فهرس الكتاب

الصفحة 5437 من 20085

ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [25 - Mar-2008, مساء 02:30] ـ

؛ وعليه [ COLOR="Blue"] أن يبحث عن الذي استفتاه، حتى يخبره بأن فتواه خطأ وغلط، فإذا فعل هذا فأرجو أن يتوب الله عليه،. [/ U]

الأخ علي الفضلي لعلك غفلت عن كلام الشيخ هذا وهو الجواب عن سؤال أخينا والله اعلم

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [25 - Mar-2008, مساء 05:06] ـ

الأخ علي الفضلي لعلك غفلت عن كلام الشيخ هذا وهو الجواب عن سؤال أخينا والله اعلم

حياكم الله أخي الحبيب أبا عمر السلفي، أقول: لا لم أغفل، وما اقتطعتَه أنت من كلام الشيخ إنما هو في الشخص الذي ليس عنده آلة الاجتهاد، وسؤال الأخ مأرب إنما هو في العالِم، والعالم هو المجتهد؛ والكلام- في الشق الذي اقتطعته أنا من كلام الشيخ - رحمه الله تعالى - هو جواب الأخ مأرب:

إذا كانت الفتوى الأولى عن اجتهاد، فإنه لا شيء عليه؛ وقد كان الأئمة الكبار يفعلون مثل هذا، فتجد عن الواحد منهم في المسألة الواحدة عدة أقوال.

أما إذا كانت فتواه الأولى عن غير علم، وعن غير اجتهاد، ولكنه يظن ظنًا -وبعض الظن إثم -، فإنه يحرم عليه أصلًا أن يفتي بمجرد الظن، أو الخرص، وعليه أن يبحث عن الذي استفتاه، حتى يخبره بأن فتواه خطأ وغلط، فإذا فعل هذا فأرجو أن يتوب الله عليه، ومسألة الفتيا بغير علم مسألة خطيرة، لأنه لا يَضِلُّ بها المستفتي وحده، بل ربما ينشرها المستفتي بين الناس، فيضل بها فئام من الناس وهي خطأ وضلال.

فتأمل.

ـ [مأرب] ــــــــ [25 - Mar-2008, مساء 10:18] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة الكرام شكر الله لكم تفاعلكم، ولو أن أحدًا عنده كلام السلف ـ كما أشار إليه العلامة العثيمين رحمه الله تعالى في قوله"وقد كان الأئمة الكبار يفعلون مثل هذا"ـ في هذه المسألة فليفدنا مأجورا ...

ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [26 - Mar-2008, صباحًا 12:08] ـ

حياكم الله أخي الحبيب أبا عمر السلفي، أقول: لا لم أغفل، وما اقتطعتَه أنت من كلام الشيخ إنما هو في الشخص الذي ليس عنده آلة الاجتهاد، وسؤال الأخ مأرب إنما هو في العالِم، والعالم هو المجتهد؛ والكلام- في الشق الذي اقتطعته أنا من كلام الشيخ - رحمه الله تعالى - هو جواب الأخ مأرب:

فتأمل.

تأملت يا محب ما أرشدت إليه وظهر لي صواب قولك في هذا.

ولكن وفقك الله لو تأملت قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (إذا كانت الفتوى الأولى عن اجتهاد، وكان هو جديرًا بأن يجتهد، ثم بعد البحث والمناقشة، تبين له خطأ اجتهاده الأول، فإنه لا شيء عليه؛ وقد كان الأئمة الكبار يفعلون مثل هذا، فتجد عن الواحد منهم في المسألة الواحدة عدة أقوال) اهـ

لا يلزم من قوله (لا شيء عليه) عدم البيان

فلعل الشيخ يقصد نفي الإثم بقوله (لا شيء عليه) ويظهر ذلك من سؤال السائل عن قوله (فماذا يعمل وهل عليه إثم)

ولا أظنك تعارض بأن القول الجديد سيكون معارضا للقول الخطأ وهذا في ذاته فيه بيان على رجوعه عن قوله السابق.

وأما تعدد أقوال العالم في المسألة الواحدة يسوغ عند تعدد الأدلة ومن هذا الباب كانت أقوال الأئمة كالشافعي وأحمد.

وأما ما وجهه التضاد فلا يسوغ أن تتعدد فيه أقوال العالم بل يعلم بالضرورة أن أحد هذه الأقوال هو الصحيح وما ضده فهو منسوخ إما ببيانه في أخر الأقوال وإما ببيان أصحابه وهكذا , والله اعلم

تأمل هذه القصة المفيدة:

نقل الإمام ابن العربي المالكي-رحمه الله- (ت 543هـ) عن محمد بن قاسم العثماني غير مرة قال: وصلتُ الفُسْطاط مرةً فجئت مجلس الشيخ أبي الفضل الجوهري, وحضرت كلامه على الناس فكان مما قال في أول مجلس جلستُ إليه: (إن النبي -صلى الله عليه وسلم- طلق وظاهر وآلى فلما خرج تَبِعْتُه حتى بلغتُ معه إلى منزله في جماعة وجلس معنا في الدِّهْلِيز وعرَّفهم أمري فإنه رأى شارة الغربة ولم يَعرف الشخص قبل ذلك في الواردين عليه فلما انفض عنه أكثرهم قال لي: أراك غريبًا هل لك من كلام؟ قلت: نعم. قال لجلسائه أفرجوا له عن كلامه.

فقاموا وبقيت وحدي معه. فقلت له: حضرتُ المجلس اليوم متبركًا بك , وسمعتك تقول آلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصدقت, وطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وصدقت, وقلتَ: وظاهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهذا لم يكن ولا يصح أن يكون؛ لأن الظهار منكر من القول وزور, وذلك لا يجوز أن يقع من النبي -صلى الله عليه وسلم- فضمني إلى نفسه وقَبَلَ رأسي وقال لي: أنا تائبٌ من ذلك جزآك الله عني من معلمٍ خيرًا!!.ثم انقلبت عنه وبكَّرت إلى مجلسه في اليوم الثاني فألفيته قد سبقني إلى الجامع وجلس على المنبر فلما دخلتُ من باب الجامع ورآني نادى بأعلى صوته: مرحبًا بمعلمي! أفسحوا لمعلمي!! , فتطاولت الأعناق إليَّ وحدقت الأبصار نحوي-وتعرفني يا أبابكر يشير إلى عظيم حيائه فإنه كان إذا سلَّم عليه أحد أو فاجأه خجل لعظيم حيائه واحمر حتى إن وجهه طلي بجلَّنارٍ قال: وتبادر الناس إليَّ يرفعونني على الأيدي ويتدافعونني حتى بلغت المنبر -وأنا لعظيم الحياء لا أعرف في أي بقعة أنا من الأرض والجامع غاصٌ بأهله وأسال الحياء بدني عرقًا- وأقبل الشيخ على الخلق فقال لهم: أنا معلمكم وهذا معلمي! , لمَّا كان بالأمس قلت لكم آلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وطلق وظاهر فما أحدٌ منكم فَقُهَ عني ولا ردَّ عليَّ فاتبعني إلى منزلي وقال لي: كذا وكذا, -وأعاد ما جرى بيني وبينه- وأنا تائب عن قولي بالأمس راجعٌ عنه إلى الحق فمن سمعه ممن حضر فلا يعوِّل عليه ومن غاب فليبلغه من حضر فجزاه الله خيرًا, وجعل يحفل في الدعاء والخلق يؤَمنون.

قال ابن العربي معلقًا: فانظروا رحمكم الله إلى هذا الدين المتين والاعتراف بالعلم لأهله على رؤوس الملإ من رجلٍ ظهرت رياسته واشتهرت نفاسته لغريبٍ مجهول العين لا يعرف مَنْ؟ ولا مِنْ أين؟ فاقتدوا به ترشدوا!!"أحكام القرآن, لابن العربي المالكي (1/ 182) ."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت