ـ [جمال حسني] ــــــــ [30 - Mar-2008, مساء 06:34] ـ
السلام عليكم
سورة المسد
{تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} * {مَآ أَغْنَى? عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} * {سَيَصْلَى? نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} * {وَ?مْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ?لْحَطَبِ} * {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ}
قال الطبري رحمه الله
يقول تعالى ذكره: خَسِرت يدا أبي لهب، وخَسِر هو. وإنما عُنِي بقوله: {تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ} تبّ عمله. وكان بعض أهل العربية يقول: قوله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} : دعاء عليه من الله. وأما قوله: {وَتَبَّ} فإنه خبر. ويُذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ» . وفي دخول «قد» فيه دلالة على أنه خبر، ويمثَّل ذلك بقول القائل لآخر: أهلَكك الله، وقد أهلكك، وجعلك صالحًا وقد جعلك. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} قال أهل التأويل.
ثم ذكر من قال بذلك
قال الطبري رحمه الله
وقيل: إن هذه السورة نزلت في أبي لهب، لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما خَصَّ بالدعوة عشيرتَه، إذ نزل عليه:
{وَأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ} وجمعهم للدعاء، قال له أبو لهب: تبا لك سائرَ اليوم، ألهذا دعوتنا
ثم ذكر الأخبار بذلك
قال الطبري رحمه الله
وقوله: {ما أغْنَى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ} يقول تعالى ذكره: أيَّ شيء أغنى عنه ماله، ودفع من سخط الله عليه {وَما كَسَبَ} وهم ولده. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ثم ذكر الأخبار بذلك
قال الطبري رحمه الله
وقوله: {سَيَصْلَى نارًا ذَاتَ لَهَبٍ} يقول: سيصلى أبو لهب نارًا ذات لهب. وقوله: {وَامْرأتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} يقول: سيصلى أبو لهب وامرأته حمالة الحطب، نارًا ذات لهب.
قال الطبري رحمه الله في قراءة"حَمَّالَةَ الْحَطَبِ"
واختلفت القرّاء في قراءة {} فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة والبصرة: «حَمَّالَةُ الْحَطَبِ» بالرفع، غير عبد الله بن أبي إسحاق، فإنه قرأ ذلك نصبًا فيما ذُكر لنا عنه. واختُلف فيه عن عاصم، فحكي عنه الرفع فيها والنصب، وكأنّ من رفع ذلك جعله من نعت المرأة، وجعل الرفع للمرأة ما تقدّم من الخبر، وهو «سيصلى» ، وقد يجوز أن يكون رافعها الصفة، وذلك قوله: {فِي جِيدِها} وتكون «حَمَّالَة» نعتًا للمرأة. وأما النصب فيه فعلى الذمّ، وقد يُحتمل أن يكون نصبها على القطع من المرأة، لأن المرأة معرفة، وحمالة الحطب نكرة. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: الرفع، لأنه أفصح الكلامين فيه، ولإجماع الحجة من القرّاء عليه.
قال الطبري رحمه الله
واختلف أهل التأويل، في معنى قوله: {حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} فقال بعضهم: كانت تجيء بالشوك فتطرحه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليدخل في قَدمه إذا خرج إلى الصلاة.
ثم ذكرهم مع أقوالهم
قال الطبري رحمه الله
وقال آخرون: قيل لها ذلك: حمالة الحطب، لأنها كانت تحطب الكلام، وتمشي بالنميمة، وتعيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفقر
ثمّ ذكرهم بأقوالهم
قال الطبري رحمه الله
وقال بعضهم: كانت تُعَيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفقر، وكانت تَحْطِبُ فَعُيِّرت بأنها كانت تحطب.
ثمّ ذكرهم بأقوالهم
قال الطبري رحمه الله
(يُتْبَعُ)