فهرس الكتاب

الصفحة 3141 من 20085

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [14 - Oct-2007, صباحًا 11:17] ـ

وهذا والله هو الفقه المنشود وأدب العلم المطلوب

رحم الله الشيخ ابن باز وأجزل له المثوبة

والقول بأن القبض بعد الركوع بدعة بدعة لم يسبق إليه صاحبه والمسألة مطروحة في كتب أهل العلم المتقدمين ولم نسمع من قال ببدعية ذلك

ولا يشك في فضل الألباني وعلمه وأنه قد جاوز القنطرة بنشره السنة والدفاع عنها

ولكن الأمر كما قال الشيخ عبد العزيز رحم الله الشيخين وأجزل لهم المثوبة

والطرف الآخر قادر على أن يقول على السدل بعد الركوع بدعة إذ لم يقم عنده دليل على مشروعيته وهو من هيئات الصلاة والأصل فيها التوقيف

إلا أن طبيعة هذه المسائل لا تحتمل القول بالبدعية عند من ارتوى من فقه الخلاف وأدب العلم

ولا يعني أن الألباني رحمه الله خارجا عن هذا الصنف من أهل العلم. لا ولكنه أخطأ في هذه المسألة هذا كل ما في الأمر

لكن المشكلة في بعض الأتباع

أذكر أن أحدهم جائني فقال لي أنت متلبس ببدعة فقلت ما هي قال القبض بعد الركوع فقلت له بل هذه سنة وذكرت له من الأدلة وأن المسألة خلافية والخلاف فيها سائغ فلم يسطع جوابا فبعد مدة أعطاني شريطا للشيخ الألباني رحمه الله يتكلم عن هذه المسألة وقال لي اسمعه فأخذته منه وسمعته

فلما لقيته بعد ذلك وأردت أنه أرد له الشريط قال لي ما رأيك هل تركتها قلت لا ولم أقتنع بقول الشيخ وأدلته

فغضب وأخذ الشريط بقوة وقال لي أنت معاند ثم انصرف غاضبا

فهذا كله لعدم التأدب بأدب العلم الذي جعله أبو عبد الله الشافعي من شروط المجتهد

وقال بعضهم أدب العلم أكثر من العلم وقد أشكل على بعضهم كون أدب العلم أكثر منه فقلت له لأن مع كل مسألة من مسائل العلم أدب فذبلك يتجه قول هذا القائل

والله أعلم

ـ [نايف الحميدي] ــــــــ [14 - Oct-2007, صباحًا 11:19] ـ

قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم:

ولا أعلم دليلًا صريحًا في القبض بعد الرفع من الركوع، ولذا قال الإمام أحمد: أرجوا أن لا يضيق ذلك.

واختار كثير من أصحابه استحباب القبض منهم القاضي أبو يعلى، وهو ظاهر كلام ابن حزم، واستحبه الكاساني الحنفي في كل قيام فيه قرار.

و لا يشدد في هذا الأمر، فالأمر فيه سعة.ا، هـ

والله اعلم واحكم.

ـ [أبو الفضل الجزائري] ــــــــ [26 - Oct-2007, صباحًا 01:00] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم وحسبي الله رب العرش العظيم وبعد:

فقد بحث عن المسألة مجددا، وترجح لي - مع أني لست بشيء- أن المسألة الخلاف ليس فيها قويا وإن لم تصل إلى حد البدعة مادام الاعتماد على حديث رسول الله.

وقد كتب الشيخ بازمول حفظه الله في الأمر، وقد قال ما ملخصه:

1 -حرص الصحابة على نقل صفة الصلاة نقلا دقيقا ولم ينقل لنا القبض بعد الركوع

2 -الحديث الذي استدل به المستحبون للقبض بعد الركوع هو حديث رواه النسائي عن وائل بن حجر"أن رسول الله إذا كان قائما في الصلاة أخذ يمينه بشماله"

وهذا الحديث هو عمدة القوم وأنه يفيد عموم القيام وكأنهم قالوا أن اسم الفاعل جاء في سياق الشرط فأفاد العموم. لكنه أجابهم بأن هذا من قبيل المطلق إذ أن (إذا) هنا ظرفية وليست شرطية ونقل عن ابن هشام من مغني اللبيب أن إذا تفيد الشرط إذا سبق جوابها حرف الفاء، وإلا فهي على الظرفية فيصير معنى الحديث أنه كان يقبض في حال قيامه في الصلاة. والنكرة (اسم الفاعل) في سياق الثبوت تفيد الإطلاق لا العموم كما هو معلوم. فإذا يتحقق الإطلاق في قيام شائع في جنسه والقيام الشائع في جنسه في الصلاة هو قيام القراءة قبل الركوع.

2 -أن الحديث المفصل لم يذكر القبض بعد الركوع مع أن وائلا كان حريصا على نقل أدق تفاصيل صلاة رسول الله.

أن الرواية عن الإمام أحمد فيها الإباحة فقط وهذا من فقهه رحمه الله لأنه لا حديث يدل على الاستحباب وهم قالوا بالاستحباب. إلى هنا انتهى حاصل كلام الشيخ.

وأزيد فأقول:هذا الحديث - الذي عول عليه المستحبون رواه ابن المبارك عن ميمون- أنسيت اسم الشيخ الآن عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر.

وقد رواه ابن المنذر في الأوسط من طريقه - ميمون هذا- عن عاصم به بلفظ"كان إذا دخل في الصلاة أخذ يمينه بشماله".

وعلى كل فإن الحديث مختصر من طريقه أي أنه رواه بالمعنى وهو مع ذلك لا يجاوز درجة صدوق، في حين قد رواه الأئمة الأعلام: زائدة بن قدامة والثوري وشعبة وعبد الله بن إدريس الأودي وغيرهم عن عاصم ففصلوا الرواية و حددوا القبض في قيام القراءة لا غير.

هذا أولا: أما حديث سهل بن سعد فليس فيه ما يفيد العموم"فلفظه أن الناس كانوا يؤمرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة، والأمر بالاتفاق لا يفيد سوى الإطلاق."

2 -أن الأحناف حكوا الإجماع على الإسدال في الصلاة بعد الركوع.

3 -أن الأصل في الصلاة الإسدال والقبض هيئة جديدة، فإذا لم يحك فعل الجديد عدنا إلى الأصل وانظر الروضة الندية حول هذا الموضوع (الإسدال هو الأصل) .

4 -الحكمة في القبض هو الخشوع والخضوع و التقليل من الحركة امتثالا لقوله تعالى (قوموا لله قانتين) ، والقراءة قد تطول فيصير قيامها أطول من قيام الركوع كما هو محسوس معلوم، فشرع القبض في حالها لا في حال القيام بعد الركوع إذ هو حال قصير الزمن سرعان ما ينتقل فيه المصلي إلى السجود. هذا والله تعالى أعلم وأحكم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت