فهرس الكتاب

الصفحة 4982 من 20085

ـ [أبوحذيفة-الانصاري] ــــــــ [05 - May-2009, مساء 07:16] ـ

أخي أبو البراء هذا كلامة سيكون ثقيل على قلوب دعاة الارجاء خصوصا الربيعين الجامية

من شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية

للشيخ محمد امان بن علي الجامي

؟ (والدين الحق أنه لا حرام إلا ما حرمه الله ولا دين إلا ما شرعه الله)

ولو شرع رجال التشريع تشريعا أحكاما وعقوبات مخالفة لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام ودعوا الناس إلى ذلك يعتبرون أربابا من دون الله، وقد استساغوا أن يطلق عليهم رجال التشريع وهي عبارة صعبة عند المؤمنين إطلاق رجال التشريع على الناس صعبة جدا لأن المشرع هو الله، المشرع الحقيق هو الله وقد يأذن الله لرسوله أن يشرع ويحرم ويحلل بإذنه لأن الله جعل طاعته من طاعته"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول"طاعة رسول الله من طاعة الله لذلك للنبي عليه الصلاة والسلام أن يحرم ما لم يأت تحريمه في الكتاب كما حرم لحوم الحمر الأهلية في خيبر وكما حرم الجمع بين المرأة وخالتها والمرأة وعمتها القرآن إنما حرم الجمع بين الأختين لذلك إطلاق المشرع على النبي عليه الصلاة والسلام جائز لأن الله أعطاه الطاعة المطلقة حيث أعاد الفعل في قوله تعالى"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول"ولما وصل الأمر إلى ولاة الأمر لم يعطهم الطاعة المطلقة قال"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر"أولوا الأمر إنما يطاعون إذا أطاعوا الله ورسوله في حدود طاعة الله وطاعة رسوله ليس لهم أن يشرعوا فيطاعوا لو شرعوا تشريعا وحللوا وحرموا ووضعوا قوانين في الأحكام في العقوبات لا طاعة لهم وهم أرباب من دون الله فعبادتهم باطلة اتباعهم في التحليل والتحريم والتشريع والتبديل ووضع العقوبات الجديدة المخالفة لشرع الله تعالى اتباعهم في ذلك يعتبر عبادة لهم ويعتبر شركا أكبر، ليس الشرك أن تسجد لغير الله وتركع وتذبح وتستغيث فقط، إن اتبعت غير الله في التشريع في التحليل والتجريم قد أشركت وجعلت ذلك المشرع المحلل المحرم شريكا لله تعالى لذلك يقول الشيخ رحمه الله

(والدين الحق أنه لا حرام إلا ما حرمه الله ولا دين إلا ما شرعه الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت