فهرس الكتاب

الصفحة 5166 من 20085

كما أحث إخواننا المسلمين إلى المثابرة في هذا الجهاد والمصابرة قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا ورابطوا) وأن لا يملوا أو يتكاسلوا فإن النصر مع الصبر، وأن يجتهدوا في مقاطعة الشركات والبضائع الأمريكية والبريطانية واليهودية مقاطعة صارمة وقوية وشاملة، قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) وقال صلى الله عليه وسلم:

(المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم) [9] .

وقد لمسنا ولله الحمد فيما سبق وفيما تناقلته وسائل الإعلام أثر المقاطعة الشعبية السابقة على الاقتصاد الأمريكي والبريطاني واليهودي.

وقد انتشر في الأيام الماضية قائمة ولائحة تحوي مئات المنتجات للشركات الأمريكية والبريطانية واليهودية، فنحث إخواننا على التجاوب والتضامن مع هذه القائمة.

وأمريكا وبريطانيا وراء محاربة الجهاد في كل مكان وهم وراء دعم الصهاينة في فلسطين ووراء الحصار الاقتصادي على دولة طالبان الإسلامية في أفغانستان ووراء دعم الروس في الشيشان وضد إخواننا المجاهدين في الفلبين وإندونيسيا وكشمير وغيرها، وهم وراء دعم أي توجه لإضعاف الجهاد الإسلامي و إضعاف المسلمين، ووراء محاصرة شعب العراق المسلم وشن الغارات اليومية عليه منذ عشر سنين ظلما وعدوانا مع قطع النظر عن حكامه.

وفي بيان آخر للشيخ الشعيبي [10] وغيره من أهل العلم في الحث على مقاطعة منتجات أعداء الإسلام كأمريكا وبريطانيا وغيرهما من دول الكفر المحاربة أشاروا إلى أنه كما أن بذل المال للمجاهدين جهاد فإن منعه عن الكفار إذا تقوّوا به في حربهم على المسلمين جهاد أيضًا، بل هو مؤكد عن الأول لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهذا النوع من الجهاد عمل به النبي صلى الله عليه وسلم .. وقد علم المسلمون في هذا الوقت مدى عداوة أمريكا وبريطانيا وغيرهما للإسلام وأهله، وأنها أعلنت الحرب الصليبية علينا، فقتلت قسمًا كبيرًا من المسلمين، وظاهرت على قتل آخرين، وشردت أقوامًا، وحاصرت آخرين .. فإن احتج محتج بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقاطع اليهود الذين كانوا في المدينة فهذا كان في أول الأمر حين كانوا مسالمين لأنهم لم تظهر لهم نوايا ضد الإسلام والمسلمين، فلما ظهرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نواياهم وخاف من شرهم وضررهم وقد نقضوا عهودهم قاطعهم وحاصر قراهم، حتى تم هزيمتهم وإجلائهم من المدينة , وكذلك فعل صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة لما علم خيانتهم مع الأحزاب.

ثم إن قياس حالة الأمريكان واليهود والنصارى وشركاتهم في وقتنا الحاضر على يهود المدينة الذين هم قلة بالنسبة للمسلمين، مع أنهم لم يعلنوا الحرب قياس فاسد، لأن الأمريكان واليهود وشركاتهم لا يفتئون يشنون الحروب على الشعوب المسلمة، ويدعمون أعداء الإسلام في حروبهم ضد المجاهدين.

ومن المعلوم لدى الجميع أن قوام قوات أمريكا الصليبية وغيرها من دول الكفر يعتمد على اقتصادها، ومتى ضعف اقتصادها ضعفت قوتها، لذلك نحث جميع المسلمين على المقاطعة الشاملة لجميع المنتجات الأمريكية والبريطانية وغيرهما من دول الكفر المحاربة للمسلمين، والبدائل عنها بحمد الله موجودة، وفي هذا إسهام من المسلمين في جهاد أعداء الله وإضعاف لهذه الحملة الصليبية ومناصرة لإخوانهم المجاهدين .. فعلى المسلمين أن يبادروا في تجديد هذه الدعوة، والتطبيق للمقاطعة الشاملة لهذا العدو الذي يتربص بالمسلمين الدوائر.

ويبدأ فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة [11] فتواه بأنه نجاح غير عادي أن يدرك حلفاء اليهود أن دعمهم للكيان الصهيوني يكلفهم الكثير وأن صبر العرب والمسلمين إزاء انحيازهم المكشوف لليهود آخذ في النفاد .. إن أبرز مأخذ على هذه الأمة - في هذا الظرف - هي كثرتها العددية وقلة فاعليتها وحتى هذه يمكن استثمارها وتوظيفها في الأدوار السهلة - التي تحتاج إلى أعداد كبيرة - ولا تتطلب جهدا متميزا ولا وقتا طويلا .. وعملية الهجوم على المواقع اليهودية في الإنترنت وتدميرها نموذج لمثل هذا الاستثمار .. كما أن المقاطعة للبضائع اليهودية والأمريكية هي نموذج آخر.

إن سلاح المقاطعة الاقتصادية من الأسلحة الفعالة والمستخدمة منذ عصر حصار"شعب مكة"إلى العصر الحديث"حيث تتعاظم قيمة الاقتصاد."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت