فهرس الكتاب

الصفحة 5313 من 20085

كثير من الرجال يأنفون من العمل البيتي، وبعضهم يعتقد أن مما ينقص من قدره ومنزلته أن يخوض مع أهل البيت في مهنتهم. فإذا فعلنا ذلك نحن اليوم نكون قد حققنا عدة مصالح:اقتدينا برسول الله صلى الله عليه وسلم. ساعدنا أهلينا.شعرنا بالتواضع وعدم الكبر.وبعض الرجال يطالب زوجته بالطعام فورا، والقدر فوق النار، والولد يصرخ

يريد الرضاع، فلا هو يمسك الولد، ولا هو ينتظر الطعام قليلا، فلتكن هذه الأحاديث تذكرة وعبرة!!) اهـ.

وقد ذكر القاضي عياض في الشفا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أيضا يعجن مع أهله والله أعلم! ولا يبعد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد صح عنه أنه خبز في دار جابر كما في حديثه في قصة الخندق وفيه: (جئت النبي صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت يا رسول الله؟ ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعا من شعير فتعال أنت ونفر معك فصاح النبي صلى الله عليه وسلم يا أهل الخندق إن جابرا صنع سورا فحي هلا بكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء. وجاء فأخرجت له عجينا فبصق فيه وبارك ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك ثم قال ادعي خابزة فلتخبز معي واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها ... الحديث) ويظهر أنه كان العجن من أعمال بعض الصحابة ,ففي الترغيب والترهيب للمنذري لأنه لما مات أبو هاشم بن عتبة رضي الله عنه (حصر ما خلف فبلغ ثلاثين درهما وحسبت فيه القصعة التي كان يعجن فيها وفيها يأكل ... ) وقرأتها بفتح الياء ولعلها بالضم فالله أعلم.

والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه كما في الحديث, وزوجته أولى, وقد صح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله فقال أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس. وانظر صحيح الترغيب والترهيب للألباني (2623) وزوج الرجل أولى من غيرها من الناس في أن ينالها حظ من نفع زوجها من إعانتها في البيت! والأحاديث في فضل قضاء الحوائج متكاثرة وانظرها في كتاب (قضاء الحوائج) لابن أبي الدنيا و (ثواب قضاء حوائج الإخوان) لمحمد بن علي النرسي.

ومن العجيب أن ابن مفلح جعل الترفع عن ذلك حمقا وتكبرا فقال في الآداب الشرعية: (كان عليه الصلاة والسلام يكون في بيته في مهنة أهله وغير ذلك من شدة تواضعه ومكارم أخلاقه وسيرته العالية صلى الله عليه وسلم بخلاف ما يفعله كثير من أصحاب النواميس والحمقى والمتكبرين مع اشتمال بعضهم مع ذلك على سوء قصد وجهل مفرط)

ومما يعين الرجل فيه أهله توليه غسل ثوبه. ولعل شراء غسالة بعد الادخار لثمنها ولو بعد ثلاث أو أربع سنوات, يكون خير ما تعينها به خصوصا إن كان عندكما ولد! واسأل مجربا. وقد روي عن بعض السلف كعمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز أنهما كانا يباشران غسل ثيابهما ,والله أعلم.

ـ [عبد الرحمان المغربي] ــــــــ [15 - Mar-2008, صباحًا 01:29] ـ

بارك الله فيك شيخنا طارق والحقيقة أن كلامكم هذا صعب في التطبيق لأن عقولنا هذه الأيام متخمة برواسب البيئة والثقافة والعادات والمزاج فتطبيق هذه الأمور يحتاج لمجاهدة

فائدة: الشيخ طارق الحمودي من تلاميذ العلامة بو خبزة وهو من أهل العلم المنصفين الجادين , أرجو الله أن يسدده وإخوانه من طلبة العلم كالشيخ أبو مالك العوضي وسليمان الخراشي وماهر الفحل

ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [15 - Mar-2008, مساء 08:44] ـ

إذا كانت المعاملة اللطيفة للزوجة، ومساعدتها، وإدخال السرور إلى قلبها من الأمور الصعبة على الرجل؛ فلا تلوموا النساء إذا كانت ردة فعلهن غير مرضية لكم.

المرأة قنوعة، لا تريد دلالا، كالذي تقرأ عنه في المجلات، وتسمع عنه في المحاضرات، تريد رجلا يحترم الميثاق الغليظ وقداسته الذي ربط بينهما، وجمع.

الطلاق عند الرجال مثل السلام، على الفاضي والمليان.

يستمتع الرجل بالمرأة، ويوهمها ويوهم نفسه بصدق نيته في الزواج، وتصدق المسكينة، لتجعل من نفسها خادمة مطيعة تتحمل جبروته وغلظته، ثم عندما يفيق من سكرة الشهوة، يرميها غير آبه بعواقب فعلته.

كم أكره الرجال بل أشباه الرجال جازاهم الله وكفانا شرهم.

ـ [عبد الرحمان المغربي] ــــــــ [16 - Mar-2008, صباحًا 12:06] ـ

صدقت أختي الكريمة

ولكني أرفض قولك: المرأة لاتريد دلالا من زوجها!!!! إذا لم يدللها زوجها ويباسطها فمن؟

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [16 - Mar-2008, صباحًا 12:15] ـ

بارك الله فيكم شيخنا طارق مقالات و نصائح جد نافعة أعجبني فيها

وقال القرطبي: (إذا دخل البيت كان من حسن معاشرة الأهل إزالة ذلك, وفي الحديث دلالة على استحباب السواك عند دخول المنزل وقد صرح به أبو شامة والنووي. قال ابن دقيق العيد: ولا يكاد يوجد في كتب الفقهاء ذكر ذلك)

فكم من فقه خص به أهل الحديث و حرمه أهل الرأي .... و أوافق الأخت في تلميحها الى ما ورد من أخبار أدبية طريفة في مقالاتكم عن أهل الترف في الدولة الأموية و ما بعدها من عدم تورعهم عن الطلاق مع أن المعروف خلافه قبل أن تقبل الدنيا على المسلمين في عهد النبوة و ما بعدها .... كما صح في قصة زيد رضي الله عنه و قصة بريرة ... و غيرها

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت