فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 20085

فأنزل الله جل ثناؤه كتابه بلسان العرب ليفهموا معاني ما أراد فيما أمر به ونهى عنه ووصف به نفسه ووعده ووعيده وجميع ما نزله فقال عز من قائل: {بلسان عربي مبين} وكلام العرب له فصول ووصول ليبين به المعاني ويفصح به عن المراد فيصل الكلمة بالكلمة إذا كانت الكلمة الأولى لا تبين عن المعنى وحدها حتى تصل بها الكلمة الأخرى، لو قال قائل من لم يدر سامعه ما يريد حتى يصلها من أين جئت ولو قال قلت لم يدر ما قال حتى يقول كذا وكذا ولو قال أحمد لم يدر من / يريد حتى يقول النبي عليه السلام وإني فلان ولو قال سمعت ما درى سامعه ما سمع حتى يقول كذا وكذا، ومنه مفصل يتم المعنى بالكلمة والكلمتين والثلاث فصاعدا فيتم المعنى ثم يريد المتكلم أن يستأنف كلاما آخر يبين عن معنى ثان فيقطع الكلام الأول عند تمام المعنى ثم يستأنف كلاما آخر ثانيا يتبين عن معنى ثان لا على الأول، لو قال قائل أحمد كريم ثم أراد أن يذم إسحاق ولا يدخله في المدح بالكرم فقال أحمد كريم وإسحاق لم يدعه حتى يصله، ولو قال لي على فلان ألف درهم ثم أراد أن يخبر أن فلاما قد أوفاه فقال لي على فلان ألف درهم وفلان فلو سكت على قوله وفلان كان ادعاء عليهما جميعا ألف درهم فإن قال وفلان قد أوفاني كان فصل ما بينهما، وان ادعى على الأول وفصل الآخر منه بالبراءة / له مما كان له وإنما يفصل الثاني من الأول بأن فصل الكلام بكلام ثان تبين به معنى الثاني من الأول كقوله ذهبت أنا وفلان فلو سكت عليه كان قد أخبر أنهما ذهبا جميعا فإن فصله بكلام مستقبل أبان أنه قد فصل الأول؛ ذهبت أنا وفلان لم يذهب معي فلم يقف على فلان فيكون قد أخبر أنه قد ذهب معه ولكي يبين أنه عطف اسمه ليبين ما قطعه عن الذهاب بكلام يدخله بقوله وفلان يخبر أنه لم يذهب معه وأنه هو ذهب وحده، وكذلك قول الله جل ذكره يبين المعنى بالواو فقال: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى} ففصل بينهم، ولو قال قائل إن الذين آمنوا وهادوا كان قد فصل بينهما، وكذلك قوله السماء والأرض والذكر والأنثى / ولا يجوز السماء الأرض الذكر الأنثى فيكون معناهما واحدا، وكذلك فصل الله فقال: {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم} وكذلك {بسم الله الرحمن الرحيم} ولا جائز بسم الله [و] الرحمن الرحيم فيوهم أنهما اثنان، وكذلك قوله: {محمد رسول الله} ولا جائز محمد ورسول الله فيكونا اثنين، ولا يجوز الفصل فيما لا يتم إلا بالوصل ولا يجوز الوصل فيما لا يتم معناه إلا بالفصل فيمن لم يجهر بذلك

والمبتدأ في أكثر الأخبار مرفوع ولكن هذا الموضع نصب الثاني المقطوع من الأول فجعلهما جميعا في معنى المفعول بهما يخالف بين معناهما.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [28 - Nov-2007, مساء 08:48] ـ

انتهت الفوائد المنتقاة من هذا الكتاب القيم، بفضل الله تعالى.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [05 - Aug-2008, صباحًا 06:24] ـ

للفائدة والتعليق

ـ [أبوعبدالله وابنه] ــــــــ [17 - Feb-2009, مساء 12:47] ـ

أحسن الله إليكم ونفعكم ونفع بكم وجزاكم خيرًا

* أمن هذا الكتاب نسخة مصورة عن المطبوعة pdf؟

وامتثالًا للأمر النبوي الكريم في الحديث المعروف أعلمكم بأنني أحبكم في الله عزوجل لا عن معرفة مباشرة بكم ولكن عما رأيته في كتاباتكم من حب للعلم وتتبع له وغوص على دقائقه، ومن أدب وحسن خلق ولا سيما في الإنصاف، وهذا كله تمام على ما من الله تعالى به عليكم من الإحسان بالتسنن، أحسبك كذلك ولا أزكي على الله أحدًا.

وأسأل الله تعالى أن يجعلك خيرًا مما يظن به الناس، وأن يغفر لك ما لا يعلمون، وأن يجعلك من توفيقه وتسديده وفضله في مزيد، ويوجب برحمته وفضله لك رضوانه الأكبر

آمين.

ـ [ابومصعب الكويتي] ــــــــ [19 - Feb-2009, مساء 09:20] ـ

اخي الكريم ابو مالك

هل لك ان تتحفنا غير مأمور- بسيرة الحارث المحاسبي وحكايته مع الامام احمد (( رحم الله الجميع ) )

لاني

سمعت انه عندما توفي - اي الحارث- لم يُصلِ عليه سوى اربعة نفر ... هل هذا صحيح؟؟؟ وما سبب ذلك؟؟

زادنا الله واياكم من فضله

ـ [أبو عبد الله المصري] ــــــــ [17 - Nov-2010, صباحًا 01:51] ـ

اخي الكريم ابو مالك

هل لك ان تتحفنا غير مأمور- بسيرة الحارث المحاسبي وحكايته مع الامام احمد (( رحم الله الجميع ) )

لاني

سمعت انه عندما توفي - اي الحارث- لم يُصلِ عليه سوى اربعة نفر ... هل هذا صحيح؟؟؟ وما سبب ذلك؟؟

زادنا الله واياكم من فضله

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [17 - Nov-2010, صباحًا 07:17] ـ

/// عن الحارث المحاسبي رحمه الله تُنظَر هذه الروابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت