فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 20085

عن أبي إسحاق قال: رأيت ابن عباس أيام منى طويل الشعر، عليه إزار فيه بعض الإسبال، وعليه رداء أصفر. قال الهيثمي (9/ 285) :رواه الطبراني وإسناده حسن. قلت: رواه الطبراني في الكبير (10572) و أبو بكر الشيباني في الأحاد و المثاني (390) .

و أخرج ابن أبي شيبة وعنه أبو نعيم في الحلية: (5/ 322) وابن سعد في الطبقات: (5/ 403) عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال:"كان قميص عمر بن عبد العزيز ما بين الكعب والشراك"

و أخرج ابن أبي شيبة في (المصَنَّفِ) (رقم 24845) قال: حدثنا ابن مهدي، عن أبي عوانة، عن مغيرة قال:"كان إبراهيم قميصُه على ظهر القدم". إسناده صحيحٌ، و ابراهيم هو ابن يزيد النخعي إمام الكوفة.

و أخرج الإمام أحمد في (العلل) - رواية ابنه عبد الله - (رقم 841) قال:حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدَّثنا حماد بن زيد، قال:"أمرَنِي أيّوب (السختياني) أن أقطعَ له قميصًا قال: اجعلْه يضرِبُ ظَهْرَ القدم، و اجعَلْ فَمَ كُمِّهِ شبرًا". وإِسنادٌه صحيحٌ

و قبل الختام ...

تذكَّرْ أنَّ الأحاديث الواردة في الإسبال على ثلاثة أقسام؛

قسم مطلق، مثل قوله"ما أسفل الكعبين في النار"، و قوله في حديث المغيرة رضي الله عنه:"رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذ بحجزة سفيان بن أبى سهل فقال: يا سفيان لا تسبل إزارك فان الله لا يحب المسبلين"رواه أحمد و النسائي في الكبرى (9704) و ابن ماجة (3574) و ابن حبان في صحيحه و هو حديث حسن و له شواهد.

الألف و اللام في (المسبلين) للعهد الذهني، و يعني بهم المختالين. و يؤيده رواية ابن حبان الماضية أول البحث بلفظ:"يا سفيان لا تسبل إزارك، فإن الله لا ينظر إلى المسبلين"و قد مرّ آنفًا بيان مَنْ لا ينظر الله إليهم.

و منه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"بينما رجل يصلي مسبل إزاره، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اذهب فتوضأ". فذهب فتوضأ ثم جاء فقال:"اذهب فتوضأ"، فقال له رجل: يا رسول الله، مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال:"إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل"."

رواه أحمد (4/ 67) و أبو داود (6380 و 4086)

أعله المنذري فقال: فيه أبو جعفر رجل من المدينة لا يعرف. و قال الحافظ في (التقريب 1/ 628) :"أبو جعفر المؤذن الأنصاري المدني مقبول من الثالثة ومن زعم أنه محمد بن علي ابن الحسين فقد وهم".

و قوله"مقبول"يعني عند المتابعة، و لا متابع له في قوله"وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل". بل الحديث كله على مداره. فالعجب كيف يحكم على صلاة امرئ مسلم و وضوءه بالبطلان بمثل هذه الرواية؟؟؟

و قد روى ابن خزيمة في صحيحه (781) عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ينظر الله إلى صلاة رجل يجر إزاره بطرًا". قال ابن خزيمة: قد اختلفوا في هذا الإسناد قال بعضهم عن عبد الله بن عمر. اهـ

و يستفاد من هذا الحديث تقييد الجر بالبطر و هو الكبر و الخيلاء. ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه:"من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله في حلّ و لا حرام"رواه أبو داود (637)

و قسم مقيِّد بالجر و الخيلاء، و قد ذكرنا طرفًا منه. و بيّنّا بالدليل اتحاد محل العقوبة و مورد الحكم و مقتضى ذلك شرعًا.

من اراد الاجابة فلينقد الادلة دليلا دليلا و ارجوا من الاخوة ان لا يجيبوا اجابات ناقصة او خارجة عن ادب النقاش و ارجوا ان لا تستدلوا بكلام مجمل لا اعتراض فيه او فتاوي فلان و علان.

فهل من القائلين بالتحريم من ينشط لذلك و الله المستعان و السلام عليكم

ـ [التقرتي] ــــــــ [25 - Jan-2009, صباحًا 10:59] ـ

اسوق هذا الدليل الجديد الذي هداني الله اليه بعد كتابة المقال:

قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. البقرة 174

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت