فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 20085

فمن أراد أن يرمي الألباني بالإرجاء أو موافقة المرجئة فليدخل معه هولاء الائمة حتى يكون المقام بين يدي الله عسير جدا يوم القنطرة على هذا المسكين حين يجتمع له في الخصومة هولاء الجبال.

وليس معنى هذا التعلق باخطاء السابقين أو اللاحقين وجعلها حجة عند النقاش ولكن المقصود احترام أهل السنة وإن زلوا في مسائل هي ولاشك مغمورة في بحور حسناتهم وعند الله حسن المآب.

ولا يقارن مقارن بينهم وبين غيرهم من الأدباء الجهال بالعلم الشرعي , فهذا من البغي والظلم والله تعالى اعلم

العجيب ليس ما ذهبت إليه أخي الكريم من البهتان ولكن العجيب ما قررت به هذه المسألة، أخي الكريم الغلو في كل شيء مما نهى عنه الشرع الحكيم، ولا يخرج من هذا الأصل الغلو في المشايخ والرأي ولا غيره، وتخصيص الحاكمية ونسبتها لسيد قطب من الظلم الواضح، فهذه المسألة معروفة عند العلماء قبل سيد قطب، ولكن الظلم والبغي والحسد يمنعكم من الإنصاف.

ولو سلمنا لك جدلًا بأن هذه المسألة -الحاكمية- العمل بها والدعوة إليها وتبينها للناس من البدعة فإلى الله المشتكى، بأي فهم تفهمون دينكم يا هؤلاء، أصبحت الدعوة إلى أن يكون الحكم لله بدعتًا، والمنافحة عن هذه المسألة مما ينتقد على الرجل فيها، فإني أقول لك لابد أن تنسب لهذه الصفة التي أطلقتها على كل من دعا بهذه الدعوة أو نافح عنها.

قمت بالتفصيل في مسألة الإيمان وجعلتها من الفتن وأن كل من خالف فيها من أهل السنة، وحملتهم على الإجتهاد وأخرجت من قال أو نافح عن مسألة الحاكمية من أهل السنة إلى البدعة، فبإي حكم تحكون يا هؤلاء، وأي عدل وإنصاف تعرفونه.

ثم من قال بهذا الكلام الذي تردده وتقول به، لأنك تبقى لدينا شخصًا يستعمل لقبًا وهو مجهول الحال، من قال بما قلت من علماء السلف الذين تنتسب إليهم في لقبك.

أعلم وفقني الله وإياك أن هذا الدين لله، والعبرة فيه بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وأقوال الرجال تعرض على هذين الوحيين، وما وافق منها يقبل وما خالف منها يرفض ولو كان للإمام أحمد -رحمه الله-، والأدلة كما قررها أهل السنة من كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم الإجماع ثم القياس ثم الإجتهاد، وأقوال الرجال يستدل لها لا يستدل بها، ولو أن كل رجلًا أتى إلى مسألة من المسائل وقال الدليل عليها قول فلان، أو قال فلان كذا، لوجد في المقابل قول عالم آخر مخالف لهذا القول، فأي الأقوال يقبل؟ يقبل ما كان على الدليل ويرفض ما كان مخالف له.

والمصيبة كل المصيبة أن من إخواننا -سامحهم الله- من هو صعب النقاش لا يمكن أن يقبل ولا أن يستوعب، وهم أسرع الناس في الإتهام ورمي الناس بالبدعة والخروج عن السلفية، وكأنهم قد ملكوا السلفية بصك شرعي لا يحق لأحد أن يدخل في هذه الفرقة إلا برضاهم أو موافقة منهجهم.

شددت على مسألة الحاكمية وجعلت كل من جعل أصل من الأصول ووالى وعادى فيها أنه من أهل البدع، ونسيت أو تناسيت أن من الناس من قرر لنفسه منهجًا يوالي فيه ويعادي، وتطاول الأمر إلى الإتهام لكل من خالفه في هذا المنهج، وكأنه انزل من رب الأرباب، فخذ حذرك وفقك الله فإن هذه الطريقة نعرفها ونعرف أصحابها وليست عنا ببعيد.

أخي الكريم نصيحة أسوقها لي ولك ولكل إنسان يخشى الله تعالى ويطلب رضاه، لا تجعل كل من خالفك في مسألة من المسائل أنه يكره الألباني -رحمه الله- أو يبغضه أو يجعله من المرجئة، فهذا والله الظلم والبهتان.

ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [12 - Dec-2007, صباحًا 11:40] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن اتبع هداه أما بعد,

عافاني الله وإياك أخي وليد من الإجحاف وجعلني وإياك من أرباب الإنصاف فهو من صميم الإيمان.

رميتني رماك الله بعفوه وجميل صفحه , بالتزهيد من الدعوة إلى الحاكمية والكيل بالمكاييل كما ظننت في مسألة الإيمان ووصفتني بالموالي والمعادي على اتباع الرجال وتعظيمهم ثم صنفتني وانت تدعو لترك التصنيف!!

فلتصحيح أقول:

1 -بخصوص الحاكمية: فالمنكر فيها

أ- تفسير شهادة أن لا آله إلا الله بها.

ب- تجميع الناس واستباحة أموالهم ودمائهم كما حصل في الجزائر ممن غلو في الحاكمية وجعلوها كل الدين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت