وسئل العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: ما حكم صلاة الجماعة إذا صادفت يوم عيد هل تجب إقامتها على جميع المسلمين أم على فئة معينة، ذلك أن بعض الناس يعتقد أنه إذا صادفت العيد الجمعة فلا جمعة إذًا؟
فقال رحمه الله: الواجب على إمام الجمعة وخطيبها أن يقيم الجمعة وأن يحضر في المسجد ويصلي بمن حضر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقيمها في يوم العيد يصلي العيد والجمعة جميعا بسبح والغاشية فيها جميعا، كما قال النعمان بن بشير رضي الله عنهما فيما ثبت عنه في الصحيح، لكن من حضر صلاة العيد ساغ له ترك الجمعة ويصلي ظهرا في بيته أو مع بعض إخوانه إذا كانوا قد حضروا صلاة العيد، وإن صلى الجمعة مع الناس كان أفضل وأكمل، وإن ترك صلاة الجمعة لأنه حضر العيد وصلى العيد فلا حرج عليه لكن عليه أن يصلي ظهرا فردًا أو جماعة. والله ولي التوفيق.اهـ )) . (مجموع فتاوي ومقالات متنوعة 12/ 341 - 342.)
وهذا سؤال عرض على اللجنة الدائمة للإفتاء:
س: اجتمع عيدان في يوم واحد يوم الجمعة وعيد الأضحى، فما الصواب أنصلي الظهر إذا لم نصل الجمعة أم أن الصلاة تسقط إذا لم نصل الجمعة؟
ج: من صلى العيد يوم الجمعة رخص له في الحضور لصلاة الجمعة وذلك اليوم إلا الإمام، فيجب عليه إقامتها بمن حضر لصلاتها ممن قد صلى العيد وبمن لم يكن صلى العيد فإن لم يحضر إليه أحد سقط وجوبها عنه وصلى ظهرا.
واستدلوا بما رواه أبو داود في سننه عن أيام بن رحمه الشامي، قال شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم، قال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال صلى العيد ثم رخص في الجمعة، فقال: (من شاء أن يصلي فليصل) .
وبما رواه أبو داود في سننه أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأته من الجمعة، وإنا مجمعون ) ). فدل ذلك على الترخيص في الجمعة للإمام، لقوله في الحديث (( وإنَّا مجمعون ) )ولما رواه مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم (( كان يقرأ في صلاة الجمعة والعيد بسبح والغاشية وربما اجتمعا في يوم فقرأ بهما فيهما ) )فمن شهد صلاة العيد وجب عليه أن يصلي الظهر عملا بعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الظهر على من لم يصل الجمعة، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـ [حمد] ــــــــ [11 - Oct-2007, مساء 02:29] ـ
جزاكم الله خيرًا على الفوائد الجديدة عليّ أخي أبا البراء.
إضافة:
بعض أهل العلم المتقدمين يقبل الخبر المرسَل إذا جاء ما يصلح أن يكون له عاضدًا.
أقصد هنا: أنّ خبر (إياس بن أبي رملة عن زيد بن أرقم) قد يُقبل عندهم أن يكون شاهدًا معتبرًا لمرسَل أبي صالح.
ـ [عبدالرحمن الحجري] ــــــــ [18 - Nov-2009, صباحًا 04:17] ـ
للفائدة