(وَاسْمه عِنْد الْجَمِيع عَبْد مَنَافٍ، وَشَذَّ مَنْ قَالَ عِمْرَان، بَلْ هُوَ قَوْل بَاطِل.
نَقَلَهُ اِبْن تَيْمِيَة فِي كِتَاب الرَّدّ عَلَى الرَّافِضِيّ أَنَّ بَعْض الرَّوَافِض زَعَمَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى آدَم وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيم وَآلَ عِمْرَان أَنَّ آلَ عِمْرَان هُمْ آلُ أَبِي طَالِب وَأَنَّ اِسْم أَبِي طَالِب عِمْرَان وَاشْتُهِرَ بِكُنْيَتِهِ).
/// المسألة الثامنة:
في (بَاب هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْر النَّبِيّ)
قال الحافظ (11/ 170) :
( وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ: لَا تَجُوز إِلَّا عَلَى النَّبِيّ خَاصَّة، وَحُكِيَ عَنْ مَالِك كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَتْ طَائِفَة لَا تَجُوز مُطْلَقًا اِسْتِقْلَالًا وَتَجُوز تَبَعًا فِيمَا وَرَدَ بِهِ النَّصّ أَوْ أُلْحِقَ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى(لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضكُمْ بَعْضًا) وَلِأَنَّهُ لَمَّا عَلَّمَهُمْ السَّلَام قَالَ"السَّلَام عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَاد اللَّه الصَّالِحِينَ"وَلَمَّا عَلَّمَهُمْ الصَّلَاة قَصَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْل بَيْته، وَهَذَا الْقَوْل اِخْتَارَهُ الْقُرْطُبِيّ فِي"الْمُفْهِم"وَأَبُو الْمَعَالِي مِنْ الْحَنَابِلَة، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب، هُوَ اِخْتِيَار اِبْن تَيْمِيَةَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ ).
/// المسألة التاسعة:
في (بَاب فَضْل الْفَقْر)
قال الحافظ ـ في مسألة المفاضلة بين الغني والفقير ـ (11/ 275) :
(قُلْت: وَهَذَا كُلّه صَحِيح، لَكِنْ لَا يَدْفَع أَصْل السُّؤَال عَنْ أَيّهمَا أَفْضَل: الْغِنَى أَوْ الْفَقْر؟ لِأَنَّ النِّزَاع إِنَّمَا وَرَدَ فِي حَقّ مَنْ اِتَّصَفَ بِأَحَدِ الْوَصْفَيْنِ أَيّهمَا فِي حَقّه أَفْضَل؟ وَلِهَذَا قَالَ الدَاوُدِيّ فِي آخِر كَلَامه الْمَذْكُور أَوَّلًا: إِنَّ السُّؤَال أَيّهمَا أَفْضَل لَا يَسْتَقِيم، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْعَمَل الصَّالِح مَا لَيْسَ لِلْآخَرِ، فَيَكُون أَفْضَل، وَإِنَّمَا يَقَع السُّؤَال عَنْهُمَا إِذَا اِسْتَوَيَا بِحَيْثُ يَكُون لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْعَمَل مَا يُقَاوِم بِهِ عَمَل الْآخَرِ، قَالَ: فَعِلْم أَيّهمَا أَفْضَل عِنْد اللَّه اِنْتَهَى. وَكَذَا قَالَ اِبْن تَيْمِيَةَ، لَكِنْ قَالَ: إِذَا اِسْتَوَيَا فِي التَّقْوَى فَهُمَا فِي الْفَضْل سَوَاء ... )
يُتْبَع ـ إن شاءَ الله ـ
ـ [نايف الحميدي] ــــــــ [24 - Nov-2007, مساء 06:00] ـ
بارك الله فيك
ـ [ابن رجب] ــــــــ [24 - Nov-2007, مساء 06:12] ـ
جزاكم الله خيرا ,, أكمل فنحن بالانتظار ,,
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [24 - Nov-2007, مساء 08:27] ـ
ما من شك أن الحافظ ابن حجر زاهد في علم ابن تيمية ..
وأعني بزهده .. أنه لديه تحفظ عليه .. ولهذا لم يكثر النقل عنه
فبالنظر إلى منزلة الإمام ابن تيمية .. ومقارنة ذلك بندرة ما نقله عنه في كتاب ضخم كفتح الباري
يتبين صدق ما أقول
والله الموفق
ـ [يحيى صالح] ــــــــ [24 - Nov-2007, مساء 09:05] ـ
ما من شك أن الحافظ ابن حجر زاهد في علم ابن تيمية ..
وأعني بزهده .. أنه لديه تحفظ عليه .. ولهذا لم يكثر النقل عنه
فبالنظر إلى منزلة الإمام ابن تيمية .. ومقارنة ذلك بندرة ما نقله عنه في كتاب ضخم كفتح الباري
يتبين صدق ما أقول
والله الموفق
هل يبدو هذا واضحا لك من مشاركة أخينا الفاضل / مهند، أم أن هذا رأيتَه بعد مداومة النظر في كتب ابن حجر العسقلاني؟
ـ [المقدادي] ــــــــ [24 - Nov-2007, مساء 09:30] ـ
ما من شك أن الحافظ ابن حجر زاهد في علم ابن تيمية ..
وأعني بزهده .. أنه لديه تحفظ عليه .. ولهذا لم يكثر النقل عنه
فبالنظر إلى منزلة الإمام ابن تيمية .. ومقارنة ذلك بندرة ما نقله عنه في كتاب ضخم كفتح الباري
يتبين صدق ما أقول
والله الموفق
بل لقد استفاد منه الكثير , ويكفي لمعرفة موقفه منه وقفته في صفه في حادثة الحنابلة و الأشاعرة لما تجرأ العلاء البخاري الأشعري على تكفير شيخ الإسلام فقام عليه الحنابلة , ثم انتدب حافظ الشام ابن ناصر الدين فصنف مصنفه المشهور في الذب عنه , فقرّظه ابن حجر , رغم ان الكثير من الأشاعرة المتعصبين غضبوا عليه لذلك
قال السخاوي في الضوء:
"لكن لما كان شيخنا بدمشق حدث بتقريضه للمصنف المشار إليه ولم يلتفت إلى المتعصبين."
و ابن حجر من أعدل الأشاعرة - ان جازت نسبته إليهم نسبة كاملة - في موقفه من شيخ الإسلام رغم انه يعلم عقيدته جيدا و قد قرأ رده على الرافضي و أشياء من تصانيفه و يعرف كلامه في المسائل العقدية , و روى عن ابنة أخيه عبدالرحمن بن تيمية , و جماعة من تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية
و أسند من طريق شيخ الإسلام غير مرة و روى أربعينيته , و من طالع فهرسه علم ذلك جليًا
(يُتْبَعُ)