فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمتدبر للمشروع الفكري للدكتور مشتهري يجد أن محوره، وجل اهتمامه، يدور حول كيفية إدارة أزمة التخاصم والتكفير بين أتباع الفرق والمذاهب الإسلامية المختلفة، ووضع منهج يقتلع مسائل الخلاف بين هذه الفرق من جذورها، تلك التي نبتت بذورها في عصر الفتنة الكبرى، ومازال المسلمون يجنون ثمارها إلى يومنا هذا.
إن المشروع الفكري للدكتور مشتهري لا يخاطب فرقة بعينها، ولا توجد بينه وبين أتباع فرقة أية خصومة، فمنهجه يقوم أساسا على دعوة كافة المسلمين إلى:
ـ الالتفاف حول النص القرآني الثابت عندهم [ملة وشريعة] ثبوتا قطعيا عن الله عز وجل.
ـ الالتفاف حول دلالة النص القرآني المجمع عليها بينهم على مر العصور.
ـ الالتفاف حول دلالة النص القرآني المختلف عليها بينهم، والتي يحتملها السياق القرآني وخصائصه، وتتباين حولها وجهات النظر وزوايا الرؤى عبر العصور، كآية ورسالة إلهية عالمية خالدة.
ـ الالتفاف حول كيفيات الأداء العملي لما أجمله النص القرآني من أحكام الشريعة والمجمع عليها بينهم على مر العصور.
ـ طرح ما عدا ذلك جانبا، حتى تتآلف القلوب، وتعود إليها خيريتها أمة واحدة.
ثم بعد ذلك يمكن أن تناقش مسائل الخلاف على مائدة الحوار العلمي الهادئ، بعيدا عن مشاعر التخاصم والتكفير، فإن أردوا إصلاحا فلاشك أن الله تعالى سيوفق بينهم. ولك أن تتخيل النتيجة عندما يتدخل الله عز وجل لتأليف القلوب، وحل أزمة لم يستطع أحد أن يحلها عبر قرون مضت. ولما لا، وهو القائل عز وجل في سورة آل عمران:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [102] وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [103] وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ [104] وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [105] يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [106] وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [107] تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ [108] صدق الله العظيم
فأنصار الفرقة والمذهبية، أنصار التخاصم والتكفير، الذين لا يريدون التخلي عن مذاهبهم، ويرى كل منهم أن مذهبه هو مذهب الفرقة الواحدة الناجية، التي بشر بها رسول الله محمد، صلى الله عليه وسلم، هؤلاء هم الذين يرفضون مشروع الدكتور مشتهري ويثيرون حوله الشبهات ومنها هذه التي ذكرتها هذه المواقع وغيرها.
ولقد غاب عن أعضاء منتدى أهل الحديث، وغيرهم، ممن نالوا من إسلام الدكتور مشتهري وفكره، أن من شروط الجرح والتعديل الأمانة في الفهم، والعدالة في الحكم، والتبين في النقل. لذلك مطلوب من هؤلاء أن يأتوا بالدليل الصوتي، أو بالجملة أو الفقرة، التي تثبت أن الدكتور مشتهري شارك في هذه المناظرة كممثل عن منكري السنة، ويعرضوا ذلك على الناس في هذا الملتقى، وهذا على سبيل التحدي، لبيان حجم الأزمة العلمية، والثقافة التخاصمية، التي يعيش في دائرتها أنصار الفرقة والمذهبية.
أما أن يأتوا بغير ما أوردوه في هذه الفقرة [وهو ادعاء مشاركة الدكتور مشتهري في هذه المناظرة المشار إليها] من مواقف أخرى، بينهم وبين الدكتور مشتهري، أو بكلام مرسل عن إنكاره للسنة، دون بيان الفقرة أو الجملة التي جاءت في كلامه تفيد ذلك، فهذا كله يعد هروبا من موقفهم هذا الغير مسئول، فلكل موقف ملفه الخاص به، حسب أصول المناظرات العلمية التي قد تخفى على المقلدين من أتباع هذه المذاهب المختلفة.
وأنتم أهل علم لا يخفى عليكم ما يجب على العالم من تثبت وتبين قبل نقل الخبر ونشره على العامة.
هذا كلام باطل جملة و تفصيلا , فالمدعو"مشتهري"هذا - أخزاه الله - ينكر حجية السنة تماما , و يزعم أن صحيح البخاري لا تزيد أهميته عن كتاب"الكافي"للكليني الرافضي!! و هذا محض باطل و هذيان , و كلام لا يستحق عناء الرد عليه.
و هو ينفي أنه من الجماعة التي تسمي نفسها بالقرآنيين لاختلافه معهم في تفاصيل معدودة , أما أساس مذهبهم الباطل - و هو إنكار السنة - فهو يوافقهم عليه تماما!!
كما أن عقيدته باطلة و مضطربة , و فهمه لمفهوم التوحيد مشوش. و هذا غير مستغرب ممن ينكر حجية السنة!
و الروابط المنقولة في المشاركة (خاصة الرابطين الثاني و الثالث) تفضحه و تكشف تناقضاته و سوأته الفكرية للقراء.
(يُتْبَعُ)