النصوص الشرعية بمعنى الطهارة الشرعية الكاملة، ولم أقف على نص واحد فيه استعمال (طاهر) بمعنى مؤمن كما ذكر الشوكاني.
ولم يذهب أحد من سلف الأمة إلى أن الجنب يمس القرآن، ولذا وقع المتأخرون الذين يرجحون جواز المس بغير وضوء في شذوذ؛ لأنهم اضطروا إلى تعميم قولهم في الجنابة كالحدث.
والمسألة في بحثها مبنية على مراتب:
المرتبة الأولى: النقاش في صحة الحديث.
المرتبة الثانية: النقاش في دلالة الحديث على المطلوب.
المرتبة الثالثة: النقاش في ثبوت عمل السلف بهذا الحديث.
أما المرتبة الثالثة فلا ينازع فيها إلا مكابر؛ لأن هذا مستفيض عنهم استفاضة واضحة حتى نقل فيها الإجماع.
وهذه المرتبة تدل على على صحة المرتبة الثانية لأن عمل السلف على معنى الحديث يدل على صحة فهمه.
وهذه المرتبة تدل على المرتبة الأولى؛ لأن جريان عمل السلف على الحديث يدل على تلقيهم له بالقبول.
وبالجملة فلا يشك منصف في بعد قول المتأخرين الذين يعملون بالبراءة الأصلية في هذا الباب.
(يُتْبَعُ)