فهرس الكتاب

الصفحة 5926 من 20085

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [29 - Apr-2008, صباحًا 11:40] ـ

الدليل الرابع:

أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن نخرج الحيض يوم العيدين، وذوات الخدور، فيشهدان جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزل الحيض عن مصلاهن، قالت امراة: يا رسول الله، أحدانا ليس لها جلباب؟ قال: (لتلبسها صاحبتها من جلبابها) .

وجه الدلالة من هذا الحديث كما يقولون:

إذا منع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الحائض من دخول المصلى فلأن تمنع من دخول المسجد أقوى؛لأن حرمة المسجد أشد توقيرًا وتعظيمًا من حرمة المصلى من باب أولى.

مناقشة الدليل:

المقصود من اعتزال المصلى اعتزال الصلاة،فقدر وى الحديث نفسه بلفظ (( فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ) )وهى في صحيح مسلم وغيره

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [29 - Apr-2008, صباحًا 11:41] ـ

الدليل الخامس:

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الحديث الذى رواه البخارى في الاعتكاف يخرج رأسه من المسجد،وهو معتكف فترجل رأسه عائشة-رضي الله عنها - وهى حائض فلو كان دخولها المسجد جائز لكان هذا أيسر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا سيما وهو معتكف فلا يلجأ يخرج رأسه وهو معتكف - ومعلوم أن المعتكف لا يجوز أن يخرج من المسجد وألا بطل اعتكافه - وأيضًا لا ينبغي له أن يخرج جزء من أجزاءه خارج المسجد.

مناقشة الاستدلال:

ليس الحديث صريحًا في منع الحائض من دخول المسجدفقد يكون عدم دخولها لعلة أخرى غير الحيض كأن يكون بالمسجد رجال ونحو ذلك، ولو كان في الحديث احتمال ماقالوا فالمقرر في أصول الفقه إذا تطرق إلى الدليل الاحتمال سقط به الاستدلال.

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [29 - Apr-2008, صباحًا 11:42] ـ

الدليل السادس:

أن القول بمنع المكث ناقل عن الأصل،و الدليل الناقل عن الأصل مقدم على الدليل المبقي على البراءة الأصلية.

مناقشة الدليل السادس:

هذا لوكان ما استدل به المانعون استدلالًا صحيحًا أما أدلة المانعون إما أدلة ضعيفة غير صحيحة أوصحيحة غير صريحة.

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [29 - Apr-2008, صباحًا 11:50] ـ

الدليل الأول: البراءة الأصلية إذ ان الأصل عدم النهي إلا أن يأتي دليل صحيح صريح يدل على منع دخول المرأة الحائض المسجد.

الدليل الثانى: العلماء أجازوا للكافر دخول المسجد رجلًا كان أو امرأة والمكث فيه فالمسلم أولى،وإن كان جنبًا والمسلمة كذلك وإن كانت حائضًا فإن كان المنع من دخول المسجد والمكث فيه بسبب النجاسة المعنوية، فهو منقوضبدخول الكافر، وإن كان المنع بسبب النجاسة الحسية فهو منقوض بدخولالأطفال المسجد مع عدم تحرزهم عن النجاسة، بل ثبت في البخاري من حديث ابن عمر:"أن الكلاب كانت تقبل وتدبر"زاد في رواية"وتبول". وإن قالوا الشرع فرق بين الكافر والمسلم فقام الدليل على تحريم مكث الجنب والحائض فهذا قياس مع النص نقول قولكم يكون حجة إذا ثبت وجود نص صحيح صريح في المنع من المكث في المسجد ولا يوجد.

الدليل الثالث:

عن عائشة -رضي الله عنها وأرضاها - قالت:إن وليدة سوداء كانت لِحَي من العرب فاعتقوها فجاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسلمت فكان لها خباء في المسجد)

قال ابن حزم: فهذه امرأة ساكنة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمعهود من النساء الحيض فما منعها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مناقشة الاستدلال:

رد المانعون على هذا الاستدلال بما يلى: - يحتمل أنها كانت تقيم بالمسجد،ووقت حيضها تخرج من المسجد. - ويحتمل مكوثها في المسجد،وهى حائض وعلم النبي -صلى الله عليه وسلم- وتركها ولم يخرجها من المسجد ولم ينهاها فهذه سنة تقريرية و ظاهره تعارض مع السنة القولية فأنه مقدم السنة القولية لأنه اقوى في الدلالة من السنة التقريرية وهذا مكرر عند علماء الحديث وعلماء الأصول. - إن كان النبي-صلى الله عليه وسلم- علم بحيضها وتركها بالمسجد - فهذه واقعة عين (( ووقائع العين عند العلماء لا يجوز القياس عليها ) )حال المرأة بأنها شريدة وحيدة فريدة لا مكان لها يأويها فالنبي-صلى الله عليه وسلم- علم بحيضها فأستثناها من الحكم العام وللشرع أن يستثني ما شاء من الحكم العام فيكون التأصيل العام هو انه لا يجوز للحائض الدخول المسجد. - لا نقول أنها واقعة عين ولكن نقول أنه حكم خاص لهذه المرأة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت