فهرس الكتاب

الصفحة 5102 من 20085

ـ [أبو سليمان العسيلي] ــــــــ [04 - Mar-2008, صباحًا 02:26] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرًا

أختي (الأمل الراحل) فقد أجبت فأجدتي و لعمري هذا ما كنت أسأل عنه:

لباس المرأة بين النساء وأمام المحارم مما تساهلت به بعض النساء، ولا شكّ أن لهذا التساهل آثاره الخطيرة التي وقفت على بعضها بنفسي

أخوك: أبو سليمان

ـ [أبو سليمان العسيلي] ــــــــ [19 - Sep-2008, صباحًا 04:25] ـ

حدود وضوابط لباس المرأة أمام محارمها وأمام النساء

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فقد كانت نساء المؤمنين في صدر الإسلام قد بلغن الغاية في الطهر والعفة، والحياء والحشمة ببركة الإيمان بالله ورسوله واتباع القرآن والسنة، وكانت النساء في ذلك العهد يلبسن الثياب الساترة ولا يعرف عنهن التكشف والتبذل عند اجتماعهن ببعضهن أو بمحارمهن، وعلى هذه السنة القويمة جرى عمل نساء الأمة - ولله الحمد - قرنًا بعد قرن إلى عهد قريب فدخل في كثير من النساء ما دخل من فساد في اللباس والأخلاق لأسباب عديدة ليس هذا موضع بسطها.

وبالتالي فإن لباس المرأة بين النساء وأمام المحارم مما تساهلت به بعض النساء، ولا شكّ أن لهذا التساهل آثاره الخطيرة التي وقفت على بعضها بنفسي، وسأذكرها لا حقًا بعد بيان الحُكم.

عورة المرأة:

الصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة المرأة مع محارمها.

فيجوز أن تُبدي للنساء مواضع الزينة ومواضع الوضوء لمحارمها ولبنات جنسها.

أما التهتك في اللباس بحجة أن ذلك أمام النساء فليس من دين الله في شيء.

وليس بصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل، أي من السرة إلى الركبة.

فهذا الأمر ليس عليه أثارة من علم ولا رائحة من دليل فلم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف.

بل دلّت نصوص الكتاب والسنة على ما ذكرته أعلاه.

قال سبحانه وتعالى: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) "النور 31". . .

ووجه الدلالة أن الله ذكر النساء بعد ذكر المحارم وقبل ذكر مُلك اليمين وبالتالي فحُكم النساء مع النساء حُكم ما ذُكِرَ قبلهن وما ذُكِرَ بعدهنّ في الآية.

ولعلك تلحظ أن الله سبحانه وتعالى لم يذكر الأعمام والأخوال في هذه الآية، وليس معنى ذلك أنهم ليسوا من المحارم.

قال عكرمة والشعبي: لم يذكر العم ولا الخال؛ لأنهما ينعتان لأبنائهما، ولا تضع خمارها عند العم والخال فأما الزوج فإنما ذلك كله من أجله فتتصنع له بما لا يكون بحضرة غيره.

قال العلماء: في الآية الأمر بغض البصر عما لا يحل وحفظ الفرج عما حرم الله، والنهي عن إبداء الزينة إلا ما ظهر منها دون قصد.

وهذه الآية قامت بتحديد من تظهر لهم الزينة، فللأجانب (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ (.

وفيها أيضا النهي عن إبداء وإظهار شيء من الزينة الخفية إلا لأزواجهن أو آبائهن .. الخ ما ذكر في الآية، فهؤلاء جاءت الآية بإباحة إظهار شيء من الزينة الخفية للمرأة مما جرى عرف من نزل عليهم القرآن بإظهاره أمامهم، وخص الزوج بعدم إخفاء شيء من الزينة الباطنة عنه لأدلة أخرى.

قال ابن مسعود رضي الله عنه: الزينة زينتان: فالظاهرة منها الثياب، وما خفي الخلخالان والقرطان والسواران.

رواه ابن جرير في التفسير (307/ 9) : من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه، والحاكم وصححه على شرط مسلم، والطبراني في المعجم الكبير، والطحاوي في مشكل الآثار.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت