فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(3) و قال قوله - قبله - في اشتراط أن لا يكون الصّحابيّ - رضي الله عنه - من الآخذين عن بني إسرائيل شيخُه العراقيّ - رحمه الله - في"شرح التّقييد"؛ و ردّه تلميذه السّخاويّ في"فتح المغيث: 130 - 131"؛ فقال: (( وفي ذلك نظر؛ فإنّه يبعُد أن الصّحابيّ المتّصف بالأخذ عن أهل الكتاب يسوّغ حكاية شيءٍ من الأحكام الشّرعيّة الّتي لا مجال للرّأي فيها مستندًا لذلك من غير عزوٍ؛ مع علمه بما وقع فيه من التّبديل و التّحريف؛ بحيث سمّى ابن عمرٍو بن العاص الصّحيفة النّبويّة: (( الصّادقة ) )؛ احترازًا عن الصّحيفة اليرموكيّة، و. . . )) ا. هـ
قلت: و قول العراقيّ و العسقلانيّ أوثق؛ فلسنا نزعم الرّفع بالظّنون (!) .
(4) و قال شيخنا - رحمه الله - في"الصّحيحة: 3/ 188 - رقم: 1191": تفسير الصّحابيّ للقرآن له حكم الرّفع؛ كما قرّره الحاكم في"المستدرك".
قلت: و أبو عبد الله الحاكم - رحمه الله - إنّما ينقل - ما يقوله من إسناد تفسير الصّحابيّ و رفعه - عن صاحبيّ الصّحيح؛ فلذلك يقول (1/ 726 - تحت الحديث: 1988) : (( قد اتّفقا على أنّ تفسير الصّحابيّ حديثٌ مسند ) )، و قال (2/ 283 - تحت الحديث: 3021) : (( ليعلم طالب هذا العلم أنّ تفسير الصّحابيّ الّذي شهد الوحي و التّنزيل عند الشّيخين حديثٌ مسند ) )، و قال (2/ 289 - تحت الحديث: 3043) : (( اتّفق الشّيخان على سند تفسير الصّحابيّ ) ).
و لذلك قال الحافظ - عفا الله عنّا و عنه - في"النّكت: 2/ 530": (( أطلق الحاكم النّقل عن البخاريّ و مسلمٍ: أنّ تفسير الصّحابيّ - رضي الله عنه - الّذي شهد الوحي و التّنزيل حديثٌ مسند ) ).
قلت:
و لكنّه قيّد - ما أطلقه - في"معرفة علوم الحديث: 20"؛ فقال: (( فأمّا ما نقول في تفسير الصّحابيّ مسند؛ فإنّما نقوله في غير هذا النّوع؛ فإنّه كما أخبرنا أبو عبد الله محمّدُ بن عبد الله بن صفّارٍ: حدّثنا إسماعيل بن إسحق القاضي: حدّثنا إسحق بن أبي أويسٍ: حدّثني مالكُ بن أنسٍ؛ عم محمّدٍ بن المنكدر؛ عن جابرٍ؛ قال: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قُبلها جاء الولد أحول؛ فأنزل الله - عزّ و جلّ: (( نساؤكم حرثٌ لكم ) ).
قال الحاكم: هذا الحديث و أشباهه مسندةٌ عن آخرها؛ و ليست بموقوفة؛ فإنّ الصّحابيّ الّذي شهد الوحي و التّنزيل؛ فأخبر عن آيةٍ من القرآن؛ أنّها نزلت في كذا و كذا؛ فإنّه حديثٌ مسند.
قلت:
و هذا مثل قول الخطيب، و أبي منصورٍ البغداديّ، و ابن الصّلاح، و السّخاويّ غيرهم؛ أنّ تفسير الصّحابيّ ليس له حكم الرّفع إلاّ إذا تعلّق بسبب النّزول (!) .
و الله أعلم.
(5) هذا ما في كُتب شيخِنا الإمام الألبانيّ - رحمه الله -؛ لولا أنّه قيّد ذلك بقيدين - كما في الشّريط رقم: (843) ؛ من (سلسلة الهدى و النّور) -؛ و هما: أن لا يكون قول الصّحابيّ أو تفسيره ممّا يُقال بالاجتهاد أو بالرّأي، و أن لا يكون الصّحابيّ ممّن اشتهر بالأخذ عن بني إسرائيل.
(6) أي: الشّيرازي؛ صاحب"المهذّب".
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [02 - Apr-2008, مساء 12:07] ـ
وإثبات العينين من خلال مفهوم الآية صحيح من حيث اللغة، بل هو الأفصح ـ كما قال ابن القيم ـ لأن جمع المفرد إذا أضيف إلى المثنى هو الأفصح في لغة العرب، كما قال تعالى: {فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] فأضاف الجمع: «قلوبكما» . إلى المثنى «عائشة وحفصة» ، ولم يثنه «قلبيكما» ، مع أنهما اثنتان، وقلباهما مثنى
سبحان الله!
تقول في قوله: {قلوبكما} أضاف الجمع (( قلوب ) )إلى ضمير المثنى (( كما ) )فدل على التثنية، وهو الأفصح في لغة العرب
ولكن في قوله: {بأعيننا} أضاف الجمع (( أعين ) )إلى ضمير الجمع (( نا ) )فأين وجه الشبه؟ وأين إضافة جمع المفرد إلى المثنى؟ وما علاقة هذه بتلك أخي الكريم؟
رجاء ... من يتكلم في مسائل الاعتقاد فليحرر ما يكتب قبل نشره حتى لا يستغله أرباب البدع في التشنيع على أهل السنة
ودليل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أصح وأبعد عن الاعتراض
والله الموفّق
ـ [أكرم زيادة] ــــــــ [04 - Apr-2008, صباحًا 07:57] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الأفاضل: أبو مالك العوضي، وفريد المرادي، وعيد فهمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك ... بارك الله فيك ... على اهتمامكم واستدراكاتكم وتعليقاتكم واستفساراتكم ..
الأخ العوضي ..
قصدت بالتشغيب: أنهم طعنوا في عقيدة الشيخ مشهور لعدم استدلاله بحديث «إن ربكم ليس بأعور» على إثبات صفة العينين، وإنما استدل بإجماع أهل السنة الذين أثبتوا العينين، وهو دليل معتبر شرعًا كما نقله عن شيخ الإسلام من مقدمة الواسطية.
وقصدت بالتحرير: كتابة الموضوع ونشره لتبيين عقيدة أهل السنة ـ والشيخ ـ وفقه لله ـ من رؤوسهم ـ في إثبات العينين لله تعالى.
شاكرا لك هذا الاستفصال عن ذاك الإجمال في الموضعين، وهو منهج اهل السنة والجماعة.
وفقنا الله وإياكم لكل خير وطاعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأما الأخ المرادي .. فقصدت بالشيخ التويجري، الدكتور حمد بن عبد المحسن التويجري ـ حفظه ووفقه الله ـ محقق ودارس وشارح «الحموية» ، والذي أجاد وأفاد في دراسته وشرحه وتحقيقه، ولكنه ما تكلم عن هذه الصفة في ذلك الموضع من «شرح الحموية» ، على غير عادته ـ كما أسلفت ـ في استقصاء وتفصيل المسائل.
وفقنا الله وإياه، وإياكم، والمسلمين لكل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأما الأخ عيد فهمي .. فجزاك الله خيرًا على التنبيه، وإنما أردت بيان دليل ابن القيم في الآية في إثبات صفة العينين، في «الصواعق المرسلة» وتنبيهك في محله، وجزاك الله كل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(يُتْبَعُ)