فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 20085

هو كما ترون موضوع متكامل، يصلح رسالة دكتوراه بعنوان أقسام الأحكام الشرعية،

أو الأحكام الشرعية بين الإجماع والاختلاف،،

وهذا المقال خطة مفصلة تشمل قسم العرض من المقدمة، أو نتائج الخاتمة.

والله الموفقموضوع مهم .. جزاك الله خيرا

الأخ أبا القاسم

شكرًا لمروركم وتعليقكم

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [25 - Dec-2007, صباحًا 11:34] ـ

الدعوة إلى مذهب أهل الحديث تنطلق من إيلاء الأهمية للجانب التاريخي في الفقه مع إهمال أو تقليل لأهمية الجانب الدلالي، وهذا ما جعل الفقهاء لا يولََون الأهمية التي يستحقونها.

لا يسلم أن التقليل من من أهمية فقه الدلالة منطلق للدعوة إلى مذهب أهل الحديث

فاستخرج منها كل ما قالوا

أجمعوا

إجماع المسلمين

قول صحابي [كابن مسعود] ولا مخالف له يعرف

إجماع العلماء

فوجد أنهم قد أجمعوا على 14400 مسألة

قول الصحابي إذا انتشر ولم يعرف له مخالف فقد اختلف في الاحتجاج به, فمثلا يقول الغزالي في المستصفى:"وَقَدْ نَصَّ فِي مَوْضِعٍ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ إذَا انْتَشَرَ وَلَمْ يُخَالِفْ فَهُوَ حُجَّةٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ السُّكُوتَ لَيْسَ بِقَوْلٍ، فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَنْتَشِرَ أَوْ لَا يَنْتَشِرَ؟"

هذا فيما انتشر, فضلا عن الذي لم ينتشر, وقد أنبنى على أن المسألة فيها خلاف أصولي وجود الخلاف الفقهي في مسائل كثيرة جدا قد قيل فيها أن الصحابي قال بكذا ولم يعرف له مخالف, فكيف يدعى بعد ذلك أن هذا من الإجماع الذي يجب أن تحمل الأمة عليه!!

نعم قد أرى أنا أو غيري أن قول الصحابي إذا لم يعرف له مخالف حجة أو إجماع سكوتي, ولكن هذا لا يعني أني أجعل المسألة التي احتج فيها به مسألة من مسائل الإجماع, والحال أن غيري لا يرى أن قول الصحابي إذا انتشر ولم يعرف له مخالف إجماع.

فضلا عن أن كثيرا من الإجماعات في الفروع الفقهية تحكى مع وجود المخالف, ولكن الحاكي للإجماع لم يقف عليه, أو أنه لا يعتد بخلافه في الإجماع كما حكي عن صنيع النووي مع الظاهرية, ومقولة الإمام أحمد رحمه الله مشهورة في من ادعى الإجماع

إن هذا العمل القيم يحل لجميع طلبة العلم في العالم الإسلامي مشكلة السبب (الدلالي) لاختلاف الفقهاء.

اختلاف الفقهاء لأجل دلالة النصوص ينبني كثيرا على خلافهم في المسائل الأصولية التي تتعلق بدلالة الألفاظ كمفهوم المخالفة ودلالة العام بعد التخصيص ... آلخ, وهناك مسائل لغوية كثيرة اختلفوا فيها في الأصول وانبنى عليها خلافهم في الفقه, فكيف يزعم أن مجرد تجميع ما حكي أنه إجماع سيرفع هذا الخلاف وتنتهي المشكلة المزعومة!! - ولا أرى الخلاف في مسائل الاجتهاد إلا أمر له حكمة وفيه رحمة إن فقهنا التعامل معه وجعلنا مقصدا اتباع الحق

فأصبحنا اليوم نقسم الأ حكام َ الشرعية َ إلى أربعة أقسام

ــــ مُجمع عليه، تضمنته موسوعة الإ جْماع في الفقه الإسلامي،

وهو 14400 مسألة،[يرِد ُ في كتب الفقه بصيغ ـ

أجمعوا ـ لا أعلم فيه خلافا ً ـ اتفقوا ـ وهو إجماع المُسلمين ـ قول صحابيّ

ٍ كابن ِ مسعود ٍ ولا مخالِف له يُعْر َف]

واجب المسلم أن لا يخالف هذا القسم مُطلَقًا

ليس من واجبنا ألا نخالف الإجماعات الخاطئة المقدوح فيها وما أكثرها, ولا يعني تجميعها في مصدر واحد يعنون له بموسوعة الإجماع أنها أصبحت قطعية, كيف وبعضها اختلف العلماء في حجيته من الأصل كقول الصحابي, وبعضها الخلاف فيها محكي بل ومشهور أحيانا! فهل يجب أن لانخالف زلات العلماء في حكاية الإجماع, وقد عرف بعض العلماء بالتساهل في نقل الإجماع!!

وللفائدة, هذا موضوع بالملتقى بعنوان (مسائل حُكي فيها الإجماع وعند البحث وجدت أنه لم يتحقق) :

ومن وجهة نظر كاتب هاته السطور فإن هذا العمل جدير بالاحترام والتقدير، ويحسن أن تتوحد عليه كلمة المسلمين من المنتمين إلى مذهب الأمة [يشمل مذهب الأمة جميع المسلمين المنتمين إلى تراث أهل السنة أو الزيدية أو الإباضية لأنهم لا يضيفون بعد النبي مُشَرعا خلافا لمذاهب المعارضة التي استقلت عن الأمة بأن أضافت مصادر تشريع لا تُقرها أمة الإسلام، ولأن الخلاف بين أعضاء مذهب الأمة خلاف معرفي لا عقدي في الجملة]

بل الخلاف مع هذه المذاهب المنحرفة عقدي في مسائل مشهورة كالصحابة وتخليد مرتكب الكبيرة وغير ذلك, وليس الخلاف العقدي محصورا في إضافة مشرع أو مصادر تشريع, فضلا عن أن أولئك يصنعون من العقل مشرعا حاكما على الشرع, وكثيرا ما يضربون بالنصوص عرض الحائط

ثم أن هؤلاء لا يعتد بخلافهم الفقهاء في حكاية الإجماع, وفي المقابل لا يحترمون هم إجماعات أهل السنة والجماعة, فأي وحدة هذه التي سنتجها تجميع الإجماعات المحكية في كتب فقهاء أهل السنة؟!

إن وحدة أمة الإسلام تكون بالدعوة إلى الله تعالى (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) ، ويكون المرجع هو ما أجمع عليه الفقهاء من دلالات النصوص وليس ما فهمه جماعة دون جماعة وطائفة من أهل العلم دون طائفة.

المرجع هو الكتاب والسنة والإجماع الصحيح القطعي, وأول ما يعتنى به مسائل العقيدة التي ركز عليها القرآن ليجعلها أساسا لهذه الأمة, لتنطلق منها وتشيد البنيان عليها في عباداتها ومعاملاتها وسائر شؤون حياتها, وما كانت المشكلة يوما في مسائل اجتهد فيها أهل العلم من الفقهاء, وإنما أصيب الكثيريون في عقائدهم التي دخل عليها دخن الكلام وتخليطات اليونان, لتبتعد شيئا فشيئا عن النصوص التي أمرنا باتباعها وتعظيمها, وبالتالي تبتعد عما كان عليه الصدر الأول من هذه الأمة والذين كانوا متوحدين على اعتقاد صحيح قبل دخول ذلك الدخن وتلك التخليطات وظهور البدع والمحدثات

هذا ماتيسر تعليقه

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت