فهرس الكتاب

الصفحة 4759 من 20085

من تطبيقات القاعدة الثامنة: لو أسقط ولي القتيل نصف القصاص سقط القصاص كله لأن القصاص لا يتجزأ , وكذلك لو عفا عن القاتل أحد أولياء القتيل سقط القصاص وانقلب في حق باقي الورثة (أولياء القتيل) إلى الدية.

يتبع بإذن الله تعالى

ـ [شرياس] ــــــــ [23 - Feb-2008, مساء 07:16] ـ

شرح القاعدة التاسعة: {المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصًا أو دلالة}

المطلق: هو اللفظ الدال على مدلول شائع من جنسه , أو هو اللفظ الدال على فرد أو أفراد غير معينة وبدون أي قيد لفظي مثل رجل ورجال.

والمقيد: هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه مع تقييده بوصف من الأوصاف , أو هو ما كان من الألفاظ الدالة على فرد أو أفراد غير معينة مع اقترانه بما يدل تقييده بما اقترن به مثل رجل مصري أو رجل يمني.

وحكم المطلق أنه يجري على إطلاقة فلا يجوز تقييده بأي قيد إلا إذا قام الدليل على تقييده نصًا أو دلالة ويثبت له الحكم بذلك , ولكن إذا قام الدليل على تقييد المطلق اعتُبر القيد وثبت الحكم بهذا القيد.

من النصوص المطلقة والتي لم يقم دليل على تقييد إطلاقها قوله تعالى {والذين يُتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهرٍ وعشرًا} فكلمة {أزواجًا} جاءت مطلقة ولم تقيد فسواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا صغيرةً كانت أو كبيرة لافرق.

ومن النصوص التي قام الدليل فيها على تقييد المطلق قوله تعالى {من بعد وصية ٍ يوصِى بها أو دين} فكلمة {وصيةٍ} مطلقة ولكن قام الدليل على تقيدها بالثلث ودليل التقييد حديث سعد بن أبي وقاص حيث منعه الرسول (ص) بأكثر الثلث فقال {الثلث والثلث كثير}

من تطبيقات القاعدة التاسعة: لو وكل رجلًا بشراء شيء معين ولم يُبين له الثمن , كان للوكيل أن يشتريه بثمن المثل أو بغبنٍ يسير ولكن لايجوز له أن يشتريه بغبن فاحش , وإن فعل وقع الشراء له , وذلك لأن وكالته وإن كانت مطلقة إلا إنها مقيدة دلالة بعدم التجاوز بالغبن الفاحش.

ـ [شرياس] ــــــــ [23 - Feb-2008, مساء 07:56] ـ

يتبع إن شاءالله تعالى

ـ [عاطف إبراهيم] ــــــــ [25 - Feb-2008, صباحًا 07:02] ـ

جزاكم الله خيرا أخي الفاضل

سلمت يداك وناظراك وأتم الله عليك هذا العمل المبارك

ـ [شرياس] ــــــــ [26 - Feb-2008, مساء 03:20] ـ

شرح القاعدة العاشرة: {لا مساغ للإجتهاد في مورد النَّص}

الاجتهاد في اصطلاح الفقهاء بذل غاية الجهد والطاقة لتحصيل الحكم الشرعي من دليله الشرعي

ومعنى القاعدة أن الاجتهاد يكون في القضايا التي لم يرد في الشريعة الإسلامية نص صريح بحكمها , أما ما ورد النص الصريح بحكمه فلا يجوز الاجتهاد فيه , لأن الغرض من الاجتهاد تحصيل الحكم الشرعي , فإذا كان حاصلًا في النص فلا حاجة للاجتهاد و لأن الاجتهاد إذا أوصلنا إلى ذات الحكم الوارد في النص فالمعول عليه هو النص وما ورد فيه من حكم وليس الاجتهاد , فيكون التحول إلى الاجتهاد من نوع العبث غير المستساغ , والمراد بالنص نصوص القرآن والسنة النبوية المطهرة وما ثبت بالإجماع الشرعي.

من تطبيقات القاعدة العاشرة: ورد النص في تحريم الربا , فلا يجوز الاجتهاد في حله , وورد في النص بأن للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث , فلا يجوز الاجتهاد بجعل ميراث الذكر مثل ميراث الأنثى , والنص ورد بالقصاص من القاتل عمدًا إذا كان بالغًا عاقلًا , إذا طلب القصاص ولي القتيل فلا مساغ للاجتهاد بعدم وجوب القصاص إذا طلبه ولي القتيل , والنص ورد بتحريم القمار فلا يجوز الاجتهاد بحله بحجة زيادة موارد الدولة المالية , فهذه الاجتهادات التي يريد أصحابها الوصول إلى ما يخالف الأحكام الشرعية التي وردت بها النصوص الشرعية اجتهادات غير مقبولة , لأن مساغ الاجتهاد مقيد بعدم وجود النَّص.

ـ [شرياس] ــــــــ [26 - Feb-2008, مساء 03:37] ـ

شرح القاعدة الحادية عشرة: {الاجتهاد لا ينقض بمثله}

في المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الاجتهاد , إذا اجتهد فيها المجتهد , وخرج فيها برأى سائغ فلا ينقض - أي يبطل - باجتهاد آخر سائغ مثل الاجتهاد الأول , كما لو حكم حاكم في قضية؛ باجتهاده بحكم معين , ثم تبدل اجتهاده فيها , فلا يجوز له أن ينقض حكمه الأول ليحكم باجتهاده الثاني؛ الذي هو مثل الأول من حيث أنه اجتهاد سائغ , كما لا يجوز لحاكم آخر أن ينقض باجتهاده ما حكم به الحاكم الأول باجتهاده , لأنه لا امتياز لاجتهاده على اجتهاد القاضي الأول , ما دام كلاهما من الاجتهادات السائغة المقبولة.

من تطبيقات القاعدة الحادية عشرة: لو حكم الحاكم بشيء ثم تغير اجتهاده لا يُنقَض حكمه الأول , ولكن له أن يحكم في المستقبل باجتهاده الجديد , كما لا يجوز لحاكم آخر أن ينقض حكم الحاكم الأول بحجة مخالفته لرأيه , لأن الاجتهاد لا ينقض بمثله.

يتبع بحول الله تعالى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت