فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 20085

أبرز الزملاء الذين كانوا معكم في حلقة الشيخ عبدالرحمن؟

كانوا معنا في ذلك الوقت، منهم: الشيخ محمد بن عبدالعزيز المطوَّع، تولى القضاء في عدة أماكن: في المجمعة، وفي عنيزة، وفي الخرج، ومنهم الشيخ محمد المنصور الزامل، كان من أكبر تلاميذ الشيخ، وكان يُنيبه في الخطبة، ومنهم عبد العزيز المحمد البسام، ومنهم سليمان الإبراهيم البسام، ومنهم عبد الله العبد الرحمن البسام، ومنهم عبد الله السليمان القاضي، أبو حمد القاضي الذي في المجلة، وغيرهم كثير .. كثير، أفواج كثيرة.

إذًا الشيخ عبد الرحمن يُعتبر شيخكم الأول؟

هو شيخنا الأول.

ثم شيخنا الثاني: محمد بن إبراهيم رحمه الله، الذي مكثتُ معه 16 سنة في دار الإفتاء، نستفيد من علومه، وأخلاقه، واتزانه، وكيف يخاطب الناس على اختلاف طبقاتهم، وهو مرجعٌ للجميع، نحن في دار الإفتاء يأتينا المراجعون من جميع الجهات، منهم من يأتي ابتداء، ومنهم من يأتي مبعوثًا من قبل الجهات المختصة، كلٌّ يراجع في مسائل العلم، ومسائل الدين، ومسائل المشاكل التي تقع بين القبائل، وغير ذلك، فهو رحمه الله علّامة .. علامة، استفدنا منه أخلاق، وعلوم، وآداب، واتزان، ورجولة، رحمه الله.

الشيخ عبدالرحمن بن سعدي لا شك فضيلة الشيخ عبد الله أنه مدرسة كاملة، سواء في علمه أو في أخلاقه، وفي منهجه في التدريس، وتعامله مع طلابه، وهذا شيء مشتهر عنه رحمه الله ..

أبرز الصفات التي كان يحملها الشيخ عبدالرحمن بن سعدي، هل لكم أن تتفضلوا بشيء عنه؟

أول الصفات التي يحملها الشيخ عبدالرحمن بن سعدي أنه ديدنه .. وأنه هجّيراه: نفع المسلمين، صلاح النية للمسلمين، لا يحقد على أحد، ولا يُضمر لأحد سوءًا ولو أساء إليه، ومع ذلك يبذل نصحه للناس، في خطبه، وفي مجالسه، وفي دروسه، حتى في المجالس الخاصة التي يتعامل الناس فيها، لأنه رحمه الله يجيب الدعوة إذا دعي في القهوة خاصة، كما تعلمون: عادة أهل نجد يدعو بعضهم بعضًا للجلوس يتناولون القهوة وما شاكلها، فهو من دعاه إلى قهوة أجابه، فإذا جلس مع المدعوين للقهوة؛ وجعلوا الحديث في شيء: إن كان هذا الحديث نافعًا استمر به، فإن كان أنه مما لا جدوى فيه: أشار إلى بعض تلاميذه أن يُلقي سؤالا أو يبحث بحثا أو يورد مسألة، ثم يتولى الشيخ رحمه الله الجواب عليها والتفريع، ويخاطب كل أناس بمقدار مفهومهم ومعلوماتهم.

فمثلا إذا اجتمع معه طلبة علم بحث معهم بحثا علميًا.

لو فرضنا مثلا هناك أناس آخرون من الجماميل وأهل البَرّ والرحلات، فأدار البحث فيما يتعلق بشؤونهم، وكيف يصلون، وكيف يتيممون، وكيف إذا دخل الوقت، وكيف إذا خرج الوقت.

لو فرضنا مثلا أناس مجتمعين من أهل البيع والشراء والسماسرة، بحث فيما يتعلق بأمور البيع والشراء، وقضايا المبيع، والمواضع الربوية، وما إلى ذلك.

حتى للنساء، له جلسة للنساء، يبحث فيها ما يتعلق بأحكام النساء، وأحكام الحيض، وأحكام التيمم، ونحو ذلك.

فهو رحمه الله يجزئ وقته على حسب ما يتيسر له.

لكن يا شيخ عبدالله أعرف أيضا أنكم تفضلتم بتقديم تفسيره المعروف والمشهور، الذي عرفه القاصي والداني، والموسوم بتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، وهو تفسير معروف للشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي، أبرز الخصائص التي حواها هذا التفسير، مما أوجد له هذا القبول الهائل والكبير بين أوساط طلبة العلم، بل حتى والعلماء وممن يهتمون بتفسير القرآن الكريم.

هذا يعود الله أعلم لأمرين، الأمر الأول: صلاح نية المؤلف، وإخلاصها، وأنه ينوي نفع المسلمين، وتقريب فهم كتاب الله إلى أذهانهم، والثاني: أنه رحمه الله فسّره بعبارة واضحة لا تنبو عنها أذهان طلبة العلم الكبار، ولا تصعب على أذهان المبتدئين، وتَرَك تعقيدات -مثلًا- بعض المفسرين في العبارات النحوية، أو مثلا العبارات التي تأتي في علوم البلاغة، والمعاني، والبديع، والمنطق، ونحو ذلك، تركها، والخوض أيضًا في الصفات، فصار كلامًا واضحًا يأتي به لأجل يبيّن للقارئ معنى الآية المقصود بهذا التعبير، ثم هو سليم، يعني أكثر التفاسير .. المفسرون رحمهم الله كثير منهم لا بد يصير فيه شيء عليه الاعتراض، إما من ناحية الصفات، أو من ناحية بعض التفاسير، وهذا عُرض على المشايخ؛ لما أن الملك عبد العزيز دعا الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في سنة 1360

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت