فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء ذات الرقم (4763) ،"ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر"رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي، فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة العلم، ولا يصح أن يقابل هذا الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنها من رمضان أو خوف أن يظن وجوبها أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل العلم أنه كان يصومها، فإنه من الظنون وهي لا تقاوم السنة الصحيحة ومن علم حجة على من لم يعلم".
وسبب إطالتي في الحديث عن هذا الموضوع هو مقال صحفي نشر يوم الأربعاء 28 رمضان في"الوطن"في صفحة نقاشات، ادعى فيه الكاتب أن"صيام الستة أيام من شوال أقرب إلى البدعة منه إلى السنة"بل وتجاوز ذلك إلى القول ببدعة صلاة التهجد جماعة في المسجد وهذه طامة أكبر من الأولى وذلك أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في رمضان بآخر الليل وصلى معه رجال، ثم ترك هذه الصلاة خشية أن تفرض على أمته، فلما زال هذا المعنى رجعت مشروعية أداء صلاة التهجد في رمضان إلى مشروعيتها، فقد روى البخاري (5762) ومسلم (781) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة مخصفة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاة ثم جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم فخرج إليهم، وقال: مازال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم.
وأخرج أبو داود (1375) وابن خزيمة (2206) وابن حبان (2547) وابن ماجة (1327) أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم ليالي من الشهر قال ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاثة من الشهر فقام بنا في الثالثة وجمع أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا أن يفوتنا الفلاح، قلت وما الفلاح؟ قال السحور، ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم".
ومن العجب أن يدعي الكاتب أن أول من فعل ذلك هو الشيخ عبد الله الخليفي مع ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم واستمر العمل عليه منذ الزمان الأول.
ففي مصنف عبد الرزاق (7730) أن عمر جمع الناس على الصلاة فكانوا ينصرفون عند فروع الفجر وفيه (7733) قال السائب بن يزيد: كنا ننصرف من القيام على عهد عمر وقد دنا فروع الفجر. وأخرج مالك في الموطأ (251) عن السائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، قال: وقد كان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر.
وأخرج مالك عن عبد الله بن أبي بكر قال سمعت أبي يقول كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخدم بالطعام مخافة فوت السحور. وأخرج ابن أبي شيبة (7711) عن الحكم قال: كانوا ينامون نومة قبل القيام في شهر رمضان.
واسأل الله أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وأن يعيننا على الاستمرار بالعمل الصالح بعد رمضان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المصدر: (صحيفة الوطن) ؛الأربعاء 6 شوال 1428هـ؛العدد (2574) السّنة الثّامنة.
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 10:52] ـ
جزاكم الله خيرًا يا حامل المسك و ناثر الفوائد ...
هل سبق أحد ذلك الكاتب (!) إلى هذا القول الغريب ...
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 10:59] ـ
3 ـ ردّ فضيلة الشَّيخِ خَالد بنِ قاسم الرَّدَّاديّ ـ حفظهُ اللَّهُ تعالى ـ:
مشروعية صيام السّت من شوال حوار مع الاستاذ جميل خيّاط
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(يُتْبَعُ)