فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [08 - May-2008, صباحًا 05:51] ـ
الأخ (أبو عبد الله محمد مصطفى) ،
جزاك الله خيرًا .. فالمسألة إذن قياسية؟ أهكذا أفهم؟ ولا دليل صريح عليها؟
البعض يقول إن حكم ذبائح هؤلاء كحكم ذبائح أهل الكتاب وهم واقعون في نواقض دينهم .. لأن العلة في التحريم هي في أمرين:"التسمية بغير الله، والذبح لغيره".. ومتى ما انتفت هذه العلة، حلّت الذبيحة.
وردوا على من يقول إن حكم المرتد ليس كحكم أهل الكتاب، من حيث جواز نكاحهم وتأمينهم وغيره .. قالوا: إن هذا لا يقوم به دليل، خاصة وأن الله تعالى قد جعل العلة في التحريم عدم ذكر اسمه والذبح لغيره .. والعلة في هذا المرتد منتفية، فجازت ذبيحته.
كيف ننقض أقوال هؤلاء؟
وجزاكم الله خيرًا
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [09 - May-2008, مساء 02:10] ـ
الدليل ماذكره سماحة العلامة ابن باز رحمه الله حيث قال
لأن الله - سبحانه - لم يبح لنا من أطعمة الكفار إلا طعام أهل الكتاب في قوله - عز وجل-"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم". الآية من سورة المائدة، وطعامهم هو ذبائحهم كما قال ابن عباس وغيره
قلت وقال بعض اهل العلم
فصرح سبحانه بأن طعام أهل الكتاب حل لنا وطعامهم ذبائحهم كما قاله ابن عباس وغيره من أهل العلم،
ومفهوم الآية أن طعام غير أهل الكتاب من الكفار حرام علينا، وبذلك قال أهل العلم قاطبة إلا ما عرفت من الخلاف الشاذ الضعيف في ذبيحة المجوس.
إذا علم هذا فاللحوم التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية إن علم أنها من ذبائح أهل الكتاب فهي حل للمسلمين، إذا لم يعلم أنها ذبحت على غير الوجه الشرعي، إذ الأصل حلها بالنص القرآني فلا يعدل عن ذلك إلا بأمر متحقق يقتضي تحريمها، أما إن كانت اللحوم من ذبائح بقية الكفار فهي حرام على المسلمين ولا يجوز لهم أكلها بالنص والإجماع
ولا تكفي التسمية عليها عند غسلها ولا عند أكلها، أما ما قد يتعلق به من قال ذلك فهو وارد في شأن أناس من المسلمين كانوا حديثي عهد بالكفر، فسأل بعض الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا: صحيح البخاري البيوع (1952) ,سنن النسائي الضحايا (4436) ,سنن أبو داود الضحايا (2829) ,سنن ابن ماجه الذبائح (3174) ,موطأ مالك الذبائح (1054) ,سنن الدارمي الأضاحي (1976) . يا رسول الله إن قوما حديثي عهد بالكفر يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟
(الجزء رقم: 23، الصفحة رقم: 15)
رواه البخاري أخرجه البخاري برقم (5083) كتاب الذبائح والصيد، باب: ذبيحة الأعراب ونحوهم. من حديث عائشة رضى الله عنها وبذلك يتضح أنه لا شبهة لمن استباح اللحوم التي تجلب في الأسواق من ذبح الكفار غير أهل الكتاب بالتسمية عليها؛ لأن حديث عائشة المذكور وارد في المسلمين لا في الكفار فزالت الشبهة؛ لأن أمر المسلم يحمل على السداد والاستقامة ما لم يعلم منه خلاف ذلك ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أمر هؤلاء الذين سألوه بالتسمية عند الأكل من باب الحيطة وقصد إبطال وساوس الشيطان، لا لأن ذلك يبيح ما كان محرما من ذبائحهم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [09 - May-2008, مساء 09:19] ـ
جزاك الله خيرًا.
ولكن هذا الاستدلال يمكن رده بالتالي:
أولًا .. أن آية {اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} لا تدل على نسخ أمر كان حرامًا فيما مضى، إنما هو تأكيد على جواز أكل طعام أهل الكتاب، بدليل قوله تعالى: {اليوم أحل لكم الطيبات} ، مع أن الطيبات كانت قد أحلت قبل ذلك .. فجاءت هذه الآية تأكيدًا لما أبيح من قبل .. فليس في ذلك تخصيص لأهل الكتاب دون عموم الكفار من أمر قد حرمه من قبل.
فيكون السؤال هنا: هل كانت ذبائح جميع الكفار، بما فيهم أهل الكتاب، محرمة قبل نزول هذه الآية، وكانت هذه الآية استثناء لهم دون غيرهم من الكافرين؟ .. أم أن العلة التي تعومل فيها مع ذبائح أهل الكتاب هي: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} و {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنيز وما أهل لغير الله به} ؟؟
ثانيًا: إنما أبيحت ذبائح أهل الكتاب للعلة السابقة .. ومتى ما انتفت العلة، حتى في أهل الكتاب، لم يجز أكل ذبائحهم، في القوال الراجح من أقوال أهل العلم.
وقد ذكر ابن كثير (رحمه الله) في تفسيره العلة في إباحة ذبائح اليهود والنصارى فقال:
وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء: أن ذبائحهم حلال للمسلمين؛ لأنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله، ولا يذكرون على ذبائحهم إلا اسم الله، وإن اعتقدوا فيه تعالى ما هو منزه عن قولهم، تعالى وتقدس
لذلك حرم جمع من السلف أكل ذبائحهم إن علم يقينًا أنهم لم يذكروا اسم الله عليها.
فهل من جواب؟
وجزاك الله خيرًا.
(يُتْبَعُ)