فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قول الله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا * وإليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم * لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} الممتحنة (4 - 6) .
وقوله سبحانه: {لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباؤهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون} المجادلة (22) .
ولهذا أمر الله نبيه (ص) بإعلان البراءة في قوله سبحانه: {قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون} الأنعام (19) ، وأيضًا في قوله سبحانه: {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين}
والمؤمن يجتنب الأصنام وعابديها والطواغيت ومريديها، قال سبحانه: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنًا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام * رب إنهن أضللن كثيرًا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم} إبراهيم (35 - 36) ، بل ويعتزل وحده فرارًا بدينه كما في قوله جل وعلا: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيًا * فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلًا جعلنا نبيًا} مريم (48 - 49) ، {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} النحل (36) ، {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور * حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} الحج (30 - 31) ،
وبذلك يدخل في هذا التعريف للطاغوت:
1 -الأشجار والأحجار والأصنام والشياطين والجن المعبودون من دون الله عز وجل.
2 -المدعون للألوهية والربوبية من الملوك والزعماء وغيرهم.
3 -الجبابرة المستبدون أو المستكبرون القاهرون للناس بلا مبالاة ولا خوف.
4 -الحكام بين الناس بالهوى والتشريعات الظالمة والأحكام الجائرة.
5 -القوانين والأنظمة والتشريعات والأحكام البشرية الوضعية، قال الله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا} النساء (60)
والكفر بالطاغوت يستلزم ما يلي:
المعاداة القلبية للطواغيت، وإظهار وإعلان تلك العداوة، قال الله عز وجل: {قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون * فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} الشعراء (75 - 77) .
#اجتناب مواضع وأماكن تلك الطواغيت وهجران عابديها والعاكفين حولها، فعن جرير بن عبد الله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: بعث رسول الله (ص) سرية إلى خثعمٍ فاعتصم ناس منهم بالسجود فأسرع فيهم القتل، قال: فبلغ ذلك النبي e: فأمر لهم بنصف العقل وقال: {أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين، قالوا: يا رسول الله لِمَ؟ قال: لا ترايا ناراهما} رواه أبو داود، وهذا كان شأن الرسل والأنبياء عليهم السلام وأتباعهم في كل زمان وآخرهم محمد e وأصحابه المهاجرون رضي الله عنهم فقد هجروا كل شيء في سبيل الله إلا ما هو سبب إلى طاعته والقرب منه
(يُتْبَعُ)