فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 20085

وأخطأ في ذكر جابر في هذا الإسناد وتفرد بقوله فإنها امرأته ولا يدل على عدم وقوع الطلاق إلا على تقدير أن يكون ثلاثًا فقد اختلف في هذا الحديث على أبي الزبير وأصحاب ابن عمر الثقات الحفاظ العارفون به الملازمون له لم يختلف عليهم فيه فروى أيوب عن ابن سيرين قال مكثت عشرين سنة يحدثني من لا أتهمهم أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثًا وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها فجعلت لا أتهمهم ولا أعرف الحديث حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير، وكان ذا ثبت فحدثني أنه سأل ابن عمر فحدثه أنه طلقها واحدة خرجه مسلم وفي رواية قال له ابن سيرين فجعلت لا أعرف للحديث وجها ولا أفهمه وهذا يدل على أنه كان قد شاع بين الثقات من غير أهل الفقه والعلم أن طلاق ابن عمر كان ثلاثًا ولعل أبا الزبير من هذا القبيل ولذلك كان نافع يسئل كثيرًا عن طلاق ابن عمر هل كان ثلاثًا أو واحدة ولما قدم نافع مكة أرسلوا إليه من مجلس عطاء يسئلونه عن ذلك لهذه الشبهة واستنكار ابن سيرين لرواية الثلاث يدل على أنه لم يعرف قائلا معتبرا يقول إن الطلاق المحرم غير واقع وأن هذا القول لا وجه له قال الإمام أحمد في رواية أبي الحارث وسئل عمن قال لا يقع الطلاق المحرم لأنه يخالف ما أمر به فقال هذا قول سوء رديء ثم ذكر قصة ابن عمر وأنه احتسب بطلاقه في الحيض

وقال أبو عبيدة الوقوع هو الذي عليه العلماء مجمعون في جميع الأمصار حجازهم وتهامهم ويمنهم وشأمهم وعراقهم ومصرهم وحكى ابن المنذر ذلك عن كل من يحفظ قوله من أهل العلم إلا ناسا من أهل البدع لا يعتد بهم وأما ما حكاه ابن حزم عن ابن عمر أنه لا يقع الطلاق في الحيض مستندا إلى ما رواه من طريق محمد بن عبد السلام الخشني الأندلسي حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر في الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال لا تعتد بها وبإسناده عن خلاس نحوه فإن هذا الأثر قد سقط عن آخر لفظه وهي قال لا يعتد بتلك الحيضة كذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة في كتابه عن عبد الوهاب الثقفي وكذا رواه يحيى بن معين عن عبد الوهاب أيضًا قال هو غريب لا يحدث به إلا عبد الوهاب ومراد ابن عمر أن الحيضة التي تطلق فيها المرأة لا تعتد بها المرأة قرأ وهذا هو مراد خلاس وغيره وقد روي ذلك أيضًا عن جماعة من السلف منهم زيد بن ثابت وسعيد بن المسيب فوهم جماعة من المفسرين وغيرهم كما وهم ابن حزم فحكوا عن بعض من سمينا أن الطلاق في الحيض لا يقع وهذا سبب وهمهم والله اعلم

ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [26 - Sep-2007, صباحًا 09:24] ـ

فائد ة لطلبة العلم الذين يتسرعون في الافتاء في قضايا الطلاق

بارك الله فيك ونفع بك

كل ما ذكرت في الموضوع ونقلته عن الإمام الحافظ ابن رجب لا جديد فيه، بل قال غيره كلاما أبلغ مما نقلت، فالذي نقلته لم يكن خافيا على شيخ الإسلام رحمه الله ولا على غيره ممن رأى هذا الرأي إلى يومنا هذا كشيخنا الإمام ابن باز رحمه الله، فهل تظن أن من سميتهم لك طلبة علم يتسرعون في الإفتاء، إنهم أعلم من في زمانهم، وكل من عاصرهم من أهل السنة شهد لهم بأرفع مراتب العلم وأعلاها.

الإجماع الذي نقلته معروف في المسألة، وكان الناس يشغبون على شيخ الإسلام أنه وافق الرافضة في هذه المسألة، وقصة ابن عمر معروفة وما ذكرته حولها معلوم، والروايات في هذه القصة كثيرة، ولعلك تراجع ما كتبه شيخ الإسلام في هذا الموضوع.

والمسألة كبيرة عريضة، لا أريد أن أدخل في تفاصيلها، لأن الجدل حولها يطول، لكن أحيلك على مليء ألا وهو الكتب ففيها الغنية والسداد.

وللفائدة فإن شيخنا ابن باز رحمه الله يفتي في هذه المسألة أكثر من خمسين سنة، وعلى هذا فإني أظنك أنت المتسرع وليس هم، وإني لا أقول هذا لأنك ترى هذا الرأي في المسألة، لا والله بل الرأي الذي تذكر هو رأي الجمهور، ولك أن تأخذ به، وليس لأحد أن يصادر رأيك، إلا أن الذي أثارني قولك طلبة علم يتسرعون، وقد تسرعت فيه، كما أنه لا يليق بطالب علم مثلك ينشد الحق ويطلبه، وأنت إذا خالفك غيرك في مسألة من المسائل فلا تسفهه أو تنتقصه، وما يدريك فلعله أصاب الحق وأصبت الباطل، وإني أدعوك إلى الرفق بارك الله فيك، والذين يسفهون الآخر وينتقصونه إنما أوتوا من قبل جهلهم وضعف عقولهم بأصول العلم وطرائقه، أسأل الله أن يوفقنا وإياك للصواب، كما أسأله أن يزيدك من العلم والفضل.

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [26 - Sep-2007, مساء 03:20] ـ

اخي الكريم تقول

(((وللفائدة فإن شيخنا ابن باز رحمه الله يفتي في هذه المسألة أكثر من خمسين سنة، وعلى هذا فإني أظنك أنت المتسرع وليس هم، وإني لا أقول هذا لأنك ترى هذا الرأي في المسألة، لا والله بل الرأي الذي تذكر هو رأي الجمهور، ولك أن تأخذ به، وليس لأحد أن يصادر رأيك، إلا أن الذي أثارني قولك طلبة علم يتسرعون، وقد تسرعت فيه ) ))،

اقول لك مالذي جاء بذكر شيخناالعلامة ابن باز رحمه الله وهل ذكرته في مقالي اوذكرت احدا من كبارعلمائنا اعتقد ياخي انك انت المتسرع اوغير المتامل لمانقلته اولعنوان المقال فهو موجه الى طلبة العلم المتسرعين امثالك في الحكم على الاخربدون تامل لمايقراون وليس للعلماءفهذه المسالة حيرت العلماء فبلك فالامام الصنعاني كماذكرعن نفسه الف رسالتين احداهافي عدم وقوع طلاق الحائض والاخرى في وقوعه

وتقول

(( وأنت إذا خالفك غيرك في مسألة من المسائل فلا تسفهه أو تنتقصه ) )

اقول لك ولاي قارى من الاعضاء الكرام

هات من مقالي مايدل على ماذكرت

أسأل الله أن يوفقنا وإياك للصواب، كما أسأله أن يغفرلي ولك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت