فهرس الكتاب

الصفحة 3809 من 20085

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [28 - Apr-2008, صباحًا 04:20] ـ

أخي الفاضل

لن أستفيض في مناقشة كلامك؛ لأنه واضح الفساد (معذرة ولا تغضب مني) ، فأنت تفسر كلام الشيخ بحسب ما هو مستقر عندك أنت، وليس بحسب ما يدل عليه كلامه.

ولا يصح عند أحد من العلماء أن تفسر الألفاظ اللغوية بلوازمها، وهذا لا يخفى عليك، فضلا عن أن يخفى على العلامة ابن عاشور، وأنا كلامي عن تفسير اللفظة ومعناها، وليس عن لوازمها.

وهذا أقوله تنزلا بافتراض أن هذه اللوازم صحيحة، وإلا فلا نسلم صحة هذه اللوازم أصلا.

ولو سلمنا أن العلامة ابن عاشور يقصد كما تقول (الصفات التي تخص الحوادث فقط وتنفرد بها) ، فلا شك أن عبارته فيها قصور لاستعمال كلمة (كل) التي تؤكد العموم، ولو سلمنا أن هذا تجوز منه في العبارة، فلا شك أن عبارته أيضا خطأ؛ لأنه لم يبين أن هذه الصفة أو تلك مما تختص بها الحوادث.

فما الدليل الذي ذكره ابن عاشور على أن التمكن والاستقرار من الصفات التي تختص بالحوادث؟!

إما أن يستدل بأن هذه الصفة موجودة في المحدثات فلا يصح نسبتها للباري، وحينئذ لا يصح كلامه إلا بناء على الكلية التي تنفيها أنت فيبطل كلامك، وإما أن يقول: إن هذه الصفة تختص بالمحدثات فقط، وحينئذ يكون هذا مصادرة على المطلوب؛ لأنه لم يذكر على ذلك دليلا.

قولك: (الله منزه عن الاستقرار والتمكن) هذه هي النتيجة

وقولك: (الله منزه عن الصفات التي تختص بها المحدثات) هذا هو الدليل.

ولكن يا أخي هذا الدليل لا يتم إلا بأن يكون (الاستقرار والتمكن من الصفات التي تختص بها المحدثات) .

فحاصل الكلام (الدليل أن الله منزه عن الاستقرار والتمكن) ، والنتيجة (الله منزه عن الاستقرار والتمكن) !!!

أليست هذه مصادرة على المطلوب يا أخي الكريم؟!!

وكل ما حاولت أن تذكره من الحجج التي تدل على أن هذه صفات خاصة بالمخلوقين ليست مسلمة لك، وابن عاشور لم يذكرها؛ لأنه لو ذكرها لبان لكل قارئ فساد كلامه.

وحتى لو ذكرها فهي أيضا مصادرة على المطلوب؛ لأنها من قياس الغائب على الشاهد.

والخلاصة أنه لا فرق بين من يقول ذلك، وبين من يقول: الاستواء من صفات المخلوقين، واليد من صفات المخلوقين، والكلام من صفات المخلوقين، والعين من صفات المخلوقين، والرؤية من صفات المخلوقين .... إلى غير ذلك من الصفات الثبوتية التي أنكرها الأشاعرة بناء على هذا الأصل الفاسد عندهم.

لا تقل لي إن الأشاعرة يثبتون الرؤية!! فالرؤية التي أثبتها الأشاعرة شيء خيالي وهمي لا حقيقة له.

ومن الواضح لكل ذي عينين أن العلامة ابن عاشور يقصد غمز أهل السنة بكلامه المذكور؛ لأنه كان عميقا في أشعريته، ومن الواضح أيضا لكل ذي عينين أنه لم يتجرد بإنصاف في الكلام على هذا الموضع!

والمقام لا يحتمل كلاما أكثر من هذا، والمناقشات مع الأشعرية غير مسموح بها أصلا في هذا المجلس.

ـ [توبة] ــــــــ [28 - Apr-2008, صباحًا 09:46] ـ

أخي الكريم أبو مالك،

الأخ سليم لم يأت بكلامه منافحا عن معتقده و إنما بين وجهة نظره في مقصود الإمام ابن عاشور من النقل أعلاه،و أجده مقنعا جدا بالنسبة لأصول الإمام الأشعرية فلهذا ليس غريبا أن يفهم من كلامه أنه (غمز) لمخالفيه! و لا شك أنه لن يكون (منصفا) في نظرهم في مثل هذا الموضع!

والنقل من المقدمة فقط و لا أدري إن كنتم أكملتم قراءة التفسيركله أم لا؟ أو تعقباته في آيات الصفات خاصة.

الخلاصة أرجو أن يسمح للأخ سليم بالرد على اعتراضكم الأخير للفائدة .. بارك بكم المولى.

ـ [سليم الحداد] ــــــــ [28 - Apr-2008, مساء 07:12] ـ

السلام عليكم و رحمة الله ..

أخي أبو مالك .. شكرا على حسن أدبك .. و لكني أرى في كلامك غير الذي ترى ..

والمناقشات مع الأشعرية غير مسموح بها أصلا في هذا المجلس.

أنا لم أقرأ في قوانين المنتدى أن المناقشات مع الأشعرية ممنوعة .. أو أن الأشعري لا يحق له التسجيل في هذا المنتدى النافع ..

أخي الكريم أنا تونسي - و كأغلب بل كل طلبة العلم هنا- فنحن على منهج الإمام ابن عاشور رحمه الله تعالى .. و إن لم نعتبره معصوما لا يخطئ و لكنه إمام هذه البلاد و ما جاورها منذ ظهر رحمه الله و أعلى مقامه ..

ثم إني لم أكتب مداخلتي الأولى لأثبت أن الاستقرار في مكان هو من الصفات الخاصة بالحوادث - كما هو رأي الإمام و غيره من الأئمة و من على منهجه أمثالي- .. و إنما لأبين فقط أنه لم يكن متناقضا و لم يصادر على المطلوب أبدا ..

فإن كان يتسع صدرك أخي و صدر أهل المنتدى لإكمال كلامي أكملت و إلا فأنتم أعرف بما يصلح منتداكم ..

وفقكم الله للحق و إلى الصراط المستقيم ..

ـ [توبة] ــــــــ [28 - Apr-2008, مساء 08:52] ـ

بارك الله فيك اخي الكريم،و إن كنت ارى في مشاركتك السابقة التزاما بأداب الحوار العلمي و عدم الخروج عن صلب الموضوع و خاصة أن النقاش هنا عن احتمال شخصي في مفهوم كلام الإمام عاشور رحمه الله يحتمل الخطأ كما يحتمل الصواب ..

ونحن في انتظار رأي الإدارة الموقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت