فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [06 - Sep-2007, مساء 04:16] ـ
أخي الكريم: إنما قصد السؤال هو الوصول إلى الحكم عليهم، وأصله عن الكرامية، والكرامية مجسمة، وتجسيمهم قبيح كما هو معلوم عند أهل العلم، وأهل السنة إذا قالوا مجسمة، فإنهم يريدون المجسمة الذين اتفق الناس على كفرهم الذين يمثلون الخالق بالمخلوق، فيقولون مثلا: يد الله كيد فلان، أو يكيفون فيقولون: يد الله وصفها كذا وكذا، فكل هؤلاء كفار لأنهم ما قدروا الله حق قدره، مكذبون لكتاب الله {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} ، {ولم يكن له كفوا أحد} .
أما من ذكرت بقولك: ومنهم من أطلق لفظ التجسيم وقصد أن الله جلّ جلاله موجود قائم بنفسه.
فهؤلاء لا يقصدهم أهل السنة حينما يقولون:"مجسمة"وهذا واضح.
وقولك: ومنهم من وقع في التجسيم المُرْدِي لكن لم تبلغ به الوقاحة ما بلغت بأولئك.
مثل لنا - إذا تفضلت - لمن وقع في التجسيم المردي، مع ضرب مثال لما يقولونه - تفضلا -.
وما حكم هؤلاء؟ هل هم كفار؟
والله الموفق.
ـ [ابن السائح] ــــــــ [06 - Sep-2007, مساء 06:22] ـ
أخي الكريم: إنما قصد السؤال هو الوصول إلى الحكم عليهم، وأصله عن الكرامية، والكرامية مجسمة، وتجسيمهم قبيح كما هو معلوم عند أهل العلم، وأهل السنة إذا قالوا مجسمة، فإنهم يريدون المجسمة الذين اتفق الناس على كفرهم الذين يمثلون الخالق بالمخلوق، فيقولون مثلا: يد الله كيد فلان، أو يكيفون فيقولون: يد الله وصفها كذا وكذا، فكل هؤلاء كفار
أخي العزيز
دعنا نتدارس الأمر مسألة مسألة
كلما أنهينا مسألة تناولنا ما يليها
وأسأل الله لي ولك التوفيق والسداد
أريد نصوصا عن أئمة السنة على كفر كل من وُصِم بالتجسيم
ثم بعدها سنتدارس عقيدة الكرامية في الصفات
وسنعلم هل هم كفار أم مسلمون
ولا بد من النقول عن الأئمة الفحول
وأنا مشغول بعد عشر دقائق
وسأرجع بعد العشاء إن شاء الله
ـ [عبد الباسط بن يوسف الغريب] ــــــــ [06 - Sep-2007, مساء 06:34] ـ
أخي الفضلي جزاك الله خيرا
كما ذكر أخي ابن السائح أن كلمة المجسم يراد بها عدة معان:
1 -التشبيه
2 -إثبات الصفات
3 -القائم بنفسه
والكرامية هم من أهل الإثبات وأطلق عليهم مجسمة من باب أنهم يثبتون أن الله موجود قائم بنفسه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:وكذلك إذا قيل هو جسم بمعنى أنه مركب من الجواهر المنفردة أو المادة والصورة فهذا باطل بل هو أيضا باطل في المخلوقات فكيف في الخالق سبحانه وتعالى وهذا مما يمكن أن يكون قد قاله بعض المجسمة الهشامية والكرامية وغيرهم ممن يحكى عنهم التجسيم إذ من هؤلاء من يقول أن كل جسم فانه مركب من الجواهر المنفردة ويقولون مع ذلك أن الرب جسم وأظن هذا قول بعض الكرامية فانهم يختلفون في إثبات الجوهر الفرد وهم متفقون على أنه سبحانه جسم
لكن يحكى عنهم نزاع في المراد بالجسم هل المراد به أنه موجود قائم بنفسه أو المراد به أنه مركب فالمشهور عن ابن الهيصم وغيره من نظارهم أنه يفسر مراده بأنه موجود قائم بنفسه مشار إليه لا بمعنى أنه مؤلف مركب وهؤلاء ممن اعترف نفاة الجسم بأنهم لا يكفرون فإنهم لم يثبتوا معنى فاسدا في حق الله تعالى.
لكن قالوا إنهم اخطؤوا في تسمية كل ما هو قائم بنفسه أو ما هو موجود جسما من جهة اللغة قالوا فإن أهل اللغة لا يطلقون لفظ الجسم الا على المركب.
والتحقيق أن كلا الطائفتين مخطئة على اللغة أولئك الذين يسمون كل ما هو قائم بنفسه جسما وهؤلاء الذين سموا كل ما يشار إليه وترفع الأيدى إليه جسما وادعوا ان كل ما كان كذلك فهو مركب وإن اهل اللغة يطلقون لفظ الجسم على كل ما كان مركبا فالخطأ في اللغة والابتداع في الشرع مشترك بين الطائفتين.
وأما المعاني فمن اثبت من الطائفتين ما نفاه الله ورسوله أو نفى ما أثبت الله ورسوله فهو مخطئ عقلا كما هو مخطئ شرعا.
مجموع الفتاوى (5>429)
ومعلوم أن ابن الهيصم وهو من الكرامية ممن تناظر مع ابن فورك أمام محمود بن سبكتكين.
والله أعلم
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [07 - Sep-2007, مساء 01:36] ـ
جزاكم الله خيرا، وعذرا لتأخري في الرد لانشغالي بالعيال وحوائجهم. والله المستعان.
إن الإشكال قد زال بما ذكره أخونا الفاضل عبد الباسط، حيث وضع النقاط على الحروف - كما يقال - بذاك النقل الذي أوقفنا عليه عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -.
ولكن الحق يقال: إن أخانا ابن السائح إنما ذكر كلاما عاما، وأما المجسمة الذين اتفق أهل السنة على كفرهم إنما هم الذين يمثلون الخالق بالمخلوق، والذين يعبر عنهم أهل العلم بالمجسمة الغلاة، لا من أراد بلفظة الجسم القائم بذاته وصفاته - كما أسلفت في مشاركة سابقة-، وأما أخونا ابن السائح فقد ذكر كلاما عاما، واستشكالي إنما كان عن الكرامية بعينهم، فلم أكن أعرف تفصيل ابن تيمية - لكسلي في البحث -، ولكن يبقى يرد أمران على من يعدل محمود بن سبكتكين:
1 -أنه لا يجزم بأنه لم يكن من الغلاة، وإن كان الراجح قد يكون كذلك،
قال في"البداية والنهاية":
[وكان على مذهب الكرامية في الاعتقاد] . فأطلق القول في ذلك.
و قال في"الملل والنحل":
[وهو -المذهب الكرَّامي- أقرب مذهب إلى مذهب الخوارج، وهم مجسّمة وحاش غير محمد بن الهيصم فإنَّه مقارب] .
2 -أنه تبقى عقائد الكرامية الأخرى التي نشرها ابن الهيصم حامل لواء الكرامية ومقدمها، ولذا قال الإمام الذهبي في"تاريخ الإسلام": [ولولا ما في السلطان محمود من البدعة لعد من ملوك العدل.] .
والله الموفق.
(يُتْبَعُ)