فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 20085

فقال السلطان:ما أنا وصفته حتى يلزمني بل هو وصف نفسه , فبهت ابن فورك.

سير أعلام النبلاء (17>487)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:وأظهر السلطان محمود بن سبكتكين لعنة أهل البدع على المنابر وأظهر السنة وتناظر عنده ابن الهيصم وابن فورك في مسألة العلو فرأى قوة كلام ابن الهيصم فرجح ذلك.

ويقال إنه قال لابن فورك: فلو أردت تصف المعدوم كيف كنت تصفه بأكثر من هذا؟ أو قال: فرق لي بين هذا الرب الذي تصفه وبين المعدوم؟

وأن ابن فورك كتب إلى أبي إسحق الأسفراييني يطلب الجواب عن ذلك فلم يكن الجواب إلا أنه لو كان فوق العرش للزم أن يكون جسما.

درء التعارض (3>229)

ومن أعماله العظيمة التي قام بها تحطيم الأصنام في بلاد الهند

قال ابن كثير رحمه الله في أحداث سنة سبع عشرة وأربعمائة

"وفيها ورد كتاب من محمود بن سبكتكين يذكر أنه دخل بلاد الهند أيضا , وأنه كسر الصنم الأعظم الذي لهم المسمى بسومنات , وقد كانوا يفدون إليه من كل فج عميق كما يفد الناس إلى الكعبة البيت الحرام وأعظم وينفقون عنده الفقات والأموال الكثيرة التي لا توصف ولا تعد , وكان عليه من الأوقاف عشرة آلاف قرية ومدينة مشهورة , وقد امتلأت خزائنه أموالا وعنده ألف رجل يخدمونه وثلثمائة رجل يحلقون رؤس حجيجه وثلاثمائة رجل يغنون ويرقصون على بابه لما يضرب على بابه الطبول والبوقات , وكان عنده من المجاورين ألوف يأكلون من أوقافه , وقد كان البعيد من الهنود يتمنى لو بلغ هذا الصنم وكان يعوقه طول المفاوز وكثرة الموانع والآفات ثم استخار الله السلطان محمود لما بلغه خبر هذا الصنم وعباده وكثرة الهنود في طريقه والمفاوز المهلكة والأرض الخطرة في تجشم ذلك في جيشه , وأن يقطع تلك الأهوال إليه فندب جيشه لذلك؛ فانتدب معه ثلاثون ألفا من المقاتلة ممن اختارهم لذلك سوى المتطوعة فسلمهم الله حتى انتهوا إلى بلد هذا الوثن , ونزلوا بساحة عباده؛ فإذا هو بمكان بقدر المدينة العظيمة."

قال: فما كان بأسرع من أن ملكناه وقتلنا من أهله خمسين ألفا وقلعنا هذا الوثن وأوقدنا تحته النار.

وقد ذكر غير واحد أن الهنود بذلوا للسلطان محمود أموالا جزيلة ليترك لهم هذا الصنم الأعظم فأشار من أشار من الأمراء على السلطان محمود بأخذ الأموال وإبقاء هذا الصنم لهم.

فقال: حتى أستخير الله عز وجل فلما أصبح قال إني فكرت في الأمر الذي ذكر فرأيت أنه إذا نوديت يوم القيامة أين محمود الذي كسر الصنم أحب إلى من أن يقال الذي ترك الصنم لأجل ما يناله من الدنيا ثم عزم فكسره رحمه الله فوجد عليه وفيه من الجواهر واللآلئ والذهب والجواهر النفيسة ما ينيف على ما بذلوه له بأضعاف مضاعفة , ونرجو من الله له في الآخرة الثواب الجزيل الذي مثقال دانق منه خير من الدنيا وما فيها مع ما حصل له من الثناء الجميل الدنيوي فرحمه الله وأكرم مثواه.

البداية والنهاية (12>22)

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [05 - Sep-2007, صباحًا 07:29] ـ

جزاكم الله خيرا.

لكن ماذا عن قولة الذهبي - رحمه الله تعالى - فيه بأنه كان من الكرامية؟!، ومعلومٌ أن الكرامية مجسمة.

ـ [عبد الباسط بن يوسف الغريب] ــــــــ [05 - Sep-2007, مساء 01:54] ـ

جزاك الله خيرا أخي الفضلي

عبارة الذهبي كالآتي:وكان السلطان مائلا إلى الأثر إلا أنه من الكرامية.

سير أعلام النبلاء (17>486)

وقد ذكر الذهبي رحمه الله أن والده كذلك كان يميل إلى الكرامية.

فلعله لأصل النشأة تأثر بهم ولا يعني ذلك أن يوافقهم في كل معتقدهم.

وخصوصا أن الذهبي نقل أنه كان محبا للأثر.

فلعله كان بين بين , ولم ينقل لنا تفصيل معتقده للحكم عليه , وقد أثنى عليه شيخ الإسلام والذهبي وابن كثير ومن قبلهم أبو إسماعيل الهروي.والله أعلم

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [06 - Sep-2007, صباحًا 06:47] ـ

أخي المكرم عبد الباسط: القصد أن الكرامية مجسمة، والمجسمة كفار باتفاق أليس كذلك؟

ـ [ابن السائح] ــــــــ [06 - Sep-2007, مساء 01:41] ـ

وفقكم الله وبارك فيكم

المنسوبون إلى التجسيم على دركات

وقد تكلم عنهم الشيخ جابر بن إدريس بكلام جيد في كتابه القيم مقالة التشبيه وموقف أهل السنة منها

وتناول نسبة الكرامية إلى التجسيم وبين مرادهم به 1/ 303 - 307

وبين طوائفهم ومقالاتهم 1/ 307 - 314

وأنصح كل طالب علم جادّ أن يدرس هذا الكتاب ويُنعم النظر فيه

ففيه فوائد نفيسة نظمها في عِقْد وجعلها في متناوَل الباحثين وصيّرها منهم على طرف الثمام وذراع الحبل

فجزاه الله خيرا ووفقه وبارك في جهوده وكثّر من أمثاله

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [06 - Sep-2007, مساء 01:47] ـ

وفقكم الله وبارك فيكم

المنسوبون إلى التجسيم على دركات

أخي المكرم ابن السائح: ماذا تعني بأن التجسيم دركات؟

ـ [ابن السائح] ــــــــ [06 - Sep-2007, مساء 02:03] ـ

أخي الكريم الفضلي

لا شك أنهم على دركات

فمنهم الكافر الوَقِح المجترئ على الله بالكفر القبيح ممن نسب إلى الله ما تقشعر منه الأبدان ويَقِفُّ منه الشعر

كالهشامَيْن الرافضييْن ومن سار على طريقهما الهاوي بسالكه طريق الجحيم

ومنهم من وقع في التجسيم المُرْدِي لكن لم تبلغ به الوقاحة ما بلغت بأولئك

ومنهم من أطلق لفظ التجسيم وقصد أن الله جلّ جلاله موجود قائم بنفسه

وهذا غلط قبيح منهم لأنهم ابتدعوا وصفا لم يصِف الله به نفسه

ثم هو مُوهم يفهم منه أكثر الناس تمثيل الله بخلقه

تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت