فهرس الكتاب

الصفحة 5978 من 20085

أو الخامس والعشرين و هذا الطور ينتهي بنهاية الأسبوع السادس،ويتراوح حجم الجنين من حجم حبة القمح إلى حجم حبة الفول،و هو القدر الذي يمكن مضغه،و يبدو سطحه من الخارج، و قد ظهرت عليه النتوءات أو الكتل البدنية بحيث يبدو،و كأنه شىء لاكته الأسنان تمامًا لكن لا شكل فيه، و لا تخطيط يجعله يدل على أنه جنين إنسانى لكن الجنين يظل يتحول و يتغير من ساعة إلى أخرى حيث تظهر عليه في النصف الثانى من هذا الطور براعم اليدين و الرجلين و الرأس و الصدر و البطن كما تتكون معظم براعم أعضائه الداخلية، و مع احتفاظه بالشكل الخارجى المشابه لمادة ممضوغة يصدق عليه أنه مخلق،و غير مخلق فحصيلة الأطوار الثلاث النطفة والعلقة والمضغة 42 يومًا وليس 120يوم فالقول بأن النطفة تستغرق 40 يوما والعلقة 40 يوما والمضغة 40 يوما ينافي تمامًا الحقيقة المشهودة علمياُ، ويقول د/ بوكاى: وصف تطور الجنين في هذا الحديث لا يتفق مع المعلومات العلمية الحديثة.

رابعا: سر موهم التعارض بين الطب وهذا الحديث:

هو عدم الجمع والتوفيق بين كل روايات الأحاديث التى في هذا الشأن جمعاُ مرضياُ لايناقض الحس،ولايخالف الواقع الصريح فالذي قال هذا الحديث هو الذي قال: (إذا مر بالنطفة اثنتان و أربعون ليلة , بعث الله إليها ملكًا فصورها و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها , ثم قال يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء و يكتب الملك) . رواه مسلم ومن العلماء من جمع روايات الأحاديث التى في هذا الشأن ولكن هذا الجمع يناقض الحس والمشاهد ويخالف الواقع الصريح،وهذا وقع فيه علماء كما وقع فيه ابن القيم في شفاء العليل حيث قال رحمه الله:وكثير من الناس يظن التعارض بين الحديثين،ولا تعارض بينهما بحمد الله وأن الملك الموكل بالنطفة يكتب ما قدره الله سبحانه على رأس الأربعين الأولى حتى يأخذ في الطور الثانى وهو العلقةوأما الملك الذي فيه فإنما ينفخها بعد الأربعين الثالثة فيؤمر بكتب رزقه وأجله وعمله و شقاوته وسعادته وهذا تقدير آخر غير التقدير الذي كتبه الملك بالنطفةالموكل ا. هـ وسبب ذلك كلمة مثل ذلك (أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك) .

خامسا: إزالة موهم التعارض بين الطب وهذا الحديث:

عند الجمع بين روايات الأحاديث التى في هذا الشأن،وأخص الحديث السابق: (إذا مر بالنطفة اثنتان و أربعون ليلة , بعث الله إليها ملكًا فصورها و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها , ثم قال يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء و يكتب الملك) . فهذا الحديث ذكرأن مرحلة النطفة والعلقة والمضغة، وتخلق العظام ثم كسوة العظام باللحم (العضلات) و حدد زمن هذه الأطوار بأربعين يوما، وعلى هذا فـ"مثل ذلك"الأولى في الحديث الأول أى مثل ضعف وقت النطفة وهو أربعة عشر يوما و"مثل ذلك"الثانية أى مثل وقت النطفة والعلقة وهو 21 يوما،ويمكن أن يقال أن هناك كلمة في مقدرة أى في مثل ذلك،وعلى هذا فذلك تعود على الأربعين يوما.

وخلاصة القول أن مجموع الأطوار الثلاثة هو أربعون يوماولاخلاف بين العلم والدين والحمد لله رب العالمين.

منقول من بحثي على هذا الرابط:

ـ [أبو مريم هشام بن محمدفتحي] ــــــــ [30 - Apr-2008, صباحًا 09:12] ـ

سلام عليكم،

فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،

أما بعد،

فجزاك الله تعالى كل خير:

وللتوضيح فحسب:

قال الإمام مسلم في كتاب القدر، باب 1:

6893 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِىُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِى وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ قَالُوا حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِى بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ فِى ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ فِى ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت