فهرس الكتاب

الصفحة 5813 من 20085

(1) انظر أهداف ووسائل الرابطة في كتابه ص 50،51

(2) ص7 في مقدمة كتابه

(3) ص18

(4) ص17

(5) ص116

(6) انظر ص116

(7) ص115

(8) اقتضاء الصراط 1/ 484

(9) مجموع الفتاوى 10/ 532

ـ [أبوعماد] ــــــــ [13 - Jun-2008, صباحًا 08:27] ـ

= تابع للوقفة الثانية

لقد استحسن الباحث علي العمري تعلّم مقامات النشيد، حيث يقول:"كل إنسان ينطق بلحن كالترتيل والترنم فله مقام معين يؤدي به، فالمقامات المشهورة هي علم يدرس طبقة الأصوات وما يناسبها في فن الإنشاد" (1)

ثم يقول في حكم تعلمه:"وتعلمه أمر جيد وخاصة لأصحاب الأصوات الجميلة سواء أكانوا منشدين أو حتى قرّاء لكتاب الله" (2)

وهنا نجد المقارنة الشوهاء بين المنشد في ترتيله للشعر وتعلمه المقامات، وبين قارىء القرآن الذي أمر الله تعالى بترتيله فقال تعالى:"ورتل القرآن ترتيلا" (سورة المزمل آية 3) .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الإكثار من الشعر فضلا عن تلحينه أو ترتيله:"لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلىء شعرا" (3)

ومن هذا الحديث نأخذ مفهوم الموافقة الأولوي - كما يقول الأصوليون - وهو أن الإنشاد الذي فيه شِعْرٌ وزيادة لحن إذا امتلأ به جوف أحد كان محرما.

واليوم للأسف وباسم الاسلام من يتكسب بالنشيد ويتفرّغ لذلك، وما قناة شدا الفضائية إلا لون من ذلك.

والباحث في كتابه يخلط بين القضايا الشرعية، فيبرّر جواز تعلم المقامات للإنشاد والتي فيها تفرغ لذلك بقوله:"فليس هذا علم موسيقي ولابدعة شرعية وإلا لكان أصل كلام الإنسان وقراءته بدعة" (4)

ومن هنا نلاحظ التبرير الباهت، والقياس الفاسد.

فأركان القياس عنده في ذلك هي:

الأصل: كلام الإنسان وقراءته

الفرع: تعلّم المقامات بطرقها المتبعة

العلة الجامعة: اختلاف النطق بين الإنس

الحكم: جواز تعلم المقامات، وأنها ليست بدعة.

فهو يقول:"فليس هذا علم موسيقي ولابدعة شرعية وإلا لكان أصل كلام الإنسان وقراءته بدعة".

ويقول الباحث علي العمري في شأن سماع النشيد:

"سماع النشيد كأمرٍمباح هو كأنواع الطعام" (5)

إذا كان النشيد مباحًا لماذا يضيف الاسلام إليه دون سائر المباحات، فهل سمعتم بِمَن يقول (عصير إسلامي) ؟!!، حتى في رمضان لم يقل أحد بأن عصير التوت إسلامي، أو السمبوسة كذلك،فكأن إضافة الاسلام للنشيد مقصودة للتبرير.

وإن النشيد إذا جُعل بهذه الطريقة (فن - رسالة للأمة - فِرَق إنشادية متخصصة - كسب الرزق عن طريقه وبالتالي التفرغ له وجعله وظيفة - دفع أموالا ًضخمة في الاستديوهات والمونتاج .. الخ)

يكون النشيد حينئذٍ قد خرج عما كان عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا واضح جلي.

= يتبع إن شاء الله تعالى

ـــــــــــــــــ

(1) ص 106

(2) ص106

(3) رواه البخاري

(4) ص106

(5) ص104

ـ [أبو سعد البقمي] ــــــــ [14 - Jun-2008, صباحًا 04:05] ـ

بارك الله فيكم ونفع بعلمكم ياأباعماد, ونحن في أنتظار البقية من هذا الوقفات الجميلة , وأرى لوتطبعها في كتاب بعد أنتهائك منها يكون أفضل.

ـ [أبوعماد] ــــــــ [03 - Aug-2008, مساء 12:53] ـ

الوقفة الثالثة: مع ضوابط النشيد

لقد حسبتُ الباحث علي العمري حينما ذكر ضوابطًا للنشيد لأجل إخراج النشيد بصورة مباحة، وان الاخلال بهذه الضوابط يلغي حكم الإباحة للنشيد لاسيما وهو حاصل على درجة الدكتوراة في الفقه المقارن.

وفي أثناء قراءتي للكتاب وصلتُ صفحة (133) التي تحمل عنوان"ضوابط النشيد"، ففرحتُ بذلك، وزاد فرحي حينما وجدته يقول في بداية ذكره للضوابط:"ولايوجد شيء إلا وله ضابط من الشريعة السمحة" (1) .

لكن بعدما انتهيت من قراءة الضوابط وهي في آخر الكتاب وجدتُ الأمر بخلاف ذلك.

وإليك أيها القارىء ماذكره من ضوابط للنشيد:

ضابط:"مراعاة الأصول الفنية المتفق عليها" (2)

يقول فيه:"إنه ثمة أصول مهنية للعمل الفني أيًّا كان، فلاينبغي أن يكون الكلام مَخفيا، والإيقاع مُخفيا لكل شيء، ولاينبغي أن تتداخل الأصوات غير المتناغمة على حساب المقامات وطبقات الأصوات وعلى غير المألوف من الألحان ليكون الناتج في تقديرهم لحن جديد، وهو في الحقيقة غريب". (3)

ضابط:"ضبط التعاملات المالية" (4)

يقول فيه:"الملاحظ أن ثمة انفلاتًا كبيرا في التعاملات المالية في حقل الانشاد، وهذا يشمل مايلي: 1 - عدم وجود إدارة مالية في بعض المناسبات والحفلات الانشادية"

2 -عدم وجود قيم مالية معقولة يعرفها الناس" (5) "

ثم يقول متعجبًا:"منشد مبتدأ يريد أن يتساوى مع منشد مخضرم". (6)

ضابط:"التمسك بخصوصية الفن الاسلامي". (7)

من خلال هذه الضوابط يتبين أن الباحث علي العمري ألّف كتابه لمجموعة معينة، وياليته جعله في مذكرة ولم يطبعه، لكن قديمًا قيل: (من ألّف فقد استُهدف) .

ثم هل تتوافق هذه الضوابط مع مقصود تأليفه للكتاب!!؟، فالباحث بيّن الغاية من تأليف الكتاب بقوله:

"هذا الكتاب يعتبر بفضل الله نموذجًا لما أحلم به ويحلم به غيري وما أسعى لتبنّيه من تأصيل شرعي" (8)

ويقول:"يأتي هذا الكتاب ليناقش ولأول مرة أهم الأطروحات المعاصرة للنشيد الاسلامي مناقشة شرعية" (9)

* تنبيه: اقتصرتُ على هذه الوقفات لضيق الوقت، وأما الوقفة مع نشأة النشيد فقد كانت مدرجةً ومبثوثةً ضمن هذه الوقفات التي أسأل الله تعالى أن ينفع بها.

= يتبع إن شاء الله (إضافة ملحق من رسالة"حكم ممارسة الفن في الشريعة الاسلامية"للشيخ الدكتور صالح الغزالي، وسيكون في الملحق خلاصة ماتوصل إليه الشيخ صالح في حكم النشيد وضوابطه.

(1) ص 133

(2) ص135

(3) ص 135

(4) ص 141

(5) ص 141

(6) ص 141

(7) ص 139

(8) ص 13

(9) ص 12

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت