فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [30 - Apr-2008, صباحًا 04:01] ـ
عن أبى هريرة قال قال رسول الله: علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعًا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا وفرقوا بينهم في المضاجع (حديث رقم 4026 في صحيح الجامع) .
أولًا:مقدمة لابد منها: إن من أساليب التربية التربية بالثواب و العقاب والتربية بالقدوة والتربية بالحكايات و التربية بالمواقف و التربية بالملاحظةوالتربية بالمناسبةو التربيةبضرب المثل فالعقاب من وسائل التربية،ومن فوائده ردع المعاقب عن العودة لسبب العقاب،و قد أثبتت الدراسات الحديثة حاجة المربي إلى الترهيب، وأن الطفل الذي يتسامح معه والداه يستمر في إزعاجهما، والعقاب يصحح السلوك والأخلاق، والترهيب له درجات تبدأ بتقطيب الوجه ونظرة الغضب والعتاب وتمتد إلى المقاطعة والهجر والحبس والحرمان من الجماعة أو الحرمان المادي والضرب وهو آخر درجاتها ويجدر بالمربي أن يتجنب ضرب الطفل قدر الإمكان، وإن كان لا بد منه ففي السن التي يميز فيها،ويعرف مغزى العقاب وسببه. فالضرب يكون بعد استنفاد جميع الوسائل.
ثانيًا: رد الاعتراض:
إن النبى صلى الله أخبر عن الله ذلك فليس لأحد أن يعترض على شرع الله؛لأن السنة هي المصدر الثاني الذي يعتمد عليه المسلمون بعد القرآن في التشريع، ففيها تفصيلًا لمجمله، وتخصيصا لعامه وتقييدًا لمطلقه، وتحوي كثيرًا من التشريعات والآداب؛لأجل ذلك يتناقل الناس كل ما يصدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم- من قول وفعل عبر الأجيال، ويدوّنونه ويحفظونه، ويجمعونه ويفسرونه، لا سيما وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نفسه قد ذكر: أن قد أوتي القرآن ومثله معه، وكان جبرائيل (( عليه السلام ) )ينزل عليه -صلى الله عليه وسلم-، فيعلمه السنة كما يعلمه القرآن.،وفى مقال للكاتب إيهاب سلطان في http://www.arabiyat.com مانصه:
يرى الدكتور"مصطفى عويس"أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن الضرب أحد وسائل التربية والتهذيب ويستدرك (( قبل أن نقر إباحته لابد أن يدرك الأب و الأم أن الضرب المقصود به هو الذي لا يترك آثارا نفسية أو جسدية فقد جعل الإسلام الضرب وسيلة تأديب للزوجة التي تغضب زوجها ولكن بعد أن يقطعها ثم يهجرها وأخيرا يضربها دون أن لا يقترب من الوجه ولا يترك أثرا في الجسم وكذلك الأولاد يضربون لتأديبهم وليس لتعقيدهم ويجب ألا يزيد من مكابراتهم وعنادهم .... ومع الأسف فإنهم يمنعون ضرب الأولاد في المدارس إلى أن أصبح هم يضربون المدرس والأب والأم وصفحات الحوادث في الصحف تسجل مثل هذه الوقائع ولا ننكر أنها حالات فردية ولكنها موجودة ولعلاج هذه المشكلة لابد من الرجوع للدين الإسلامي أي الضرب بحكمة وعقلانية وعقاب الأب يجب أن يكون مناسبا فالوسائل البديلة للضرب لم تؤت ثمارها بل ازدادوا عقوقا وإجراما وأنا من أنصار العودة إلى الضرب الغير مبرح والغير مؤذٍ كوسيلة لتربية وتهذيب الأبناء سواء داخل المنزل أو المدرسة مع وضع الضوابط اللازمة حتى لا يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأولاد وأعتقد أنه لو لم يضربنا الأهل لفشل تأديبنا ولو لم يضربنا المعلم لما تعلمنا ولم يكن منا الدكتور والمهندس والعالم فهو ليس وسيلة لتنفيس عقد الأباء في أبنائهم وإنما كل أب يرى ما ينفع أولاده ويحاول تطبيقه معهم لينفعهم في حاضرهم ومستقبلهم ) )ويرى الدكتور"عدلي السمري"أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس أن الأم هي المدرسة الأولى التي يتربى فيها الأبناء حيث تغرس فيهم القيم والأخلاق النبيلة التي تكون شخصيتهم فهي يقع عليها العبء الأكبر في التربية فإذا كانت واعية ومدركة لمدى مسئوليتها وتأثيرها على الأجيال القادمة فسوف تتعامل مع أولادها بحكمة وتمسك العصا من النصف بمعنى أن لا تضربهم إلى أن يؤدي الضرب إلى عقد نفسية لديهم وأن لا تترك الحبل على الغارب كما يقولون فتتسبب بلا قصد في انحرافهم وتقول"رشا عاشور"مدرس مساعد تخصص علم نفس بكلية الآداب جامعة القاهرة (( الأبحاث في مجال تربية الطفل تؤكد أنه يمكن استخدام العقاب كوسيلة لمنع سلوكيات الأبناء المرفوضة مثل العدوانية أي أن الأب يكون على حق إذا ضرب طفله،ومعاقبته لمنعه من التصرفات الخطيرة مثل اللعب في أسلاك الكهرباء أو مفاتيح الغاز ونفس الحال يحق للمعلم معاقبة التلميذ الذي يعبث في المرافق أو أدوات التدريس الخاصة بالمدرسة أو ينتهك نظام الفصل، ومن هنا يمكن أن نقول أن العقاب له شروط منها أن يتم تطبيقه عقب صدور السلوك المرفوض فورُا،ولا ينتظر مده حتى يعاقب الطفل عليها ويكون العقاب مناسب للموقف أي حسب حجم الخطأ،ولابد أن يسبق التحذير الخطأ مثل التحذير من سكب الولد لكوب اللبن و غير ذلك،وأيضا لابد أن يكون العقاب مباشرة إذا تكرر الخطأ كما يجب معاقبة الطفل من الوالدين وليس واحد فقط حتى لا يشعر بالفارق أو عدم الثقة في أحد الوالدين أو كلاهما هذا في حالة ما إذا كان العقاب بدني،وإن كان يفضل ما يسمى بالعقاب السلبي فهو أحسن أنواع العقاب المقبول وهو حرمانه من المثيرات التي يحبها الطفل مثل عزل المخطئ وحيدا في غرفة خالية من ألعاب الترفيه ولكن ليست مخيفة حتى لا تسبب له أزمة نفسية أو مغلقة الأبواب أو حرمانه من التنزه أو ممارسة بعض الألعاب التي يحبها أو الحرمان المؤقت من المصروف وكل ذلك بصورة مقننة لأن القاعدة تقول أن العقاب الشديد في الصغر يسبب اهتزاز الشخصية في الكبر، وعدم النضج الانفعالي لذا سينعكس هذا على أسلوبه في معاملة الأخرين فيعاملهم بعنف شديد ) ).
(يُتْبَعُ)