فهرس الكتاب

الصفحة 5609 من 20085

9 -ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي (852) في < الدرر الكامنة - الجامع: 536 - 537> نحو ماذكر النويري في (نهاية الأرب) ثم عزا ابن حجر مانقله إلى (تاريخ البرزالي) !!.

10 -ذكر ابن تغري بردي الحنفي (874) في نحو ماذكر ابن حجر. وسياق نقله يدل أنه ينقل من كتاب لكمال الدين ابن الزملكاني - وعداؤه للشيخ معروف- فيه ترجمة للشيخ، وقد نقل منها - أيضا- في (النجوم الزاهرة -الجامع 580)

فتبين من هذا العرض أن:

1 -من المؤرخين من لم يذكر القصة ولا المكتوب أصلا.

2 -ومنهم من أشار إليها إشارة فقط دون تفصيل للكتاب الذي كتبه مع ذكرهم ما صاحب كتابته تلك من التخويف والتهديد بالقتل.

3 -ومنهم من فصلها وذكر نصَّ المكتوب، لكن دون ذكرهم لما صاحب ذلك من تهديد وتخويف بالقتل!!.

وعلى هذا يمكننا القول: أن"ابن المعلم"و"النويري"قد انفردا من بين معاصري الشيخ بقضية رجوعه، وسياق ما كتبه، وتابعهما على ذلك بعض المتأخرين، وعليه فيمكن تجاه هذه القضية أن تتخذ أحد المواقف التالية:

الأول: أن نكذّب كلّ ماذكره المؤرخين جملة وتفصيلا، ونقول: إن شيئا من ذلك لم يكن.

الثاني: أن نثبت أصل القصة، دون إثبات أيّ رجوع عن العقيدة، ولا المكتوب الذي فيه المخالفة الصريحة لما دعا إليه الشيخ قبل هذا التاريخ وبعده (أي 707هـ)

الثالث: أن نثبت جميع ما انفرد به"ابن المعلم"و"النويريّ"من الرجوع والكتابة!.

فالأول: دفع بالصدر!

والثالث: إثبات للمنفردات والشواذ وتقديمها على الأشهر والأكثر.

والذي يثبت عند النقد ويترجح هو: الموقف الثاني: أن الشيخ كتب لهم عبارات مجملة - بعد التهديد والتخويف - لكن ليس فيها رجوع عن عقيدته، ولا انتحال لعقيدةٍ باطلة، ولا كتاب بذلك كلِّه وذلك لأسباب عديدة هي:

1 -أن هذا الكتاب مخالف لعقيدة الشيخ، التي كان يدعو إليها ويناضل عنها طوال حياته قبل هذه الحادثه وبعدها.

2 -أنه لا يوجد في كتاباته ومؤلفاته أيّ أثر لهذا الرجوع أو إشارة إلى هذا أو الكتاب أو إلى ما تضمنه، ولو كان قد حصل منه شيء من الكتابة لهم بذلك، لكان حقيقا بعد ظهوره على أعدائه - على الأقل - وتمكنه منهم بعد إنكسار الجاشنكير ورجوع الناصر أن يطلب هذا الكتاب أو ينفيه عن نفسه.

3 -أن الشيخ رحمه الله قد حصلت له مضايقات كثيرة في مسائل عديدة قبل هذا التاريخ وبعده، سجن من أجلها وعوتب فلم يعرف عنه أنه رجع عن شيء منها، بل غاية أمره أن يسكت عن الإفتاء بها مدة، ثم يعود إلى ذلك ويقول: لايسعني كتمان العلم كما في مسالة الطلاق (العقود325) فكيف يكتب هذه المرّة ما يناقض عقيدة أهل السنة، ويقرر مذهب أهل البدع؟!.

وما شأن الخصوم عند الشيخ رحمه الله إلا كما وصفهم هو بنفسه لما قيل له: ياسيدي قد أكثر الناس عليك! ... فقال: إن هم إلا كالذباب، ورفع كفه إلى فيه ونفخ فيه. (العقود268)

ووصف الحافظ الذهبي ثبات الشيخ أمام خصومه فقال: (( ... حتى قام عليه خلق من علما مصر والشام قياما لامزيد عليه ... وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي، بل يقول الحق المرّ الذي أداه إليه إجتهاده وحِدّة ذهنه وسعة دائرته في السنن و الأقوال ) ).

4 -ومما يفتّ في عضد هذه الأكذوبة: أن جماعة طلبوا من الشيخ أن يقول: أن هذا الإعتقاد الذي كتبه وناظر من أجله الخصوم هو إعتقاد أحمد بن حنبل - يعني: وهو مذهب متبوع فلا يعترض عليه -.!!

فلا يرضى الشيخ بهذا، بل يصدع بان هذا هو معتقد سلف الأمة جميعهم، وليس لأحمد اختصاص بذلك. (العقود 218 - 215،240 - 241)

5 -إن أقصى مايمكن قوله في كتابة الشيخ لهم: انها كتابة غجمالية في مسائل العقيدة بما لاينافي الحق ولا الصواب، وانظر نماذج لبعض ماكان يستعمله الشيخ مع خصومه ليدحرهم ويكبتهم وفي أنفسهم مافيها، في (العقود 212، 215، 240 - 241)

** ولم يستطع الأعداء أن يجبروه على كتابة أكثر من ذلك الإجمال ثم وجدوا أنه لا فائدة في إشاعة ذلك المكتوب عنه بالوجه الذي كتبه، فزوّروا عليه كلاما، ثم زوّروا عليه توقيعه، وأشهدوا عليه جماعة ليتمّ لهم ما أرادوا.

وقضية الكذب والتقول والتزوير على الشيخ باتت من اشهر خصال أعدائه، انظر ذلك في مواضع كثيرة (العقود 200، 204، 207،209،328) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت